سِجل المدونة

الثلاثاء، 26 مايو، 2009

لا خيار للعائم(قصيدة،أحداث،حديث نفس)



بسم الله الرحمن الرحيم


"أنا ما أكلمك عشاني فاضي!"
هكذا احتجيت ذات مرة، حينما كنت حساساً جداً، لا أفهم سبب رفض أحدهم لصداقتي، رغم جهوده للحفاظ على شعوري، جهود أتخيل كم كانت ثقيلة، وصعبة.

قد لا يعذرني على تمسكي ومثابرتي، المدفوعة بشعور غير مبرر بالذنب والتعاطف، قد لا أعذر نفسي معظم الوقت، ولكن حينما أكون صادقاً مع نفسي، كنت مدفوعاً بالحاجة كذلك، بالحاجة إلى الأخوة. أفكر في هذا الآن وأنا أعيش أسوأ أوضاعي، وهو أمر دوري، يتكرر أكثر من تكرار الأوقات المستقرة، التي أصبحت أوقاتاً إستثنائية.

الآن، أنا بلا أصدقاء، ولم أكن يوماً ذو إخوة حقيقيون كالناس. فكرت أمس بالأوقات حينما كان لدي أصدقاء أحسبهم حقيقيون، لم يكن لهم فائدة في مثل هذه الأوقات أو غيرها، كنت انتقائياً، ولكن لم أكن محظوظاً. كنت أتسامح وأتخيل أني سأجدهم وقت الحاجة رغم الخذلان، ولكن لم يحدث، ومن كان منهم جيداً ويعطي مثلما يأخذ، انتهى بنا الأمر على نحو مفاجئ لسوء الحظ، وعلى نحو لا يستحق ولا يرقى إلى مستوى صداقتنا الطويلة، الجميلة. ليس أسوأ من دخول شخص ثالث مفسد، مهما كان قريباً من أحد الطرفين.




لمَ أبكي...
وأنا جالس...
وأنا أمشي...
وأنا ضاحك...
وأنا أحكي...
لمَ أبكي...
وكأني لا أدري...
أن هذا قدري...
أني وحيد...
وحبي للغير لا يجدي...
أنه قد أُقسم على نفسي...
أن لا تعود على عهدي...
لمَ أبكي...
ولا أحد يسأل...
لمَ أبكي...




اليوم هو السبت، وكان الخميس والجمعة الفائتين استثنائيين إلى حد ما. ليسا جيدين، ولكن استثنائيين. حافلين إلى حد ما، كنت أتسلق بئر الحزن محاولاً الخروج، بتصميم، وبأمانة، وهذا لم يكن يحدث في وقت سابق. حاولت أن أرفه عن نفسي، أخذت وقت لها، خرجت إلى كوفي شوب، جلست أكتب، واطلعت على روايتي لأتأكد من ملاحظة توهمتها. شربت ستروبيري آيستي، وهو لا يمت للشاي بصلة ولا يحتوي أي منه، إنه شراب فراولة شفاف. خرجت، تمشيت، ثم صليت العصر في مسجد العويضة، وهو معلم الآن من معالم المدينة. كان يفتقر إلى الذوق من الداخل، زخارفه ملونة كما تلون المخابز الرخيصة الحلويات. ثم ذهبت إلى مطعم غالي، وجربت هناك أن أشوي قطعة اللحم لنفسي، وكانت تجربة ممتعة أخرجتني من الكآبة إلى حد بعيد. أتوا إلى بقطعة اللحم الضخمة على حجر أسود يلتهب حرارة، وألبسوني مريول طباخ قصير(!!) وعلمني النادل بشكل بسيط ماذا علي أن أفعل، وأفضل طريقة لإنجاض اللحم، وكانت عملية ممتعة. أن تقطع شرائح وتقلبها وتشقها من المنتصف لترى مدى استوائها، وتأكلها مباشرة أو تجمعها على صحن. بشكل مفاجئ أنهيت قطعة اللحم بسرعة، وقد بدت خفيفة لأني عصرت الزيوت منها عصراً عند الشواء. أكلت حلوى لذيذة، ولكن غالية على نحو صادم. خرجت إلى المكتبة، اشتريت اشتراك للانترنت لمجموعة المتذمرين بالمنزل. عدت إلى المنزل ووجدت قابلية أخيراً في الجلوس مع أهلي، الذين لا أفارقهم بالعادة في نهايات الاسبوع. في اليوم التالي قبل صلاة الجمعة قررت أن أقوم بشيء فيما يخص لحيتي. كنت قد تركتها بلا اهتمام منذ وقت طويل، لأرى طبيب جلدية من أجل المشكلة التي تحدثت عنها في وقت سابق هنا. لم يعد الوضع يحتمل، فقررت أن أفعل ما أفعل بالعادة، تقصيرها بالمكينة مع الشنب (ديرتي لوك) ولكن بينما أشذب بمكينة مختلفة عن العادة، جربت أن أشكل سكسوكة على وجهي، وهذا شيء لم أفعله منذ سنوات طويلة، منذ أن كنت طالباً في الجامعة في المستويات الوسطى ربما. بالواقع أفعل هذا أحياناً على سبيل العبث، وأحلقها قبل أن أنتهي. ولكني قررت أن أجرب وأتركها اليوم. من المعروف أني من كارهي تصوير نفسي أو أخذ صور لي، ولكني أرسلت صورة لأخواتي لأرى إن من الأفضل الإبقاء عليها أو لا. كانت الإجابات إيجابية، ما عدا واحدة، يبدو أنها لم تفهم أن الشعر القصير في جوانب الخد، واللحية غير المرتبة جدا على الذقن هي جزء من الـستايل. سخر أخي وقال بأني أصبحت اشبه سعد الحريري، تخيل. رغم أن التغيير جيد وأنا أشجعه، إلا أني لا أشعر بأني على طبيعتي مع التغيير الجديد، أو أن وضعي صحيح، أو يعكسني حقاً. ذهبت لاحقاً وأختي إلى محل دايسو، محل من شركة يابانية للبضائع المخفضة. وهو جيد جداً ومثير للاهتمام ويتجدد باستمرار، رغم أن طريقة حساب السلع عند المحاسبة بدائية وسخيفة جداً. اشتريت بضعة أمور لي ولأمي. أحب عموماً علاقات الجوال والأجهزة من عندهم، يوجد لديهم خيارات تناسب الرجال، عكس الفكر السائد هنا بأن عّلاقات الأجهزة للنساء فقط، حيث لا تجلب المحلات إلينا إلا أشكال سخيفة لجذب انتباه النساء. أول من لفت انتباهي للأمر هو زميل لي في الجامعة، أقام في أوروبا لفترة من أجل العلاج. تجد لدى المحل كل الكماليات التي تتخيل، والأساسيات أيضاً. مكانه سيء، في أقصى شرق الرياض وفي داخل سوق لا يسمح سوا بدخول العوائل. لا أدري لماذا لا تفتح بعض المحلات خارج الأسواق، هل يكرهون الزبائن؟.







قررت منذ فترة أن أغير شيء مهم حالما أخرج من الوزارة إن شاء الله. لقد كنت دائماً أشكو من الازعاجات على جوالي، ولكني لم أكن أرغب بتغيير رقمي حتى لا أفقد بعض الاتصالات، أو هكذا أتخيل، ولكن، أي اتصالات؟ لا يوجد من أتواصل معه فعلياً. لذلك سأغير الرقم إن شاء الله وأجرب رقم جديد، لا أعتقد بأني سأحن لرقمي القديم، أو أي شيء يتعلق فيه. ولا أعتقد بأني سأفقد اتصالات مهمة. فكل من أتواصل معهم فعلياً أراهم، ويمكنني إعطائهم رقمي الجديد مباشرة. ولكني لا أدري هل سيكلفني التغيير رسوماً من الشركة؟ آمل أن لا يكونو طماعين.




الأمور غريبة في العمل. إنهم لا يريدونني أن أذهب. بالأمس لم يحضر الدكتور المشرف، عمل خارج الوزارة على ما يبدو، فلم يلتقي به الدكتور الذي أعمل معه. جاء اليوم، وأخبرت الدكتور الذي أعمل معه، الذي يعتبر مديري المباشر، أن لا ينسى موضوعي. طلب مني أنا أن لا أفكر بالأمر، أن أبقى لديهم. دخل لاحقاً على المشرف. أعتقد أن الرجلين طيبين، حتى مديري المباشر، إنه طيب (كليهما من القصيم). طال بقاء مديري مع المشرف، طال جداً. لما خرج لاحقاً، كلفني ببعض الأعمال، ولكن كان عليها أن تنتظر لأني كنت اعمل مع الدكتور الآخر. ما أصبره على الدكتور الآخر. سألني إن كان الدكتور الآخر في مكتبه؟ أجبته بأنه موجود. لا عمل بين الاثنين، كما لا علاقة حقيقية. حينما جهزت أوراق مطلوبة ذهبت إلى الدكتور الآخر. فوجئت بمديري الدكتور هناك. أنجزت بعض الأعمال وترددت كثيراً عليهما وهما جالسان، وشباب صيانة الحاسب يعملان على جهاز الدكتور الآخر المتعطل، أحدهم له شكل طفولي محبب، بشعره المجعد الجميل، يبدو أن عمره صغير أصلاً. خرج الدكتور بعد وقت طويل نسبياً. قبل صلاة الظهر سألته إن كان قد أبلغ الدكتور المشرف برغبتي؟ رد باهتمام وبقوة أنه أخبرني أن لا أفكر بالأمر، فهو والدكتور المشرف والدكتور الآخر لا يرغبون بذهابي أبداً، كما لا يشك بأن زملائي بالقسم لا يرغبون أن أذهب، وأضاف: كيف تروح وتترك كل الناس اللي يحبونك؟ كان يتكلم بصدق، أعني عن نفسه على الأقل. أعي هذا. أعتقد بأنه صار يحبني مع الوقت ويثق بي، وإن لم نتبادل الكثير من الكلام، خصوصاً على المستوى الشخصي، فهكذا هي طبيعته. تكلم عن أن المستقبل هنا أفضل بالنسبة لي، وأنه يريد لي الأفضل بصدق وكأني أخوه. سألني لماذا أعود للجامعة لأكون بين آلاف الموظفين، حيث لا انتدابات ولا مستقبل؟ سألني إن كان هنا شيء غير مريح بالنسبة لي؟ فإنه سيتدبر أمره مباشرة، وأنه يتقبل أي ملاحظة أو سؤال. سألني إن كنت أفضل العمل في المكتب الآخر قريب من الدكتور الآخر ( يبدو أن الدكتور الآخر أخبره بأني لا أريد العمل قريب منه بشكل ما) أخبرته بأني لو بقيت فسأبقى هنا، أعني قريب منه، ولكن الآمر لا يتعلق بي بالدرجة الأولى، وقد أدركت أن هذه تضحية منه من أجلي. قال أنه بالنسبة إلى ظروفي فهم سيقدمون لي تسهيلات كبيرة، حتى أني لو أردت فلا يجب أن أستأذن حينما أريد الخروج لأجل مواعيد أمي. قال بأنه يقدر ظروفي ويريدني أن أكون مرتاحاً، أخرج متى أردت، ولا يجب حتى أن أوقع مبكراً في الصباح، وأني لن أجد أفضل من هذا في الجامعة ولن يكونوا هكذا معي. أعتقد بأنه لو لم يكن متأكداً من شعوري بالمسئولية لما عرض علي كل هذه المميزات. أخبرته بأني مدفوع بمصلحة أمي، بالأفضل لها. قال بأن أمي تريد لي الأفضل. إنه لا يستطيع أن يتجاوز هذه النقطة، نقطة الأولويات. إنه يحسب الأمور بطريقة مختلفة عني، ولكن مع ذلك، يتنازل لنصل إلى حل وسط يقنع الجميع، بحيث أحصل على المستقبل الأفضل بإذن الله وأعمل معهم، ولا أتعطل عن أمور والدتي. كان صادقاً ومتحمساً، لقد تأثرت باهتمامه كثيراً، أعتقد بأن حظي من المدراء جيد عموماً، مررت بأربعة مدراء، اثنين جيدين، أبو عمر وهذا، واثنين سيئين. ولكن مع ذلك، لا زال لا يفهم تعقيد الأمر. لقد جعل الأمر مغرٍ بالنسبة لي للبقاء طالما أدرك أن لأمي الأولوية لدي وإن لم يقتنع كلياً بالحاجة، ولكن كنت قد اتخذت خياراً أنانياً حينما خرجت من الجامعة إلى هنا، لا أريد أن أكرر نفس الغلطة، لا أريد أن لا أفكر بغير نفسي. طلب بأن يكلم أمي بالهاتف، وقال بأنه يود السلام عليها، ومحادثتها بشأني. أسقط في يدي الآن. يجب أن أتدبر أموري جيداً. لعلي أجعل أمي تحادثه، ولكن، لا أريده أن يشعرها بالذنب إذا ما شرحت له الأفضل لها، وبالمقابل، أريد له أن يحادثها ليقتنع بصدق موقفي. أود لو نقلت الوزارة إلى جوار المستشفى طالما يودون التعاون معي إلى هذا الحد ويريدونني معهم كثيراً، أكثر مما تصورت بكثير، ولكن ما باليد حيلة. حينما انتهت محادثتنا اعاد اقتراح مهاتفة والدتي، ليقنعها، لم يفهمني بشكل صحيح. لست أدري سبب هذا الإصرار على بقائي، فالكل يريد أن يعمل بالوزارة، من السهل الحصول على موظفين، والجامعة المزحومة بالموظفين تمد الوزارة بهم باستمرار. هل هو شعور بالذنب لسؤالي عن استئذاناتي؟ لا أدري. لم أتوقع هذا الإصرار، فمن ناحية المنطق، لم أمكث لديهم طويلاً من الأساس، أنا في هذا القسم أكملت الثلاثة أشهر فقط.

كان الغريب هو اتصال مديري السابق في الجامعة لاحقاً من نفس اليوم. يسأل عني، وما جرى في أمري، ولماذا لم اتواصل معهم منذ فترة؟ أخبرته بالقصة بشكل مختصر، وعن الاغراءات هنا، ولكني أخبرته بأني أود العودة رغم كل شيء. بدى غير مقتنع بشكل ما. شعرت بالأسف لتأخيري عن التواصل معه، ولكن لم يستجد أمر حقيقي، وكنت أتخيل بأن الأمر قد يتم بسرعة منذ الاسبوع الفائت لأذهب إليه وأخبره بالأمر.


سأعود إن شاء الله يا أبو عمر، انتظر فقط.





كنت في السابق أبني قراراتي، التي كانت كلها صغيرة ومحدودة، بناء على محاور وأهداف محددة تخصني، إذ لم يكن من الممكن أن تؤثر قراراتي على أحد آخر، خصوصاً والدتي، كانت دائما محور لا خوف على مصلحته، ولكن الآن، لم يعد لدي محاور أخرى، يفترض أني أعوم، لا شيء أتطلع إليه فعلاً، ولا شيء يختلف معي فعلاً. باستثناء الثوابت، أمي، لا شيء لدي.



مديري الدكتور يقول أنه أرسل رفضه إلى شئون الموظفين، هل يمزح؟؟ يا رب استر.




إن حياتي الكسيحة إلى حد بعيد تعيش على الذكريات، تارة أستحضر الذكريات، خصوصاً العزيزة، وهذه الذكريات العزيزة حزينة مع ذلك، ولكنها كل ما يهم، وتارة تداهمني الذكريات من تلقاء نفسها. تستمد هذه الذكريات الحزينة معزتها من الأطراف الأخرى فيها، كل ما جمعني معهم أحزنني، ولكن انتصرت معزتهم ومحبتهم علي دائماً، وقلبت قوانيني بالنسبة لهم رغماً عني، فليست معاملتهم كالغير. إن بعض الأصدقاء الذين أفترق عنهم لسبب وجيه وغير قابل للحل لا يكسرون القانون، إنهم فقط يذهبون، يغادرون حياتي، ولكن يختلف الحال فيما أذكره أعلاه، حيث تحطم القوانين، وتعيش الذكريات الحزينة العزيزة الحياة، ويسهم النظر بعيداً، تارة تصحبه ابتسامة، تارة يصحبه اسوداد، تارة يصحبه ندم... بيد أني مؤخراً اختلف الحال معي، لم تخف مداهمة الذكريات، ولم يقل استدعائي لها، ولكن، إن لم يصحب الأمر ابتسامة، صحبه بعض الندم، ولكن بهدوء، فقد أدركت أخيراً أن لا حيلة، فلا لزوم للاسوداد. صار الأمر ذكريات بعيدة عزيزة، لم يعد طابعها الحزين هو كل ما في الأمر، إذ صار الأمر أهون، بدلاً من تجرع الحزن وقت اجترارها، أو مواجهتها، صرت أستدعيها بالغناء، والبسمات أحياناً، وبالصمت أحياناً وتقليب الأمر، "لقد اقتربت إلى هذا الحد على الأقل، كنت صادقاً ومثابراً ومخلصاً بالتأكيد، ولكني أخطأت"، قذفتني بعد الاقتراب موجة أودت بي إلى أقصى البعيد، حيث لا أمل بتصحيح الأمور، ولكن ماذا بوسع المرء أن يفعل. ماذا بوسعه أن يفعل. يتجرع الغصة بين الحين والآخر، غصة الاختزاء والمهانة، ولكنه يواصل العيش، ويدرك أن الأمر لم يكن قراره، وأن الأمر لم يكن مقدراً من الأساس، وكانت فرصة وولت.





لدي ابن أخت تكلمت عنه سابقاً، اسمه محمد، وشعره ملفلف جميل. عمره سنتين ونصف تقريباً، وهو يحبني إلى حد الخبل. غالباً ما يميل إلى احتضاني والتمسح بي وحولي كقط، كم أحبه. جاء الخميس الفائت في الصباح، وكنت لتوي نزلت من غرفتي، واحتضنني وجعلني أقبله، ثم جلس كعادته في حجري، وأمسك بيدي وأحاط بهما نفسه، وجعل يعبث بيدي ويقلبها كما اعتاد، وأنا ساهم أفكر، كنت محزوناً. شعرت فجئة بلعقة صغيرة على يدي، ولمحت لسانه الصغير قبل أن يدخل بسرعة إلى فمه، لقد لعق يدي!! لم يفعلها من قبل، ولا أدري ما الدافع، ولكني ضحكت من قلبي. ابن اختي الآخر من نفس عمره تقريباً، اسمه محمد أيضاً ولكن شعره مسترسل. استيقظت ذات مرة في غرفتي وأنا أشعر بشيء غريب ضاغط على فمي، كان قد وضع خده لأقبله وأنا نائم، هل يمكن للمرء أن يستيقظ على شيء أحلى؟.




قبل أن يخرج مديري أمس استوقفته، وسألته إن كان بالفعل قد أرسل أوراقي؟ قال بأننا سنتفاهم بالأمر يوم السبت... لقد تأخرت كثيراً. لم يرسلها على ما يبدو. كان يود التفاهم. ذهبت مع أمي اليوم إلى المستشفى الجامعي، وبما أن الأمر ليس موعد ولكن سحب دم، لم أدخلها معها، فهو مكان نسائي. استغليت الفرصة وزرت مكاني القديم في العمل، مديري وزملائي، الذين على ما يبدو بعضهم لأول مرة يروني بلا غترة، سمعت تعليقات مضحكة، ربما لا يدرون أني أتمنى أن أداوم هكذا.




الدكتور الآخر يأتي بالأفكار ولا يساهم في تنفيذها، ناهيك عن أني لا أجدها أفكار مجدية. أعتقد أنه بطبيعته مزعج للأسف.





سعد الحوشان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما رأيك بالقول؟