الثلاثاء، 23 يونيو، 2009

التمثال الحي(أحداث،أفكار)

بسم الله الرحمن الرحيم


في مواجهة أناس لا يرون غير أنفسهم في وجودك، حيث يلغي إرادتك، واستقلاليتك، لا يسعك سوا التفكير بموقف، والتمسك به، وكأنما لا يوجد في عقلك وقلبك غيره، وكأنك أصبحت أصماً فجئة، لأن من امامك لا يسعى للمفاهمة والنقاش أصلاً. هذا ما جرى معي اليوم. مع الدكتور الذي تحدثت عنه في التدوينة السابقة، الذي يريد استغلال جهودي بوقاحة. قيل لي حينما أتيت اليوم السبت بأنه جاء يوم الاربعاء حوالي 4 مرات، وكان متوتراً، يبحث عني ليناقش سبب رفضي القيام بـ"عمله". سعدت حينما حضرت في الصباح لما وجدت عمله أزيل من على طاولتي، يبدو أنه أخذه. ولكني حملت هم بحثه عن المشاكل، حيث يبدو أن هذا من طبيعته، وكان الأمر عند ظني. جاء بوجهه غير المريح إلي وأنا أشرح لزميلي أمر بخصوص الحاسب، وسألني إن كنت رددت عليه عمله؟ لم أرده فعلياً، يبدو أنه هو أخذه، ولكني قلت نعم. سألني لماذا؟ اخبرته بأني تشاورت مع مديري، وخيرني بين الرفض والقبول، فرفضت. لماذا؟ هكذا، لا أريد أن أقوم بالعمل هذا. كان متوتراً جداً وعصبياً. سأل من مديري؟ قلت بأنه فلان. قال لا، هذا ليس مديرك، ألست هنا للقيام بأعمال المستشارين؟!. لاحظ، القيام بأعمالهم. أخبرته لا، ليس هذا عملي. تسائل لماذا إذا أقوم بعمل زميله بالمكتب الدكتور الآخر؟ أخبرته بأنه حالة استثنائية متفق عليها مع المشرف. قال بأن هذا خاطئ، وأن فهمي خاطئ، حيث يجب أن أقوم بما يطلب مني. رفضت. كان متوتراً جداً، ينتفض، ويقترب مني بشكل مخيف، حتى خيل إلي أنه قد يرفع يده. لم أتوقع أن يصل به الحال إلى هذا الحد، ولكن، نظراً إلى أنه دكتور منذ زمن طويل على ما يبدو، لم يتعود أن يقول له موظف أو طالب لا، وهذا يشبه احتجاج الأطفال المدللين، ولكن بشكل عنيف. نشف ريقي وأنا أرفض القيام بعمله وأحاوره بكلمات قصيرة. بالنهاية قاطعني وسأل أين مديري؟ أخبرته بأنه بالداخل. كان زملائي واجمون. خرج لاحقاً بعصبية وقال بأني فاهم غلط، وطلب مني الدخول على مديري، وغادر المكان. دخلت على مديري ووجدته، كيف أعبر؟ وجدته ربما كالمذهول بعد صفعة، ولكن ليس بقدر الذهول من صفعة حقيقية طبعاً، ولكن من نفس النوعية من الذهول ولكن على نحو أقل. يبدو أن هذا الدكتور لم يكلمه بأسلوب جيد، ولم يحترم فارق العمر الكبير. كان مديري قد نسي أمور كثيرة، حتى أنه لم يستطع أن يجادل وأن يثبت أنه مديري حقاً كما أخبرني. ذكرته بأن الدكتور المشرف قد قال لي أمامه أني سأعمل معه، وذكرته بالمشكلة والأخذ والرد حول من مديري بالواقع مع الدكتور الآخر الانتهازي، تلك المشكلة التي انتهت بأن اتفقوا مع المشرف أنه هو مديري وأني أعمل معه بالأساس. كان قد نسي هذا كله. وفكرت، هل صار يتساءل إن كان التمسك بي يستحق كل هذا العناء؟ إني لا ألومه، إني أجلب الحظ العاثر على ما يبدو. لا أشكك بتقديره لي، ولكن، لا ألومه إن كان يتساءل عن فائدتي مقارنة بمشاكل هؤلاء الأشرار معه. مع ذلك، قال بأنه سيكلم المشرف في الأمر ويرى ما الحكاية. أخبرته بأني لا أريد أن أخيب ظن أحد هنا، خصوصاً الدكتور المشرف، ولكن يجب أن يعلم بأنه مهما حصل، لو كان في الأمر موتي، لن أقوم بعمل هذا الدكتور. وبذكر الدكتور المشرف، كان قد سافر للخارج مع وفد وزاري كبير. وداوم في نفس اليوم الذي جاء فيه هذا المجنون وروعني. كنا ننتنظره في الصباح أن يأتي، أقصد الدكتور المشرف، لنسلم عليه بعد الرحلة، وهو بروتوكول لا أفهم أهميته، وإن كنت أحب الدكتور المشرف، لكن لا أدري لماذا يكون الأمر فادحاً لو لم يسلم عليه الموظفين، ليس من طرفه ربما، ولكن الموظفين يجعلون الأمر يبدو هكذا. حينما جاء خرجت من مكتبي ووجدته قد صافح الجميع. مد يده لمصافحتي، وشد على يدي، واعطى نظرة لم تريحني أبداً، خفت من أمر مجهول، حيث أني أنا من أعد كتاب الرحلة، الذي يحتوي كل التفاصيل المهمة للرحلة، وهو ليس أول كتاب أعده لهم، مع ذلك، توجست من نظرته التي لم أفهمها، ومصافتحه المختلفة، وشعرت بقلق كبير، من أن أكون قد خيبت ظنه بشكل ما. كنت أفكر بالدخول عليه، ليس لأخبره عن ذلك الدكتور البغيض، ولكن لأناقشه بموضوع انتقالي. ولكن تلك النظرة أقلقتني كثيراً، بالإضافة إلى أنه أول يوم بعد سفره. آثرت استشارة نفس الشخص الحكيم الذي أشار علي مؤخراً بالانتقال، والتخطيط لمحادثة المشرف على نحو أقل رخاوة وتخاذل مما كنت عليه في ذلك اليوم المخيف قبل أن أدخل عليه. في اليوم اللاحق دخلت عليه، وكان منشرح النفس على ما يبدو. طلب مني الجلوس، فكرت بأن لديه وقت إذاً. أطلعني على الكتاب الذي أعديته لهم، وأخبرني بأنه أعجب بجهودي وقرأه أكثر من مرة، وأعجبه عملي. تصفحت الكتاب، الذي لست أحب صدقاً رؤيته، كما حصل مع الكتاب السابق الذي لم أهتم به بعد انتهاء مهمته، حيث لا أشعر بالراحة تجاه ما قمت به. أغلقت الكتاب لأحدثه بما جئت لأجله. وهو موضوع البديل المطلوب لتركي أغادر العمل. أخبرته بأني لم أفهم الشرط تماماً. قال بأنه لا داعي لبديل. شعرت بأن فكرة البديل لم تكن فكرته، وإن حضيت بموافقته، شعرت بأنها فكرة جديرة بمديري أكثر، رغم أنه طيب، ولكنه قد يكون بيروقراطي ربما. فوجئت بتساهله المفاجئ. قال بأنه يعتقد أن الموظف الذي لا يريد البقاء، فلا يجب أن يرغم على ذلك، فإذا كان قلبي معلق بمكان آخر(تعبير صادق في حالتي، إن قلبي معلق) فلن يقفوا بوجهي. وأضاف بأني موظف جيد أو شيء من هذا القبيل، ودعا لي بالتوفيق، ثم أضاف ما لم أكن أحلم به، قال بأنهم يعرفون مستواي ومنجزاتي، ولهذا، إن رغبت بالعودة لاحقاً فأنا مرحب بي. ليس أني أفكر بالعودة، ولكن هذا التقدير لم أتعوده. بالصدق، كنت أتمنى أن أسمع مثل هذه الكلمة، وكنت أفكر بها، ولكني ظننت أنها أمنية ساذجة، أن أكون مرغوباً بمكان ما إلى هذا الحد، أو على الأقل، فكرة عودتي مرغوبة، وليس الأمر ينتهي بالسماح لي بالمغادرة. وعدني أن يكلم مديري. لا أعتقد بأنه فعل. ولكن سأنتظر حتى السبت القادم على الأقل. خرجت سعيداً. كان هادئاً وودوداً. رغم أني اعتقد منذ البداية أنه مميز ومختلف، إلا أني لم أتخيل بأن هذا سيؤثر بي، وإن كان تأثيراً صغيراً، لأني أحسب بأني بمعزل عن الحظ الجيد منذ سنوات.



 إذا، جو، أو شركة عذيب لا تغطي حينا حتى الآن. هذا سيعمر بالاتصالات قليلاً لدي للأسف. كم اكره هذه الشركة الخسيسة.





يوجد مدير ودود في الوزارة. عمره كبير إلى درجة أني أتخيل حينما أراه أنه يعمل بعد سن التقاعد، رغم صحته الطيبة ما شاء الله. وهو كبير كذلك بالحجم، مما يورث لديه مشاكل بالركبتين على ما يبدو، بالإضافة إلى العمر طبعاً. هو مدير صيانة الحاسب. وحينما كنت أراه جالس في مكان كنت أحسبه مراسل ما، رغم أن خبرته بالحاسب أذهلتني ذات مرة. هو يبدي اهتماماً بما أقول منذ البداية، وهذا يسهل الأمور كثيراً علي، رغم أني لم أعلم عن تأثيره إلا مؤخراً. دخلت قبل أيام لأجل غرض من موظفيه، لصيانة شيء لمديري الدكتور. فرح بي مديرهم، علمت هذا من حركاته وكلامه. الكثير من الناس حينما يريدون إبداء إهتمامهم، أو جذب انتباه الآخرين لديهم، يبدؤون بالقيام بتصرفات جلفة، لا يدرون عاقبتها، اعتماداً على تقديرهم السابق الذي يتصورون بأنه سيحميهم من ردات فعل الآخرين. المضحك هو أنه بدأ يضرب أحد الموظفين على رأسه حينما أخطأ، ضربات قوية، بالنظر إلى بنيته القوية أصلاً ما شاء الله، ولكن لا يخفى على العين حسن نية الضربات وأنها بقصد المزاح، رغم ما صحبها من توبيخ. ثم التفت يخبرني وسط ضحك بعض الموظفين بأنه ليس لديه إلا الضرب لتأديب من لا يفهم! من يعملون معه كلهم شباب صغار. خصني بمعاملة متعاونة جداً. وكثيراً ما أسمعني سلامه. أعتقد بأنه وجدني مثيراً للاهتمام لسبب ما. لا أستطيع أن أضع يدي على السبب، حيث أني يمكن أن أحسب بأني أثرت اهتمام أحدهم لموقف حصل أمامه أو ردة فعل. يحدث هذا، وحينما يحدث ألاحظ. ولكن هذا، لا أدري. قال وأنا أنتظر أمراً لديهم موجها كلامه لموظفيه: اللي يعجبني بهالرجال أنه راعي صلاة ما شاء الله عليه، مهوب زي بعض الناس اذا خلصوا الناس جو. وأشار برأسه إلى مجموعة لاهية بينهم وبينه حاجز قصير. ثم أعقب: بس ليش تروح دايماً لآخر أيمن الصف أول ما تدخل وانت جاي من اليسار؟ بعدين اذا سلمت تطلع بسرعة وتقطع المسافة لليسار؟ ليش ما تصلي يسار الصف؟ فوجئت بمراقبته لي. ضحكت وعلقت بأنه لاحظ إذا. قال بأنه لاحظ ولكن لماذا؟ قلت ربما هي العادة. قال بأن أيمن الصف أفضل، وخير الصفوف أولها. أعتقد بأنه توقع مني إجابة غير "العادة". فعلاً، ربما لم أصلي بالجهة اليسرى إلا مرة أو مرتين منذ أن جئت للعمل. مع أني بالمسجد في الحي أختار الطرف الذي يحتوي عدد أقل من المصلين لأساهم بتسوية طول الصف وتنسيقه.





رأيت الدكتور المشرف وهو خارج من الصلاة، وأنا أمر في السيب. نظر إلي وابتسم. حدث أن رأيته في السابق ولم يبتسم أو يرد السلام. همممممممممم. اعتقد أن الموضوع هو ختامها مسك. لا يجب أن يبتسم ليكون ختامها مسك، أعرف أنه طيب بالأساس. كنت أخرج لآخذ أمي إلى المستشفى. هي منومة الآن هناك، وقد خضعت أمس لعملية. الله يعين. طال أمر هذه العملية بسبب سوء تنسيق المستشفى السخيف. أعطونا موعد للدخول قبل شهر، وحينما أتينا ردونا بحجة عدم وجود سرير. وأعطانا الطبيب بعد جهد جهيد موعد بعد شهر. حينما جئت بأمي قبل أمس. مكثنا ننتنظر وطال الانتظار. بينما كنت أنتظر، مر دكتور الجلدية، السعودي الملتزم المغرور، نظر إلي، لم يسلم على الوجود، وعاد أدراجه، إذ يبدو أنه قد نسي شيئاً. عاد بعد قليل تتبعه طالبة على ما يظهر، نظر إلى كذلك مرة أخرى، بتمعن أكثر. يعلم بأني زرته منذ وقت قريب، ربما لا يتذكر مشكلتي بالضبط. نظر إلى الأمام وألقى السلام حينما حاذاني.




خرجت أمي من المستشفى أمس، وصحتها جيدة والحمد لله.




قصصت شعري أخيراً،،، يا الله، منذ متى لم أقصه؟ منذ أن حجيت في الموسم الفائت!! لم أسرف بقصه بالواقع كما أفعل كل مرة، حيث أجعله قصيراً حقاً. ولكن ارتداء الغترة أصبح أريح الآن، والتسريح كذلك، ولبس الكاب، حيث يظهر الشعر بالسابق يمين ويسار بلا سابق إنذار.




قرأت رواية اسمها زئبق. وهي لكاتبة فرنسية شهيرة على ما يبدو. الرواية جيدة إلى حد بعيد. ليست من أفضل ما قرأت، ولكنها ممتعة. رغم أني أجدها غير عميقة جداً، بشكل يشبه نوعاً ما الأعمال الأمريكية السطحية والرخيصة، إلا أنها تحتوي الجودة الفرنسية بوضوح. فحواراتها ذكية، وعميقة في أحيان كثيرة. وربما أمتع جانب فيها هو الحوارات، أما الحبكة، فغير مؤثرة تماماً. المثير للاهتمام هو تضمين الكاتبة لنهاية أخرى في الكتاب، نهاية استثنائية تشرح الكاتبة سبب تضمينها لها قبل أن يقرأها القارئ، بعد النهاية الأولى الرسمية. النهاية الثانية على جانب كبير من السخافة والاعتباطية، ومن الجيد أن لم تخترها كنهاية رسمية كما هو جدير بالاوروبيين أحياناً، حينما يفاجئونك بفكرة غريبة وخارجة عن النسق، بذريعة الفن.




 إذاً غداً إختبارات المدارس؟ رغم أن اختبارات الجامعة بدأت قبل ذلك. شعرت باشتياق كبير للدراسة. أحمد الله مع ذلك أن الفترات القديمة انقضت، ولكني أتطلع إلى تجربة مختلفة بالمستقبل إن شاء الله.




اقترب الصيف الموعود لشراء جوال جديد، رغم أنه بداية فترة السماح فقط، حيث أني أشتري جهاز جديد بعدما يكمل الجهاز الذي معي من سنتين ونصف إلى 3 سنوات، هكذا جرت عادتي، لأشعر بأني على الأقل استهلكت الجهاز. لكني هذه المرة غير واثق برغبتي بدفع ثمن جوال جديد بديل لجوالي السامسونج الحالي. حيث أنه لا زال يعمل جيداً، ويبدو مميزاً. كما أن وجود بطاريتين له بنفس الوقت، واحدة العادية بالجهاز نفسه والأخرى في حافظة الجوال، يجعلني أتردد باستبداله. لكني بالواقع لم أعد أستطيع الاستفادة منه كثيراً فيما يخص الانترنت. حيث أن متصفحه غير جيد، أما متصفح الأوبرا فلا يدعم العربية عليه. كما أن التصوير لم يعد يفي بالغرض كثيراً. الكاميرا 2 ميجا بيكسل. يمكنن شراء كاميرا ممتازة ورخيصة من سامسونج، لكني لا أحب التبذير خصوصاً أني لن أحملها في كل مكان. مع ذلك، صرت أبحث في أمر الجوالات كثيراً. لست أحب الآي فون أبداً. ولا أحب شكله أو مميزاته، ومشكلة سامسونج هي أنها افتتنت به فصارت موديلاتها تقليد له على مستوى الشكل وإن كان بمواصفات أفضل من ناحية الكاميرا والتوصيل، وبأسعار معقولة أكثر من لصوصية أبل. ولكن الشكل لا يعجبني مع ذلك، ولا يعجبني عدم تضمين الواي فاي في جوالاتها عموماً إلا فيما ندر مما يحد من الخيارات. والنقطة المهمة هي، أني لست من عشاق الاعتماد على شاشة اللمس كلياً، ولست من محبي لوحة الأرقام العادية كذلك، ما أحبه هو لوحة مفاتيح صغيرة بكل الحروف مثل البلاكبيري. لكن البلاكبيري أمره متعب من ناحية الاشتراكات والالتزام مع شركة الاتصالات او موبايلي. ولم أجد جهاز يوفر لوحة مفاتيح مقبولة بالنسبة إلي. أتمنى السايدكيك، ولكنه لا يباع هنا، في أمريكا. هذا الجهاز الحلم بالنسبة إلي. لفتت انتباهي مؤخراً شركة إل جي. بأجهزتها المتنوعة والتي يوجد بها أشكال مختلفة عن الآي فون رغم أنها تعمل باللمس. أسعارها ممتازة جداً. أعتقد أن الخيار المتوفر هو جهاز يعمل باللمس من إل جي. يقال بأن دعم أجهزتها للعربية ممتاز، على أني يجب أن أتأكد. لديهم جهاز بكاميرا 8 ميجا بيكسل، وهذا أمر جيد. رغم أني لا أخالف على 6 ميجابيكسل كالحد الأدنى. حيث ينصح الخبراء بأن يشتري الهواة أمثالي كاميرات رخيصة، بحيث يكفيهم 6 ميجا بيكسل. 5 جيدة، ولكني أخاف أن لا تبدو مقنعة بعد فترة، وهذا ما يحيرني في الموديل الذي اخترته، واسمه أرينا، فهو جميل ومواصفاته عالية جدا ما شاء الله. ولكنه سعره أيضاً لا يعجبني، فأنا لا أشتري جوال بأكثر من 1400 ريال، وأعتبرها كثيرة جداً كذلك، بينما هو بـ1950 على الأقل... ربما يرخص في نهاية الصيف، هذا إن أخذته. كذلك، توجد مشكلة الحجم... كبير. لكن إن كان يدعم الانترنت جيداً، فهذا سيعوض النقائص.




انتقلت مع مديري الدكتور إلى قسم مجاور ضمن نفس الإدارة. لا زال الدكتور المشرف هو مديرنا الأكبر. لا زلت أوقع الحضور في مكتب المشرف. وخفت أن يتم نقل توقيعي إلى القسم الجديد. حيث تعودت على المسئول عن الحضور من حيث التفاهم حول مواعيد أمي. بسبب خوفي كلمت مديري أخبره بأني أود لو لم ينتقل توقيعي من هناك. لفت انتباهه دون أن أدري، فهو لم يكن يهتم. قال بأن من الأفضل أن ينقل توقيعي إلى هنا، حتى لا يكون للآخرين ذريعة حينما أوقع هناك فيأخذونني (!!) كان يتكلم عن المستشارين الآخرين. ليتني صمت، لست أريد أن أترك مديري بالطبع، ولكني أحب أن أوقع هناك. ثم يبدو أن إرادة الموظف فعلاً ملغاة هنا، بحيث يخاف أن يأخذني أحد تحت إدارته كيفما أراد، وكأني قطعة أثاث، والأسوأ، ما قالته أمي: وانت نعجه ياخذونك بكيفهم؟!... باااااء.




 لاحظت أن عدد زيارات المدونة يتباين بين الأيام. يزداد العدد في اليوم الذي نشرت فيه آخر تدويناتي أو في اليوم الذي يليه. وحينما أتأخر، يقل العدد،،، حتى يزداد فجأة بعد يومين!! أعتقد بأن هناك أحد ينتظر نشري لتدويناتي. أو أتمنى ذلك. يوجد أكثر من طريقة لمعرفة نشري لتدوينة جديدة. أفضلها هو التسجيل بخدمة RSS . على أني أحب أكثر أن يأتي زائري لمدونتي رأساً، ليزيد العداد! لا فائدة من هذا حينما لا أنشر جديداً، ولكني أسعد حينما أجد العداد ازداد.



 الجو في المكاتب الجديدة لا يطاق، حار بشكل مستحيل...



سبحان الله. أعتقد أن هناك علة ما. منذ عدة أيام لدي أشياء أود الكتابة عنها، وأتذكرها حتى أفتح بلوجر، ثم، لا شيء، لا أتذكر أي شيء... استدعاني الدكتور الآخر، الذي أقوم بأعماله عموما، إلى مكتبه في الاسبوع الفائت. كان لتوه تقريبا جاء من البلد الذي ذهب إليه في وفد، وهي الرحلة التي نظمت الكثير بشأنها بنفسي. أعلم بأنه صار لا يطيقني أبداً، خصوصاً من بعد موقف بدا فيه أني لا أشعر باحترام كبير تجاهه، وهو شيء مبرر، لهذا لم يستطع الاعتراض على الأمر. أشعر بالأسف لأنه وضع نفسه في موقف كهذا، لست أحب أن أكون طرفاً في موضوع كهذا، حتى لو لم أتلقى الملامة. صرت أشعر بأنه يتضايق مني بالمثل، ولكنه لا يستطيع الاستغناء عني، لأني، كخيار، أفضل من أن يتعب نفسه . كان قد نصحني حينما كان غافلاً عن ما يسببه لي من أذى وإحراج بأمور كثيرة تخص تكثير المال. وقد بدا مهتماً جداً لأجلي، وهو أمر شعرت بالامتنان تجاهه. ولكن، لا يكفر عن شعوري بأني مستغل، ولو كان الاستغلال يتم بلسان معسول، ومن جهة أخرى، الأرواح جنود مجندة كما أقول دائما، وروحي لا تألف روحه مهما كان. ناداني في المرة الأخيرة، وسألني عن أخباري، وسألني إذا ما كنت استفدت من توصيته بي أمام المشرف، الذي استدعاني بحضوره وشكرني على جهدي، وعرض علي أشياء كثيرة، أشكرها، ولكن لن أستفيد منها،،، كان يجب أن يكون أحد آخر في مكاني. ومما زاد من استغرابي، أن هذا الدكتور المستشار حثني على الاستفادة من الفرص في جلستنا الأخيرة هذه، وأخبرني من أكلم وماذا أفعل، ولكن الأغرب هو أنه حاول أن يوحي لي أكثر من مرة أن أذكر بأنه أوصى بذلك بنفسه، وأنه أخبر الدكتور المشرف عن عملي. كرر هذا الإيحاء حتى صار كالمطرقة على رأسي، رغم أنه حاول أن يجعل الأمر خفياً، وبدت نفسيته على غير ما يرام وهو يوحي بهذا الأمر، وكأنما هناك خطة مرسومة وغير مأمونه أو غير مضمونة الجدوى. لماذا؟ أقدر حرصه على استفادتي، ولكن، لماذا الحرص على إقحام نفسه؟ أعني أن المشرف يعلم بتوصيته طالما عرض علي المكافئات أمامه، إذا لماذا يريدني أن آتي على ذكر الأمر مرة أخرى؟ أشعر بأن هناك شيء خفي بالأمر. أمر حدث، ولم أعلم عنه. كذلك، لم تبدو نفسيته على ما يرام، لم يبدو مُثار الحماسة. وهو عموما يتحمس ولكن ليحث الآخرين على العمل. ومثل أمامي حواره مع الدكتور المشرف حينما حثه على مكافئتي نظير عملي، حيث قال بأن الدكتور المشرف اقترح بالبداية إعطائي رسالة شكر، ولكنه المستشار هذا أصر أن يكون الأمر واقعي أكثر، وأن أمنح مكافئة حقيقي كما اقترح. حز في نفسي أن الدكتور المشرف لم يلاحظ من تلقاء نفسه، لم يقرر من تلقاء نفسه مكافئتي وتشجيعي، رغم أنه يرى عملي ويناديني بخصوصه أحياناً، شعرت بالأسى أن هذا المستشار، هو من ذكر الدكتور بخصوصي، ولم يتذكر من تلقاء ذاته رغم أنه كان يجدر به ذلك، أو هكذا أتصور، أو هكذا كنت أتمنى. وأخبرني بأن لديه أعمال بسيطة، وعليه، سيقوم بها بنفسه، عرفت بأنه يريد أن يشعرني بأن هذا معروف، دون أن يكون واعياً لما يريد تماماً، وكأن هذه طبيعة متأصلة. ثم كلمني عن طرق تكثير المال بالحلال طبعاً، وحرصني على القيام بما نصحني به، إلى درجة أنه قال أنه سيسألني في الأسبوع القادم عن الأمر. كان مجهوده مخلصاً، ولكنه عكس المرة الفائتة، أشبه بالقيام بواجب ثقيل، لا يريد القيام به سوا أنه مفروض من قبل الضمير، ولكن، لماذا يفرض الضمير عليه أي شيء؟ لا أعتقد بأنه يشعر بالذنب تجاهي. هممممممممم، إن في الأمر حكاية، ولكني غير مهتم بمعرفتها. لماذا؟ لأني غير مهم. حقاً، في الأمر، في المكان، أعتقد بأني مجرد تمثال يزحزح من حجرة إلى أخرى، وحتى على المستوى الشخصي. كنت محبوباً في الجامعة حقاً. هنا أموري على ما يرام، ولكني أعني محبوباً جداً وأعامل بميزة بالجامعة. كان مديري السابق يقدرني كثيراً ويحبني حتى على المستوى الشخصي. هنا، أنا مجرد تمثال، غير لافت للإنتباه حتى.

زرت اليوم مديري السابق بالجامعة وبقية الزملاء. تحادثنا عن الدكاترة السعوديون وطبائعهم السيئة. قال زميلاي أن الدكاترة السعوديون لا يتعبون في دراسة الدكتوراة أصلاً، فهم يجدون هناك سوري أو غيره يقوم بالأمور عنهم، ثم إذا نالوا الشهادة وعادوا هنا ساعدوهم ليأتوا للعمل هنا كمتعاقدين. حينما قالوا هذا، داهمتني أفكار وذكريات، شعرت أن قلبي فرغ من الدم فجئة وأني أكاد أن أسقط. تذكرت دكتور أحسن فيه الظن، كان زميل لدكتور سوري ويقال بأنه يدعمه في الكلية، وبالمقابل السوري زميل دراسته في الخارج يتملقه كما سمعت والله أعلم. لم يخطر في بالي أنه جلبه إلى هنا، وإن كان جلبه فبأي دافع؟ لا أعتقد أنه جلبه، ولا أعتقد أنه استعان به. ولكن، فكرة أن العكس قد يكون هو الحقيقة جعلتني أشعر بالألم. وبينما كنت مدافعاً عن هذا الدكتور في آخر سنوات دراستي، شعرت بأني إن لم أقاوم سوء ظني، فسأحتاج إلى من يدافع عنه أمامي. تغلبت على سوء ظني بالنهاية. ولكن، لم أرى فرقاً على أي حال. لا زلت ذلك المدافع حتى أمام نفسه.



فوجئت اليوم بشخص أراه في الوزارة، شاب كنت أحسب أنه في عمري، لشكله، ولأسلوبه ولصوته. هو بالواقع قد يكون أوسم شخص رأيته ما شاء الله. هيئته غريبة مثل وسامته المفرطة. ومثل غالبية حسني الخلقة، يهتم كثيراً بأناقته. يحدث أن نلتقي في الممر، فأراه وأتذكر في وجهه وجه شخص عزيز مضى بحياته، ورغم أنه لا مجال للمقارنة من حيث حسن الشكل، إلا أن هناك ما يشعر المرء أنهم إخوة. تربيعة الوجه، لون البشرة، والوسامة إلى حد معين، حتى لا نظلم صاحبنا، واللحية القصيرة المحددة بعناية، وإن كان الآخر العزيز قد تخلى عن اللحية مؤخراً، وتوجد تلك النقرة الصغيرة في الذقن، المحاطة بجلد رخو، ميزة نادرة تميز الإثنين بتماثل مدهش. الكثيرون لديهم نقرة في الذقن، أنا لدي نقرة في الذقن، ولكن ليس مثلما لديهم، بتلك الاستدارة والوضوح المليح. وهو كذلك يطيل شعره إلى حد عجيب وغير مألوف، إلى خاصرته. رغم أني لم ألحظ شعره سوا مرة من تحت الغترة، إلا أنه بدا فائق النعومة، كامل الاسترسال. وكنت أحسب أنه قص شعره لولا أن زملاء وصفوه لي بأنه ذو الشعر الطويل. رأيته لأول مرة قبل أشهر حينما كنت أعمل في فرع الوزارة الآخر، حينما كانت ظروفي العملية في أتعس أوضاعها. دخل علينا بالمكتب يسأل عن معاملة، وحينما رأيته تذكرت مباشرة ذلك الشخص العزيز، فتأملته. كان ليكون هناك مجال للخطأ لأول وهلة، للاعتقاد بأنهما نفس الشخص لولا اختلاف البنية الجذري. فقط، تخيلت أنهم إخوة. نظر إلي بدوره، ولا يبدو أنه يتعجب من نظرات الناس أو يستنكرها، لماذا يتعجب؟ سيكون غبياً لو لم يلاحظ بأنه ملحوظ جداً. غادر في ذلك اليوم، ثم جاء في اليوم التالي، ونظر إلي مطولاً، ولكني لم أنظر إليه. الآن في المبنى الرئيسي، لم أكن أعلم ماذا يعمل حتى اليوم. وكل ما هنالك هو السلام حين المرور. وبالواقع، لم أشعر بفضول. اليوم، جاء زملاء من قسم الحاسب لإصلاح أمور في قسمنا. وأخبرتهم بأن جهازي يفتقر إلى قارئ ملفات بي دي اف. جاؤوا لإنزال البرنامج لي، وترقية جهازي، فمكثوا طويلاً. أحدهم كان شاب لطيف واجتماعي إلى حد أكبر من الآخر، الذي بدا لطيفاً ولكن خجولاً. تحدثوا لي عن عملهم في الوزارة، وطلب مني الأول أن أخمن أعمارهم. خمنت عمر الخجول بشكل صحيح، بينما الآخر أعطيته بضع سنوات أكثر مما ساءه. تحدثا عن قسمي، وبما أن الآخر قديم نسبياً، حدثني عن قسمي في السابق، حيث كان مديره الفلان، وأخبرني يصفه بذلك الشخص صاحب الأعين الكحيلة، ذلك الشخص ذو الشعر الطويل واللحية المميزة!!! استعلمت أكثر، حيث لم أصدق، سألت إذا ما كان الشخص المجاور لمقرهم الجديد في نفس طابقنا؟ قال بأنه هو، وقد كان مديراً صارماً هنا، ثم بعدما تزوج طلب الانتقال للذهاب إلى هناك، وصار الآن مديراً للمساكين جيرانهم! إذا، هو أكبر مما تصورت بكثير؟ يا سبحان الله... أكبر بكثير على ما يبدو، حيث يمكن لمن هم بمثل عمري أن يكونوا مدراء في القطاع الخاص فقط، أما في القطاع الحكومي، فيجب أن تكون بالاربعينات، وإن أصبحت مديراً في نهاية الثلاثينات، فأنت نونو بين المدراء. وهو قطعاً مدير منذ فترة طويلة، ولكن، أين الصوت الخليق بعمره، أين الشكل الخليق بعمره؟ ما شاء الله.



استلمت اليوم أخيراً بطاقة أحوالي، الهوية. بعد شهور من تقدمي بطلبها. كانوا يخبرونني عند قدومي للاستلام أنهم وزعوا جميع الأرقام منذ السادسة والنصف صباحاً. استيقظت اليوم الساعة الخامسة والثلث صباحاً. ووصلت إلى هناك في السادسة والثلث تقريباً. ولم يفتح لنا الباب قبل الساعة الثامنة و بضع أو عشر دقائق. كيف يقولون إذا أنهم فرغوا من توزيع الأرقام في الصباح الباكر؟ دخلت وكان الناس يجرون وكأنما حياتهم مهددة، ليتسابقون على الأرقام في الإدارات المختلفة كل حسب حاجته. كان هناك الكثير من الشيوخ الذين يستخفون دمهم بإزعاج. حينما وصلت إلى الجهة التي سآخذ رقمي منها اصطف الناس من تلقاء ذاتهم بتحضر أمام النافذة قبل حضور الموظف. لما حضر الموظف وشرع يوزع أوراق الدور، جاء رجل ضخم، وجهه يجمع بين البلاهة والوقاحة السافرة وفوق هذا التصميم، أسوأ خلطة وأكثرها إيذاء للآخرين. خرب المشهد الحضاري النادر حينما دخل قبل الأول بالقوة ليحصل على ورقة دوره. وحينما نبهه البعض أن يصطف كالبقية، كشر ونفض يده في وجوههم وكأنما يبعد ذباباً. أخذ ورقة بجلافة من الموظف وطالب بأخرى. حينما أخذت ورقتي وابتعدت عن النافذة، لم أجد على ورقتي رقماً، كانت خالية!!! ذعرت جريت أسأل أحد الذين أخذوا أوراقهم وهو جالس باطمئنان، هل ورقتك عليها رقم؟ قال لا!! يا الله، والذين حوله مثله، كلهم صدموا بالأمر، ولا أدري كيف جلسوا ينتظرون الدور وليس لديهم أرقام توضح دورهم!! يا للبلادة التي يعجز العقل عن توصيفها. جائني موظف مسرع وسألني ما الأمر (موقف نادر حقاً) أطلعته على ورقتي فأخذها ولحقته. دخلنا من خلف النافذة، ووجدنا الموظف يوزع بلا مبالاة اوراق بلا أرقام، وهو الذي أصلاً أعطى ذلك الهمجي ورقتين وهو يعلم بأنه ليس دوره. حينما نبهه صاحبه ضحك وقال بأنه لم يفحضها، ولابد أن المكينة لم تطبع. فتش فوجد الأوراق المرقمة بالمنتصف، فأعطى من أمامه بالنافذة الورقة ذات الرقم واحد، وسحب لي الموظف الذي معي الورقة رقم اثنين. يا لسعادة الحظ. عدت ووجدت البعض يجلسون بالصالة، بأرقام خالية، شعرت بالغيض، وأخبرتهم بأن يقوموا ليأخذوا أرقاماً حقيقية من النافذة. هب إلي بعضهم يحسب الأرقام معي، ولكني شرحت بأنها هناك، أسرعوا!!. امتلأت الصالة. وجاء الجلف الغبي وهو يكلم صاحبه ويخبره بأنه أخذ ورقتين لهما ولكنها كانت خالية. اطليت على رقمه، فكان 79. شعرت برغبة عارمة بالضحك، وتمنيت لو أن رقمه كان مئة، أو حتى ألف. خطر في بالي كلمة لا أتذكر بأني قلتها أبداً، ولكن حينما أسمع والدي يقولها لأحد، أشعر بأنها مهينة جداً، فكرت بأن هذا الجلف إنما هو جحش حقيقي. جاء رقمي سريعاً (طبعاً). كنت قد قلت في مدونتي السابقة، أن الحظ يحالفني على نحو غريب في مثل هذه المواقف أحياناً، للأسف أنه لا يحالفني في مواقف أخرى.

بعد بعد... كاتبين بنفس "مستوى الخدمة" و"الجودة" من زين الطبايع... صحيح إن لم تستحي فافعل ما شئت.



 
مر أكثر من أسبوع بكثير منذ أن حادثت المشرف على قسمنا بخصوص نقلي ووعدني خيراً. لم يحدث شيء. فقررت الدخول عليه وسؤاله إن كان قد كلم مديري كما قال؟... حينما دخلت، ابتسم لي ابتسامة جميلة، وسألني عن حالي. أعتقد بأنه صار يبتسم مؤخراً فقط. سألته إذا كان قد قال لمديري؟ قال بأنه أخبره بالفعل. استغربت، لماذا لم يقل لي مديري أي شيء؟ سألته هل أحضر الورقة ليوقعها إذاً؟ وافق. ذهبت إلى مديري وسألته إن كان الدكتور المشرف قد أخبره عن أمر انتقالي؟ استغرب مديري، ولم يعجبه ذكر الأمر على ما يبدو. ولكنه قال بأنه لم يخبره بشيء. عجيب حقاً. قال بأنه سيرى المشرف اليوم، وسيناقشه بالأمر. طال بقاءه عند المشرف حتى انتهى دوامي وذهبت...



سعد الحوشان

الجمعة، 12 يونيو، 2009

تمرد اللا حيلة(أفكار،أحداث)

بسم الله الرحمن الرحيم

لطالما تساءلت عن سبب شهوة الاستبداد في مجتمعاتنا، وتوفير المعاملة الجيدة بدونية للأجانب الأكثر تحضراً. قلب هذه الأفكار في رأسي مسلسل ياباني يدور حول أطفال في مدرسة تدرسهم معلمة مستبدة. إني كثير التذكر لمراحل الحياة السابقة، وكثير التحليل لها، أعتقد أن هذا يعطيني فهم جيد لنفسي وللمجتمع. الإخوة الأقوى والأكبر يستبدون على الأصغر، الأباء على الأبناء، المعلمون على التلاميذ، ويعلمونهم أن هذه هي طريقة الحياة، الشرطة على المدنيون، وهكذا دواليك. وماذا بعد؟ حلقة مفرغة؟ أدوار تنتظر أصحابها؟ حينما تكون ضحية، تنتظر دورك لتكون ظالماً؟ هكذا هي الأمور. يبدأ الأمر على الأغلب منذ أيام الدراسة، حينما لا يعطف عليك الغرباء، بينما إن كنت محظوظاً فسيعطف عليك أهلك قبل الدخول إلى المدرسة. لا يرى الغرباء في المدرسة رادعاً، أنت لست إبنهم، لست منهم، ولا أحد يحسابهم، حيث نترك الأمور في ذمم أصحابها، غافلين عن أن هذا سينتج أجيالاً مريضة. حينما يضربك والداك ويؤدباك، فهذا أمر مختلف مهما جار عن اضطهاد غريب لك، غريب لا يوجد في قلبه رحمة فطرية لك، ولا يوجد رادع حياتي أو أخلاقي لديه. فهنا، لا مكان إلا للفطرة، فقد لا يكون للوالدين رادع سواها، إن كان الأبناء محظوظين.
 هؤلاء المعلمون، بداية المشكلة الحتمية، إن لم تبدأ قبلهم، كانوا في وقت ما ضحايا، إنهم مرضى، وينقلون مرضهم، إنهم يعدون الآخرين بالقوة. إن الأخلاقيات التي يعلمونها بالكتب لا تردعهم، فلا قيمة لها إذاً في نفوس التلاميذ. إنهم لا يتورعون عن إسقاط أقصى أذى على طفل ضعيف لا يملك رده، ويدعون أنفسهم ناساً، ويدعون أنفسهم مسلمين، ويفتخرون به كذلك، رغم أنهم إهانة له. إني لن أنسى أبداً ما جرى لي بالمدارس، ولا ما رأيته يجري. يقولون قف للمعلم ووفه تبجيلاً، كاد المعلم أن يكون رسولاً. يا لسخافة القول ونفاقه، إذا ما نظرت إلى ما لدينا من تعساء مرضى. لماذا نقدرهم؟ لماذا ننظر إلى ما قدموه على أنه جانب من التضحية؟ إنهم حيوانات، أكثرهم، غالبيتهم العظمى لم يكونوا سوا حيوانات، بل أسوأ، لا مشاعر لديهم، ولا ضمير، ولا رادع بالتالي. لن أنسى الكراهية غير المبررة لطفل، الحقد على قدراته، إيذائه بتسلط متلذذ، السيطرة المطلقة عليه. لن أنسى تركي أقف خلف الباب، والطلب من كل طفل يدخل ضربي بالباب بأقصى ما يستطيع، لن أنسى الصفعات على خداي وأنا ابن الست سنوات، بكل ما تشكله الصفعة من كسر للقلب وتحطيم. أعتقد أن المشكلة تظهر أسوأ وجوهها حينما يكبر هؤلاء الأطفال ولا يشتكون، ولا يغضبون، لأن هذا يعني أنهم تقبلوا الأمر، وينظرون إليه على أنه وضع طبيعي، وبالتالي، يمارسون هذا الاضطهاد على من هو أضعف منهم، إن لم يكونوا تلاميذهم، فسيكونون أبناءهم أو إخوانهم. إن الناس يغذون بعضهم بالحقد والقسوة وسوء التربية.
قرأت كذلك قبل يوم عن تعامل الشرطة مع الناس. الشرطة مجمع الجهلة وغير المتعلمين. قرأت وسمعت عن معاملتهم المهينة للناس خصوصاً في الشوارع، وشاهدت بعيني أحدهم يرد بوقاحة واستعلاء غير عاديين، موحياً بشعور عميق بالنقص والخواء. لا أنكر وجود بعض الخيرين منهم، بعض العارفين بأهمية التعامل الراقي والإنساني. ولكني سمعت الكثير عن سوء التعامل، والإهمال، وإخفاء الحقائق على نحو يدعو إلى الاستغراب، كما حدث مع شاب مر بتفتيش مع صديقه، فأنزلوا صديقه من السيارة وطلبوا منه اللحاق بهم حينما يمضون، ورفضوا إبلاغه بسبب حجز صاحبه، الذي هو أيضاً لا يدري ما السبب. كان يسألهم بذل عن السبب، والشرطي لا يجيبه وكأنه غير موجود، أيما وقاحة واستعلاء وجهل، حتى جاء شرطي آخر وكاد أن يلصق وجهه بوجه الشاب وهو يصرخ موبخاً، مطالباً بأن يلحقهم بسكوت!! أي منطق هذا؟! منطق لا يوجد سوا لدينا، نحن المرضى المعقدين، الملغين لكرامة الناس واحترامهم. وسأله بعد إصرار الرجل على معرفة الأمر إن كان لا يعرف بأن الشعور الطويلة ونوع من القصات ممنوع؟! لم يكن يعلم، أنا لم أعلم، لم أسمع من أحد، هل أعلنوا بالجرائد؟ لا، التلفاز؟ لا، إذا لماذا يصدمون الشباب والصبيه هكذا؟ إني لا أعتقد بأن اسلوب القهر غير المنطقي هذا، الخالي من التوعية والتربية، يقصد به خير، إني أعتقد بأنه يقصد به عكس ما يبدو، إني أعتقد بأنه محرض على القهر والتمرد، حتى يتفشى الأمر كعناد، ثم يستسلم الجميع للأمر الواقع المرير. ولا يمكننا دائماً إلقاء اللوم على البدو في الشرطة، لا، لا يمكن هذا، لقد أصبح الإقبال على العمل في الشرطة يشمل كافة شرائح المجتمع، ومن نراهم يعاملون بسوء ليسو جميعاً من البدو، مع كوني غير بدوي، إلا أني لا أميل إلى إلقاء اللوم عليهم في هذا المجال بالذات، إني أميل إلى إلقاء اللوم على كل من تسبب بهذا الجفاف واللؤم بين الناس، إني ألوم الشرطة الذين يسيئون معاملة المتدربين حتى يخرجوا لنا أنذالاً، وألوم المعلمين الذين عقدوهم وعقدوا الجميع في وقت سابق، وألوم الأهل غير الحريصين، وألوم المجتمع القاسي كله. لقد أصبح المرء يتوقع الإهانة من كل صاحب سلطة، لقد أصبحنا مروعون.
إنها حلقة طويلة، لا تقتصر على ما ذكرت، ماذا عن بعض الدكاترة في الجامعات؟ بعض رؤساء العمل؟ التجار وأصحاب النفوذ؟ بعض رجال الهيئة؟


 

المسلسل، وهو يدعى ملكة الغرفة الدراسية، رائع بحق. لم أكمل بعد كل حلقاته، وإن كنت قد رأيت أغلبها. وهو مترجم باللغة العربية على نحو جيد. هو مسلسل عائلي، ولكن من الواضح أنه موجه للأطفال المراهقين بالدرجة الأولى. وهذا قد يثبط البعض، وقد يثبطني بصراحة، لولا أني أعلم أن أطفالهم المراهقين، لن يوجهوا إليهم أشياء سطحية كالتي يوجهها الإعلام العربي إلينا كراشدين، إن ما يقدم في هذا المسلسل له معانٍ يحلمون السخفاء العرب من أهل الإنتاج بطرحها. وبالواقع، يطرح المسلسل بطريقة رائعة ومعبرة، تجد فيها الأطفال يعيشون أوضاعهم بجدية كما يفعل الأطفال حقاً، بينما يبدو أن الكبار هم من يتصرف كالأطفال معظم الاوقات، كما في الواقع. يدور المسلسل حول عدة شخصيات، المحورية منها إناث مع ذكر واحد، بالإضافة إلى المعلمة المستبدة، ومعلمين آخرين. المعلمة المستبدة جديدة على المدرسة، وتتصرف كعسكرية، صلبة وجافة جداً، وواسعة الحيلة، رغم أنها تبدو وكأن لا هم لها سوا السيطرة على هؤلاء الأطفال، وضربهم ببعضهم إن تطلب الأمر تأديب أحدهم، وهذا أمر واقع لا ريب فيه، فقد عرفت في حياتي شخصيات بالغة بهذه الدرجة من الوضاعة والسخف، ولا زلت أعرف. القلة من الطلاب يتمردون ويدافعون عن حقهم في اتخاذ القرار والمعاملة العادلة، ولكن القلة تصمد من هذه القلة. يتبقى في الأخير الطالبة الطيبة كازومي كاندا، و يوسوكي، أكسل طالب في الصف، الذي لا يبالي بما يجري، حتى تتكون بينه وبين كازومي صداقة عميقة، تجعله شيئا فشيئا يهتم، رغم احتفاظه باستهبالاته المضحكة. يخضع كل من في الفصل لاختبارات لولائه لزملائة وأصدقائه، على نحو محير ومثير للمشاعر، وبطبيعة الحال، أكثر من يعاني هو كازومي صاحبة المبادئ البسيطة، ولكن الراسخة. تتدهور الأمور بتدرج سريع بالنسبة لكازومي، وتخسر صديقاتها في مواقف مؤثرة، مواقف رمزية لما قد يواجهه أي إنسان، من تبدل النفوس والمصالح. تجاهد لكسب الجميع من جديد، ولكن الجميع تقريباً يجرحها ويلحق الأذى بها ويتنمر عليها، بشكل غير بعيد عن مشاهدات حقيقية رأيتها خلال حياتي، الجميع يتملق المدرِّسة، ويريد رضاها، وما دامت حاقدة على ما يبدو على كازومي، فمن الأسهل كسب رضاها باضطهاد الفتاة المسكينة، أو اضطهادها بلا خوف من عقوبة على الأقل. ولكن، ليس كل التلاميذ هكذا، لقد خانت صديقات كازومي الصداقة، ولكن لديها أمل في آخرين، مثل الصبي المتغابي، وهو شديد الوفاء، وفتاة غريبة اسمها هيكارو شيندو، هي من أفضل الشخصيات التي وجدتها في المسلسل، لخلقتها البديعة ما شاء الله، ووجهها المعبر الحزين، وبنيتها الصغيرة وشعرها الجميل، حتى صوتها مؤثر، ويبدو أنها أصغر من بقية الممثلين، ربما كانت في العاشرة من عمرها. هذه الفتاة تتجنب الناس، وفي أشد المواقف توتراً تعزل نفسها بوعي وبوضوح من خلال قراءة كتاب، وسيطلع المشاهد على قصتها في حلقة معينة، ولن يخيب ظنه، لقد دمعت عيناي تأثرأ، يمكنك أن ترى إلى أي حد يمكن أن تجرح الطفولة، إلى أي حد ممكن أن يذهب الانكسار بالطفل، وبالراشد. يوجد شخصيات أخرى كثيرة ومثيرة للاهتمام، ومواقف تعبر عن معنى الصداقة، ومعنى الخذلان، حينما تنزع نزوة شخصية أو خوف معين المعزة من قلب الصديق بكل سهولة، فيتنكر، وقد يأخذ دور الضحية ببرود، ليبرر موقفه، أنا، أفهم هذا جيداً. لن أفسد المسلسل، إنه بديع جداً، وقصير كذلك، 13 حلقة. هذا الرابط يمكنكم تحميل حلقات المسلسل، وهي مجزأة، تحملون كافة أجزاء الحلقة، ثم يفك ضغط أول جزء فقط، وبقية الاجزاء ستفك تلقائيا. الرابط:


الملفات تبدأ هكذا: QoC



اليوم، تعرضت إلى موقف سيء جداً بالعمل. أثار اكتئابي حقاً. وهي مصادفة غريبة، كنت قد استشرت أمس شخص حكيم أثق فيه في أمر مخاوفي من الانتقال وتدخلات الناس، وأشار علي بالمضي قدماً. واليوم، الاثنين، عرفت أني فعلاً لا أستطيع البقاء في هذا العمل. مهما كان الدكاترة السعوديين طيبون بشكل مختلف عن أقرانهم، إلا أنهم يظلون دكاترة سعوديون. اليوم جاء دكتور لدينا، لا علاقة لي فيه، ولكني أراه حينما أعمل مع الدكتور الآخر فهو يعمل في نفس المكتب، وأراه أحيانا في مكتبنا، وهو يبدو لي مغروراً، وبغيضاً جداً. في يوم الأحد، رأيته بالتلفزيون، في مقابلة، ولكن، لم يخطر في بالي وكأن هذا نذير أو إشارة، قد لا يكون، ولكن تذكرت مباشرة رؤيتي له بالتلفاز حينما حصل الموقف. حصل الموقف حينما جاء إلى مديري الدكتور، وخرجت إلى المستودع لجلب بعض الماء لي وللدكتور والزملاء، وأنا عائد أحمل قواريري، واجهني بالممر وطلب مني الحضور إلى مكتبه لأنه يحتاجني بعمل. فوجئت، فلا عمل بيني وبينه ولا أي علاقة، كما أنه ليس من المتفق على التعاون معهم. ذهبت إلى مديري الدكتور وسألته عما طلبه منه؟ قال بأنه طلب منه أن يسمح أن أساعده أنا، سعد، بمهمة لديه، وأنها مهمة بسيطة ستسغرق ربما حتى السبت. وأعقب بسرعة أن لا أجهد نفسي، وأن أعمل بقدر طاقتي، توجست من كلامه وتجهمت، وشعرت بشعور غاية بالسوء، بينما بدا عليه هو الارتباك الشديد. حزمت أمري، سأذهب، وإن كان العمل بسيطاً فسأساعده كي لا أحرج مديري، الذي خذلني حينما لم يستشيرني بأمر يخصني بالمقام الأول. أما إن كان العمل استغلالياً، فيجب أن أتخذ موقفاً معقداً قليلاً. دخلت المكتب، ولم يستشرني، كان يأمر فقط، وجمع العديد من الملازم، وطلب بريدي الالكتروني ليرسل نموذجاً أعمل عليه. لم تكن مساعدة، كان يريدني أن أقوم بكل عمله، وهو يدري أني أفهم، ولكنه يحسبني مسلوب الإراده، لقد رأى كيف يستغلني زميله، وحان دوره، لقد عملت على مشروعين مماثلين، وأعلم بأني أقوم بكل العمل بينما يجير لهم. أنتم، أيها الدكاترة السعوديون هكذا، تشتهرون باستغلال الأجانب، يقومون بالأبحاث عنكم ويضمون أسمائكم دون أن تقوموا بشيء، وحينما لا تجدون الأجانب، تجدون أمثالي، إن أغلبكم كالعلق. صمت وهو يجمع العمل لي بوقاحة وقلة إحساس، وبدون كلمة لطيفة حتى. يا للخسّة. أخذت العمل محزوناً، وقد حزمت أمري بما سأقوم به، كنت محزوناً لسوء الوضع، للمنطق الظالم، لعدم وجود الرادع لدى المتسلقين، وكذلك، لأني خُذلت بدكتوري، وسأتسبب بإحراجه لا محالة، فقد عزمت. دخلت على مديري الدكتور وأنا أحمل العمل، الذي يروع من يراه، ولم أتكلم، صمت، وبدا عليه التوتر وهو ينظر إلى العمل، سأل إن كان هذا هو العمل؟ أخبرته بأنه أعطاني عمله كله، أنه أعطاني هذا وهو ليس عملي، بل الكثير مما أقوم به أصلاً ليس عملي. كنت حزيناً ومخذولاً بوضوح. ثم سألته: ما كنت تقدر يا دكتور تقول له، خل أشوف وش رأي سعد؟ نظر بعيداً، ثم قلب نظره بالغرفة وهو لا يدري ماذا يجب أن يقول، ولكنه قال أخيراً مبرءا نفسه بأنه طلب منه أن يتفاهم معي، كنت أعلم بأن هذا كذب للأسف، لقد أعطاه موافقته، رغم أنه لا حق لديه أن يقرر بدلاً عني. كررت سؤالي مرة أخرى، أما كنت تستطيع أن تخبره أنك ستستشيرني؟ كنت أقسو عليه، وأنا أشعر بالأسف، ولكني مللت من كوني أداة للمجاملة، أداة توزع بين الدكاترة. استسلم أخيراً وقال بأنه مستعد للقيام بما أريد، هل أريده أن يتصل بالدكتور ويخبره برفضي؟ فلو لم أرد أن أعمل فلا يجب أن أخاف فتقييمي في يديه وليس في يدي غيره. كان من الواضح أنه يرجو أن أكفيه الاحراج وأخرج محزوناً كما دخلت، ولكن بصمت، لأعمل لذلك الرجل البغيض. ولكن، قلت له بلا تردد أن يتصل، ويخبره بأني لن أعمل. كان قد أعطى كلمة، وقد ارتبك حقاً بعد ردي، ولكنه لا يبدو من النوع الذي يخل بكلمته، فطلب تحويلة ذلك الدكتور، ذهبت أسأل عنها، وأنا أفكر بالمقابلة بالتلفاز أمس، حينما بدى الدكتور منفراً حقاً، وهاهو يستغلني. اتصل مرتين وأخبرني وأنا في مكتبي بصوت عال لأسمع بأنه لم يرد. لم أقل شيئا. ظللت مكتئباً جداً في مكتبي، ماذا أكون بالنسبة لهذا الدكتور الذي يبذل الكثير لأبقى أعمل معه ولا أنتقل؟ ماذا أكون لأي أحد هنا؟ أين أنت يا أبو عمر. لم ينادني الدكتور لفترة طويلة، بسبب ما حصل على ما يبدو. خرج بعد ذلك ليرى المكاتب المجاورة لينتقي مكتباً، فهو سينتقل من هذا المكتب، ولم يقل لي شيئاً، ولم أقل له شيئا، فقط انكفأت بكرسيي وأنا أشعر بشعور غريب، حزين، أشعر بأني بلا حيلة، وبلا سند. عاد بعد قليل وقال بأنه سيذهب إلى الدكتور في مكتبه. استغربت أن قال هذا من تلقاء ذاته، ولكنه لم يجده على أي حال. أعطاني الدكتور البغيض عمله وخرج متحرراً. رأيت بالملف أن قوالبه غير مجهزة جيداً، وليست صحيحة ولا منطقية، وأنه عمل القليل القليل قبل أن أخطر على باله.

اليوم الثلاثاء، الدكتور عازم على إعلام الدكتور البغيض بأني لن أقوم بعمله. أتمنى أن تسير الأمور على ما يرام، وأن لا يضطرني أحد إلى الشراسة.

اتصل فيه الدكتور، ولكنه مصر على أن أقوم بالعمل، وينوي أن يحضر غداً ليقنعني بالقيام به. لن يحدث، ولا أدري ما النتائج المترتبة على رفضي رغم تطمينات مديري الدكتور. أشعر هنا بأني بلا سند حقيقي. الله معي.




منذ أن كنت صغيراً، وأنا أسعد أيما سعادة في اللحظات العفوية النادرة، التي تناديني فيها أمي: حبيبي. ليس أنها لا تناديني بألقاب أو صفات أخرى محببة، فقد تكون"وليدي" تقال في لحظات تفيض بالحنان، وقد تناديني: سعود، وهو اسم ربما فضلته هي على سعد، وتدعي لي كثيراً في كل وقت، خصوصاً في السنوات الثمان الأخيرة، ولكنها نادراً ما تفطن إلى قول حبيبي، نادر جداً. قالتها الاسبوع الفائت، قبل أن تغلق السماعة في مكالمتنا اليومية من العمل بعد صلاة الظهر. إن قولها هذا يشعرني بسعادة، وكأني لا أعلم أن هذا هو شعورها حتى لو لم تقل. إنها أمي، لا غرابة بفرحي. لكن، حتى بعض الناس تفرح حينما يلقون عليك مثل هذه الصفات، وإن اختلفت، وليس لندرتها، إذ قد يقولونها لك طوال الوقت، ولكنها تجد صداها في نفسك في كل مرة. وآخرين، ليتهم فقط يصمتون أيا كان ما سيقولونه.

 أسمع مجاملات من حين إلى آخر، ورغم أنها غير واقعية، إلا أنها تدخل البهجة على قلبي. قال ابن اخي حينما سمعني أغني أغنيتي المفضلة التي أغنيها كثيراً، لماذا لا أشترك بمسابقة فنية؟ ضحكت، ولكنه استمر بامتداح صوتي. أنا أعلم بأن صوتي غير جيد، قيل لي ذلك دون أن أحتاج لأعرف هذا، مع ذلك انا أهوى الغناء، لاقتناعي بأن المرء يمكنه أن يقوم بما يحب حتى لو لم يجيده، إن كان يبهجه. الكلمات الحلوة، المجاملات اللطيفة، حتى لو علمنا بأنها غير صادقة تماماً، إلا أنها تسعدنا. قد يقول لك أحدهم بأنك أطيب شخص بالعالم، لا يمكن أن يكون هذا، ولكن، يسعدك أنه يجاملك، ويضعك في هذه الخانة. لست أسمع الكثير من المجاملات، ولست أجد الفرصة لأعطيها، ولا أعطي المجاملات بلا أساس أستند عليه، أساس من الحقيقة، فأنا لست بشخص مجامل بالواقع، هذا منذ أن خرجت من وظيفتي في الجامعة، في الجامعة كان المجتمع أكثر ود معي عموماً.




لا إله إلا الله محمد رسول الله... كان لدي موضوع مهم لأقوله، وها قد نسيته...
إني أواجه مشكلة كبيرة في النسيان، لم أعد أستغرب. أعتقد بأن هناك أسباب وجيهة لذلك، أعتقد بأنها تمتد إلى فترة طويلة لآن تلك الأسباب.





صرت أضطر للذهاب إلى مقهى وقت الشاي كل يوم، لأحمل الجزء المطلوب مني من حلقات المسلسل، حيث لا زالت الانترنت مقطوعة في المنزل، وأنا أشارك مجهود تحميل الحلقات مع ابن أختي العزيز. السرعة فائقة هنا، ورغم أنها في أسوأ الأحوال تظل ممتازة، إلا أني أحقد حينما يشغل شخص آخر كمبيوتره بالمقهى!! لأنه سيسحب قليلاً من الباندويدث، وعليه، سأتأخر في التحميل. حينما أرى أحدهم فتح جهازه، أتمنى أن فعل شيء لأمنعه. مقهى ابوي الظاهر.




اليوم الاربعاء. في تمرد جديد في حياتي، قررت هكذا أن لا أذهب إلى العمل. كنت في وقت قديم قد قررت في الجامعة عدم الذهاب إلى العمل، ولكن، ما حدث هو أني أصبت بالمرض حقاً، ولم أكن لأذهب بتلك الحال، ولم أستفد من قراري. أما هذه المرة، فنفسيتي شعرت أن لها حق علي. لماذا أذهب وأنا تعيس هكذا؟ بالإضافة، من الأفضل أن أذهب والمشرف موجود، حتى  لو حدث شيء حينما يطلب مني ذلك الدكتور البغيض القيام بعمله وأرفض، لا يتوجب علي الانتظار لأرى تطور الأمور. كان من أحمل همه حقاً هو أمي. إنها لا تتسامح مع مثل هذه القرارات. ولكني فوجئت اليوم أنها تغاضت، ولم تسأل لماذا غبت، حينما بررت مسرعاً وبخوف أني سأطلب اجازة اضطرارية قالت بأن هذا لا يهم، ولكن هل أعاني من شيء حتى أغيب؟ قلت بخجل:لا. حيث أن قولي أن نفسيتي متعبة سيفتح علي وعليها أبواب من الأفضل أن تظل مغلقة. طلبت مني فقط أن أنزل الآن لأتناول الغداء، ولم تسأل أكثر. أعتقد أنها تعرف لماذا بقيت بالمنزل. ولكن عدم توبيخها لي، عكس توقعي، جعل نفسيتي تتحسن بسرعة.


الذكريات السعيدة قد تختفي ما لم توثق، أليس كذلك؟ لقد كنت دائما أكره التصوير، والآن، أعتقد أن للأمر مغزى، بعدما أصبحت أكثر انفتاحا على الفكرة. خطر هذا في بالي حينما رددت على تدوينة لأحدهم، وهو يكره التصوير، أي أن يصوره أحدهم، بينما أنا أتعافى من هذه الحالة المزمنة حالياً. لماذا كنت أكره التصوير؟ كنت أفكر بأني أكرهه ربما لكرهي رؤية صوري. ولكن الآن، بت أكثر تسامحاً مع الأمر، فحينما كنت أرفض لأي أحد أن يحتفظ بصورة لي، حيث كان أصدقائي يطالبونني دائما بسماحي لهم بتصويري وأنا أرفض، وجدت نفسي أسمح لأخي على نحو غير معتاد بتصويري مباشرة، وبلا مبالاة، حتى أني فاجئت نفسي في اللحظة التالية. أعتقد، أتخيل، بأن الأمر كان لحسن الحظ، ربما لم يكن يجب أن أحتفظ أو أعطي صور للتذكار لبعض الناس الذين افترقت عنهم، ربما القادم أفضل، وعليه، سيكون أخذت صور تذكارية شيء جيد.




من المؤسف أني لا أستطيع أن أكتب من المنزل لغياب الانترنت. يجب أن أغادر المقهى الآن.

نظرت أختي الأصغر اليوم ونحن نجلس إلى شعري بتمعن. لقد طال، لم أقصه منذ أن حلقته في الحج. قالت بتأمل بأنها تود لو استشورت شعري. استغربتُ من هذا الأمر المفاجئ، ولكنها أعقبت بأنه سيبدو جميلاً لو استشورته. هو يبدو جميل الآن حقا بلا استشوار، ولكن لا بأس بالاستشوار، لولا أني أعلم بأني لو سلمت شعري لأختي هذه، لن أخرج بدون شباصات وردية على رأسي.

إني أبحث منذ فترة طويلة الآن عن فرصة جيدة لإكمال دراستي هنا، في السعودية، في تخصص أحبه. كالعادة، حظي لا يساعد كثيراً. التخصص الذي احبه هو التسويق، أود أن أكمل ماجستير تسويق. ولكن، كل م يتوفر لدينا هو الحل الأسهل وما يخطر على البال بسرعة، كل الجامعات التي توفر شيء في هذا المجال فيجب أن يكون: ماجستير إدارة أعمال... يا لضيق الخيال والبحث عن الحلول السهلة. وقعت على موقع مدير جامعة دار العلوم في الرياض. وسألته المشورة. رد مشكوراً بلطف وعلى نحو وافي، ولكن لا يبدو أنه يوجد حل حقيقي، ربما سأضطر إلى دراسة إدارة الأعمال، وأركز على التسويق في مرحلة من البرنامج كما قال. ولكن مع ذلك، لا زلت أملك تساؤلات مهمة بالنسبة لي، طرحتها عليه. ولكن، دكتور سعودي، فالحلو ما يكمل.

سعد الحوشان

الجمعة، 5 يونيو، 2009

اللي شرانا على طيبه ما شريناه،واللي شريناه باعنا من ردى النصيبِ(أحداث،مأكولات،صور)

بسم الله الرحمن الرحيم


ما أسوأ الجعبة الفارغة، والانترنت البطيء. الجعبة الفارغة سيئة لأنها فارغة، والانترنت البطيء سيء لأنه لا يسمح لك بملئ جعبتك بما قد تريد التحدث عنه، أو يوقظ ذكرى قديمة.
...
...
همممممممممم.
فوجئت اليوم بالمشرف الدكتور، الرأس الكبير لقسمنا، يدعوني إلى مكتبه، طالباً أوراق معينة كنت أعمل عليها مع مديري، غير الموجود حتى الأسبوع القادم. أحضرت له ما يريد، وأعطيته إياها. شكرني، وكان يجلس أمامه دكتور لا يعجبني كثيراً، حيث أن البعض يتفق أنه مغرور. المهم أنه سألني المشرف فجئة، لماذا سأذهب وأتركهم؟ أجبته بأنها ظروفي. طلب مني الجلوس بأسلوب ودود، وبحكم أني لم أتعامل معه كثيراً، لم تتح الفرصة من قبل لأخذ انطباعات شخصية أو إعطائها على نحو واضح وإنساني. سألني عن ظروفي وشرحتها له. قال بأنهم لم يمنعوني من الخروج من أجل ظروفي، وأنهم سيتعاونون. أعقب بأن المكان هنا أفضل. وأخبرته بأني أعلم بأنه أفضل مهنياً، ولكني محكوم بأشياء أخرى. وجد مخرج للأمر، وقال بأنه مستعد للتعاون بكل ما يستطيع، أخبرته بأن الأمر يتعلق براحة أمي النفسية، فهي يسعدها كوني قريب من المستشفى. سأل عن مكان بيتنا، وكان مهتماً حقاً و ودوداً، ولكني كنت أشعر بخجل كبير منه، وتكلم عن أني في فترة تجربة، وخلالها وجدني قدمت أداء ممتاز جداً، امتحدني بود . أخبرته بأنه لو كانت ظروفي مختلفة لما بقيت هنا، أقصد في السعودية، لذهبت أدرس، ولكنه فهم بشكل خاطئ، ظن أني أريد أن أكمل دراستي في جامعة الملك سعود، فتعهد بتدبير قبول لي في جامعة الملك عبدالعزيز. شكرته، وطلب مني أن أفكر، مذكراً إياي بأن المكان هنا أفضل لي، وأن أجلس معه لاحقاً. خرجت. بعد فترة بسيطة استدعاني لأجل ورقة أخرى، ولما أعطيته إياها سألني إن كنت حسمت أمري؟ كان شيء مخجل، أخبرته بأن الأمر لا يتعلق بي وحدي، وعليه سأستشير وأخبره. يا الله أعنِّي. إنهم لا يقصرون، وإصرارهم يحرجني، ولا أستطيع أن أقول أن الإجابة محسومة، كما لا يبدو أن مديري السابق مطمئن لأمري.



هل تعرفون المكارون؟ حلوى فرنسية مثل البسكويت كشكل، ولكني لا أعرف كيف طعمها. قرأت عنها كثيراً، وحتى عن تاريخها، وتقت إلى تذوقها، ولكنها لا تباع هنا على حد علمي. ولكن أمس في الجريدة وجدت تمور الصالحية تعلن بأنها توفر هذه الحلوى. لا أستطيع الصبر حتى أتذوقها. تمور الصالحية شركة بارزة الآن ومصدر فخر، وتنشر فروعها باستمرار بالخارج. حتى أن الوزيرة الفرنسية التي حضرت مؤخراً في زيارة للرياض خصت تمور الصالحية بزيارة. أعرف بأن الأجانب حينما يحضرون إلى السعودية ولو لزيارة قصيرة فإنهم لا يطمعون بشيء أكثر من التمر. أخبرني زميلي بالجامعة عن وفد عالمي كنت قد رفضت مرافقته ووافق هو، يقول بأن أعضاء الوفد الذين ينحدرون من بلدان مختلفة، أوروبية وأمريكية وآسيوية، كانوا تواقين للحصول على التمر، وفرحوا به كهدية أيما فرح. إذا تذوقت المكارون إن شاء الله، فسيبقى كعك الأرز الياباني مما يحضرني الآن وأود تذوقه من هذا الصنف من الأطعمة.


اشتريت المكارون يوم الخميس، حيث حينما ذهبت الاربعاء كان الناس قد اشتروا كامل الكمية في المحل. إنها لذيذة جداً في النكهات التي جربت. نكهة التوت، حيث يكون البسكوت الطري والغريب محشواً بمربى التوت، والشوكولاته، والتمر، لم أجرب القهوة رغم أنهم وضعوا بضع حبات منها، ولكني لا أحبها فتركتها لغيري، ونكهة الفستق ذات اللون الجذاب الاخضر لم أجربها، لا أدري شعرت بأنها ستكون سيئة. أما الفراولة، وهي الاهم بالنسبة لي، فلم يحضروها للأسف يوم الخميس. كان حلوى جيدة تستحق التجربة، ولكن ليست من النوع الذي ستشتاق إليه كل يوم. ربما لو كانت بدون حشوة لكانت أفضل، فالحشوة رغم أنها لذيذة إلا أنها ثقيلة على النفس.

اليوم هو السبت، كانت نهاية الاسبوع مملة إلى حد بعيد.


قرأت رواية اسمها سقوط حر، اسم جذاب. وهي لنفس كاتب رواية سيد الذباب الجيدة نوعاً ما. ولكن سقوط حر كانت سخيفة وغير ممتعة، كنت فقط أنتظر انتهاءها. بالعادة لا أنهي الكتاب إذا كان لا يعجبني إلى هذه الدرجة، فقط أتوقف بلا اهتمام، ولكن هذه المرة، لا أدري ماذا جرى. الآن أقرأ رواية لكاتب سعودي، رغم أني كل مرة أتوب عن شراء الروايات من الكتاب العرب السخفاء، إلا أني أعود في السنة مرة غالباً بدافع الفضول أو التشجيع أو إعطاء فرصة، ولكن في كل مرة يخيب ظني. هذه المرة لا أدري، يوجد أشياء لا تعجبني منذ الآن، ولكن سأصبر وأرى. عنوان الرواية طويل وغير مألوف، هكذا: ومات الجسد.. وانتهت كل الحكايات. الكاتب اسمه الشعلان، أعتقد سعود هو اسمه الأول. ولست متأكداً أين قرأت أن هذه هي روايته الأولى، إلا أن ما اشتريته هو الطبعة الثالثة، فلا بد أن الرواية قد لاقت نجاح نسبي مشجع. لا يبدو أن أحداث الرواية تدور لدينا، ولست متأكداً أين تدور، ولكن تصوري هو أنها تدور في مكان ما في الشام، وربما كان اختيار المؤلف هكذا للاستفادة من عدم التدين الكافي هناك. أو أسلوب الحياة المختلف عن هنا. ولكني لم أحب هذا الجانب من الرواية، على أني أتمنى أن تكون جيدة على أي حال.


تنشر كوريا هذه الأيام دعايات للسياحة فيها في جريدة الرياض. شخصياً، أنا من المهتمين بكوريا والشرق عموماً. وقد قرأت امتداح قدماء المسلمين في القرن الثالث أو الرابع الهجري لكوريا التي كانت تدعى في ذلك الوقت بمملكة شيلا. امتدحو جودة أرضها وهواءها وماءها، وغنى أهلها وكثرة الذهب فيها. امتدحو بيئتها الجميلة والنظيفة والصحية لدرجة أنهم اعتقدوا أن من يبقى فيها لا يمرض. وقد بقي فيها المسلمين بسلام مع أهلها، ولكن لا أدري ما الذي أخرجهم منها. أود لو ذهبت إلى هناك ورأيتها، أحب أن أراها كثيراً. ولكن ينقص دعايات الكوريين أمور مهمة. لا يبدو أنهم يدركون أن دعاياتهم في الخارج غير كافية هنا، وربما يقارنون أنفسهم بماليزيا ودعاياتها، حيث حينما تذهب إلى ماليزيا لا تسأل عن توفر الطعام الحلال، فهي دولة إسلامية، بينما يجب أن تتأكد قبل أن تذهب إلى أماكن آخرى، خصوصاً إن لم تكن أماكن نصرانية. كوريا نصف نصرانية على حد علمي، ونصف بوذية، ولكن هذا يجعل الأمر صعب كذلك، فالنصارى غير اليهود، ليس لديهم مفهوم للطعام الحلال، وعليه، لا تستطيع أن تطمئن أن من يذبح هناك هم النصارى، ولا تدري إن كان السمك سيظل كافياً بالنسبة لك خلال مدة اجازتك، خصوصاً إذا ما كان معك أفراد آخرين كزوجة أو أبناء. للأسف، الكثير من الناس لا يسألون في موضوع الطعام الحلال، يا للغباء. أحدهم أخبرني عن زيارته لدولة في الشرق، ولما سألته عن الطعام الحلال هناك بدا وكأنه لم يفكر بالأمر، بدا إلى حد ما مشوشاً تجاه الأمر، وربما على جانب من الخجل، ولكنه قال بأنهم يأكلون في مكدانلدز هناك، قلت ربما كان حلالاً، فاللحوم ربما تأتي من استراليا، رغم أن هذا قد لا يكون كافياً. ولكني لا أدري حقاً.
اكتشفت أن الكوريين لا ينشرون في دعاياتهم شيء عن الطعام الحلال، ولكني وجدت قسماً في موقعهم السياحي الذي يروجون له عن الطعام الإسلامي، على أني لم ستكشف القسم لجودة انترنت الوزارة.


لست من أهل السفر، ولكني أحب أن أرى بعض الأماكن. ليس لدي اهتمام بأوروبا، واهتمامي غير محصور بالشرق وحده. أحب أن أرى أمريكا الجنوبية، خصوصاً بيرو، وأحب ربما أن أزور فينزويلا لصداقتها مع المملكة، ولإعجابي بمواقفها، أحب أن أرى ما بقي من حضارة الازتك كأهم شيء في أمريكا الوسطى، والانكا في الجنوبية. أحب أن أرى بعض أجزاء أفريقيا، وأتمنى أن أرى بعض الهند، الحضارة القديمة ما قبل الإسلام، وكشمير. منغوليا رائعه كذلك بالتأكيد، وكمبوديا حضارة مجهولة جداً بالنسبة لنا، إن كان لنا إطلاع كمجتمع على حضارات حقيقية، أعني اطلاع صادق. ايسلندا لم أسمع بأحد زارها أو أقرأ، ربما أود زيارتها. من أوروبا المعروفة، ليس لدي اهتمام كما قلت في الاعلى، لكن قد أحب اليونان لأني سمعت أن شعبها طيب، رغم أنهم مثل المصريين والسوريين يبيعون بغش على الاجانب. وأود أن أرى سان بترسبرغ في روسيا. الصين بالتأكيد أولوية. أحب أن أرى نيوزيلاندا، قال لي استرالي بالجامعة بأنها تلائمني، فهي هادئة وجميلة، وشدد على الهدوء، لأنه يتخيل بأنه يلائمني، وهو صادق. استراليا ليست هادئة كما سمعت، لست أشعر بفضول تجاهها. منذ سنوات بعيدة راسلت امرأة يابانية أربعينية، كان لدينا فضول متبادل تجاه ثقافة الآخر. كانت امرأة مسفارة مع زوجها، وتخبرني عن رحلاتها. قالت لي أني لو أردت أن أرى أجمل المناظر الطبيعية، فعلي أن أزور سويسرا أو كندا. سويسرا فيها جبال الألب، وذكرها يعتبر سحرياً هنا. لم أكن أشعر بفضول تجاهها حينما كنت صغيراً، حيث كنت أتخيلها جبال موحشة مغطاء بالثلوج لا أكثر، وحتى هايدي لم تغير وجهة نظري، ولكن لاحقاً، صرت أتصور بأن هناك مناظر جميلة ومعزولة، لكن بعيداً عن هذه الأماكن المحدودة، لا زلت أشعر بأنها مكان مخيف. أما كندا، أحب أن أرى الطيور الطنانة هناك، ونوع ضخم من الغزلان، والبقر البري الجميل بلونه النبي ولبدته، هذا البقر والطير الطنان من أحب الحيوانات لدي. ولكن تنقص جاذبية كندا في نظري بسبب تشابهها مع أمريكا حسبما أتخيل. إن الطبيعة والآثار والناس هي الأشياء الأساسية التي قد تدفعني لزيارة مكان ما، وليس العصرية والتسوق والملاهي والمطاعم. لست أحب أن أرى الدول العربية عموماً، باستثناء عمان واليمن فقط. لا أحب أن أتعرض للاستنزاف والابتزاز المستمر في مصر، ولا قلة الأدب والوقاحة في الشام، ولا النصب في كلها، رغم تصوري أن لبنان مختلفة من ناحية الادب. أما المغرب العربي فلست أهضمه، قد أحب أن أرى تونس لأسباب تاريخية فقط، وربما لأرى هل هي خضراء حقاً، ولكنها لا تثير اهتمامي إلى درجة أني لا أرى جدوى في البحث عن صورها بالانترنت. أحب أن أرى سريلانكا، التي كان المسلمين يسمونها سرنديب، التي تعني اللقية على حد علمي، أريد أن أرى الآثار التي لا يتحدثون عنها هنا، والطبيعة التي يقال أنها الأجمل على وجه الأرض، كما أن أهلها طيبون. أما جوهرة التاج الأخيرة، التي انضمت إلى قائمة اهتمامي، فهي النيبال.
 لا أعتقد أني سأرى شيء مما ذكرت. ضيعت وقتكم.

أعتقد بأن أمر انتقالي قد طال فوق الحد...

الأجواء متوترة بيني وبين الدكتور الآخر، الذي تكلمت عن شعوري السيء تجاهه وتجاه أسلوبه سابقاً. يبدو أنه يتمالك نفسه، فرغم أنه يبدو لي قصير نظر، إلا أنه صبور وواسع الحيلة على المدى القصير. عاد اليوم إلى امتداح عملي، وعبر عن أنه يعتقد بأني أعمل جيداً جداً في الصباح وأنا "مروق" ...لكن، بالواقع لا أعتقد أن الفرق بالوقت، ولكن الفرق بالقناعة والشعور. مديري اليوم تردد بخصوص انتقالي، ولكن أخيراً تحرك الأمر، أو سيتحرك إن تحرينا الدقة.



فطائر التفاح، لقد صنعت العجائب إلى جانب الكوكيز في العمل. في عملي بالجامعة كان الكثيرين يتوقون إلى إحضاري لشيء من هذا. أنا رجل، وأصدق أن الطريق إلى قلب الرجل يمر عبر معدته. أحضرت منذ بداية هذا الاسبوع فطائر تفاح، تصنعها أختي الكبرى التي لا تحب الطبخ، وبنفس الوقت رأيت اليوم مثل صيني ينطبق على أختي العزيزة هذه، يقول المثل: لا يغرد ، وان غرد أدهش. إنها لا تطبخ إجمالاً، أو على الأقل لا تطبخ شيء حقيقي، ولكن إن فعلت، صنعت اعجوبة. أحد الزملاء الطيبون أدمن هذه الفطائر، للأسف أني لن أتمكن من إحضارها كل يوم لمدة طويلة. وضعت للمشرف منها مع قهوته، ولمديري، ولا، لم أضع للدكتور الآخر شيء أو أعطيه. جاء عامل أمس حصل على حبة منها مصادفة، ليأخذ كمية، رغم أن علاقتنا سطيحة ولست كالبقية أخالط الآخرين، إلا انه ودود معي على نحو خاص ويوليني عناية حينما أحتاج شيئا، دون مقابل واضح. جاء دوري للسداد، يبدو أنه هكذا فكر، إذ أخذ كمية كبيرة لا أدري إن كانت كلها له أو لأصدقائه. اليوم جاء، وكانت قد انتهت بالفعل للأسف. كنت أرجو أن لا تنتهي قبل أن يمر أحدهم، أريد أن أعطيه شيئا جيداً، ولكنه لم يمر اليوم.



كان يوم أمس مختلف نوعاً ما. ليس من الغريب أن يكون لأمي موعدين في مستشفيين مختلفين في يوم واحد، يحدث هذا. كنت قد أخبرت مديري في اليوم السابق عن أني سآتي بين الموعدين لوقت وجيز ثم أخرج، منذ أن بدأت الكلام وهو يقول: مهوب مشكلة مهوب مشكلة. اتصلوا بي وأنا لتوي خرجت مع أمي من الموعد الأول. وأخبروني بأن الدكتور المشرف يريد أن يراني حينما آتي. أنزلت أمي بالمنزل وعدت للوزارة على عجل، بلا غترة. هناك استغرب زملائي وتبسموا، قال أحدهم، وهو محب الفطائر المقرب إلي، قال لي أن أنتظر على الأقل ليعطيني شماغه لأدخل على الدكتور، رفضت العرض بإخراج لساني والدخول مباشرة. بالداخل وجدت الدكتور المشرف، ومعه الدكتور الآخر. حينما التفت الدكتور الآخر ووجدني على غير ما عهد ابتسم ابتسامة غريبة. لأني لا أعتقد أن الغترة شيء أساسي أو جزء من هندامي، أستغرب استغراب الناس. خرج الدكتور الآخر، وأخبرني الدكتور المشرف بما يريد. كان يريدني أن أترجم عملاً طويلاً نسبياً. لما أخبرته بأني لم أترجم شيء بهذا الحجم منذ مشروع التخرج بدا عليه القلق، أخبرته بأني أترجم تقارير من 4 إلى 5 صفحات بالعادة. كنت أنهيها بسرعة بالواقع، ولكن كان المجال الذي أشتهر فيه أكثر في عملي السابق هو الترجمة الشفهية. ولكنه عاد إلى رغبته بأن أترجم له، أخبرته بأني أخاف أن لا تعجبه ترجمتي، ولكنه تكلم عن ثقة أنها ستعجبه. ترجمت له أشياء بسيطة من قبل. قال بأنه يريد نفعي. طلبت أن أطلع على العمل وأخبره غداً. أخذته. وأخرني الدكتور الآخر قليلاً من اجل عمل بسيط حقاً، بعد أن صعدت إلى متابعة حضور الموظفين لأوقع حضوري، حيث يوجد هناك رجل ملتزم جدا على ما يبدو، ولكنه غريب، حينما أراه أشعر بأنه مستعد للقتال، هكذا شكله، شكله غاضب وشرس، رغم أنه قد يكون إنسان رقيق بالواقع، من يعلم، وهو كثيراً ما نظر إلي، وحاول ذات مرة أن يخبرني شيئا، ولكني كنت أتكلم بالهاتف ببلاهة دون أن أفهم، فمضى مسرعاً إلى سيارته بنفاد صبر، بعد أن أمضى فترة جيدة بملاحقتي في نهاية الدوام، خسارة، ليتني أدري ماذا كان يريد أن يقول. حينما وقعت الحضور وأردت الخروج، التفت عن عمد فجئة  فوجدته ينظر إلي، صد بسرعة وبارتباك، أحب أن افعل هذا ببعض الناس، ليس عن سوء نية، ولكني أجده أمر ممتع أحياناً.
 في موعد أمي التالي، ذهبت لصرف أدويتها، أو لنقل بعض أدويتها. كان ما أتيت لصرفه هو 21 دواء، وهذا بعض ما تأخذه، وبعضه لديها منه كمية فلا يحتاج للصرف، أقدر أدويتها اليومية بحوالي الستة والعشرين. هناك تذمر الذي يجلب الأدوية بالصيدلية، قائلاً بأنه لا يستطيع تذكر هذا العدد من الأدوية، ولكنه دعا لأمي بالشفاء بتعاطف، بينما كان الصيدلي الذي استقبل الوصفات يري زملاءه كمية الأدوية بذهول، فكرت، ماذا لو رأى كل شيء. الله يعظم الأجر بس. فكرت بأمي، لا عجب أن لا تشتهي الطعام مع كل هذه الأدوية.
اطلعت على العمل الذي أعطاني اياه الدكتور. أعجبني المضمون جداً، وشعرت بأني سأنهيه بشكل جيد. قدرت كم سيستغرق مني، وأضفت بعض الوقت تحسباً. أخبرته اليوم، ظهر لي بأنه مستعجل جداً. ولم أخفض من وقتي، رغم شعوري القوي أني قد أنجز قبل نهاية الوقت، وربما حتى أتوافق مع الوقت الذي يريده، إلا أني لن أجازف بإحراجه، فهو ليس أي أحد، لا أدري سبب تقديري الكبير له. أعطيته أوراقه.
ومع أني تكلمت عن موضوع انتقالي وسألته عنه عدة مرات، إلا أنه لسبب ما لم يخبرني بخطتهم، فقط ينظر بغموض ثم ينصحني بالبقاء. أخبرني عنها مديري الدكتور اليوم، إنهم لن يجعلوني أذهب قبل أن يجدوا بديلاً لي. لم أعترض، فهذا من حقهم. ولكني شعرت بقلة الحيلة، إلى درجة محبطة.
لاحقاً، سألت مديري من كانت فكرته انتظار بديل لي؟ أخبرني بأنها فكرتهم جميعاً. لا أميل للتصديق، ولكن ما الفرق. في نهاية الدوام اتصل بي الدكتور الآخر لأبحث عن كتاب في مكتبه. بحثت جيداً ولم أجده. اتصلت به وأخبرته، وكان يجلس مع الدكتور المشرف في مكتبه. قال بأنه ربما أخذه للمنزل ونسي. حينما عدت، أخبروني الزملاء بأن الدكتور المشرف يريدني. دخلت، رحب بي ببشاشة، وكان الدكتور الآخر معه. قال بأنه أراد أن يشكرني على جهودي وعملي في أمرين أساسيين، ذكره بأحدهما الدكتور الآخر، الذي أشعر بأنه لا يزال غاضب مني مع ذلك. ثم أخبرني بأن أختار أحد الأنشطة خارج السعودية ليشركني بها مباشرة، وأن أتوقع انتدابات وأمور تقديرية. ابتسمت وشكرته. مضيت. كانت مفاجئة. أعلم بأنهم يريدونني أن لا أذهب من عندهم، وأنا أقدر هذا كثيراً، ربما كان عرض المميزات دفعة واحدة لاستبقائي. لا أحب أن أخيب ظنهم، خصوصاً الدكتور المشرف، ومن بعده مديري، لسبب ما، ورغم أنهم دكاترة رغم كل شيء، إلا أن وضعي غريب معهم، ليس حظي المعتاد. لا زلت على أي حال محبط من بقائي الذي لا أدري إلى أي وقت سيطول، المشكلة الرئيسية هي أني أقاوم بصعوبة.

حينما عدت للمنزل استدعاني أخي وسألني عن انتقالي، منذ فترة طويلة لم يسأل. أخبرته عن عروضهم وتعاملهم. تحمس كثيراً وحثني على البقاء، وتخيل السيناريو المؤسف الذي سأعيشه بعد سنوات لو عدت إلى الجامعة، بدون ترقيات، بدون مستقبل، وأنا أتخيل وأتذكر هذه الفرصة التي أهدرتها، وبعت الناس الذين اشتروني، كان عرض درامي مؤثر وإن كان في مسرح خيالي فقط. أصر على مسألة أنهم اشتروني كثيراً... أحياناً لا أشعر بأنهم اشتروني بقدر ربما ما يشعرون بالأسف على غبائي كما يتخيلون.


تأخرت نوعاً ما عن إنزال موضوع هذه المرة.





قررت فجئة اليوم أن أذهب إلى الميكانيكي الذي أعرفه، ليصلح المكيف. هو ميكانيكي جيد، ومختلف عن البقية الغشاشين والله أعلم. تعرفت عليه عن طريق شخص أعرفه. حينما أخبرته بأن الوكالة تطلب مبدئياً 14 ألف ريال لفحص سيارتي، وهذه الوكالة اللصوصية هي وكالة عبداللطيف جميل، وسيارتي هي ديهاتسو سيريون النوع الصغير، كان هذا بسبب تسريب زيت لا أدري سببه. أخبرني صديقي الذي يعتبر هذا الميكانيكي صديقه أنه إنسان جيد وصادق وأمين، وممتاز كذلك، وكان يخبرني وهو يضحك، إذ أعقب بعد ذلك أنه بدين جداً، وأنه زملاءه الهنود يسمونه محمود الدبا، وهو سوري الجنسية. لم أتفائل كثيراً، شعرت بأنه سيكلفني الكثير. حينما ذهبت، لم أجد رجل بدين، ولكني وجدت رجل من أضخم من رأيت، صحيح أن له كرش، ولكنه ليس كبير ومندلق، عرضه ضخم جداً ما شاء الله، ويديه هي أكبر كف وقعت بهما يدي، التي لا تعتبر صغيرة بالتأكيد. وله عينين شفافتين غريبتين. رحب بي الرجل وكان ودوداً جداً. نزل في خندق الورشة تحت سيارتي، وضرب شيء بالمطرقة، ثم خرج وأخبرني أن أغسل السيارة من أسفل وآتيه بعد أيام. حينما أتيته، فحصها وقال حلت المشكلة، شرح لي، لما لم أفهم تبسط أكثر بالشرح وأخبرني أنه يوجد حديدة في الأسفل تحتاج إلى تعديل فقط. ورفض أخذ ريال واحد. مفاجئة غريبة، من 14000ريال إلى مجاناً. شكرته وذهبت. عدت إليه في وقت لاحق وقد ظل على وديته، بل كان ودوداً وكريماً معي جداً، وقد جعل العاملين بالورشة يغسلون سيارتي. في المرة الثالثة بعد مدة طويلة، فوجئت ببروده، وتجاهله المختلف عن المعتاد. كان متعاوناً وخلوقا كالعادة، ولكن، ليس ودوداً. كنت قد بدأت أقدره شخصياً حقاً. زرته في تلك الأيام في ورشته عدة مرات لإصلاح أمور في سيارتي، وكانت زيارات ثقيلة بسبب تغيره. حينما حضرت اليوم، كنت بارداً مثله، ولماذا أهتم وأسلم بحرارة؟ سأبدو سخيفاً، حتى أني لم أسأل عن قدمه التي تؤلمه كثيراً في السابق. بقيت أنتظر إصلاحه للمكيف هو والعاملين معه. وكان قد أصلحه في الصيف الفائت ولكنه لم يستمر جيداً لوقت طويل. أخبرني أنهم سيضخون أفضل مادة مبردة فيه، ولكنه يعتقد بأنه يحتاج إلى تغيير، فحينما يسوء وضعه بعد فترة سأشتري جهاز بديل ليركبه لي. لم يأخذ كثيراً حسب فهمي، رغم أن فهمي محدود في هذه الأمور، على أني لا زلت أحسن فيه الظن. ركب في مكان السائق، فنزلت السيارة بشدة لتأثير وزنه، وشرح لي ما قلته، فوجئت بأنه قاد السيارة وأخرجها من الورشة لتدخل سيارة أخرى، على أني كان يمكنني أن أقوم بالمهمة بما أني مغادر وهذا المتوقع، واستمر قليلاً، وهو يتحدث عن المكيف، ثم توقف في مكان ما وأعطيته المال، التفت بودية ولكني لم ألتفت إليه. خرجنا من السيارة ووقف على الجانب، مجاملة للزبون، أنا، ودعته دون أن أنظر إليه أو أتوقف. تود من بعض الناس لو لم يكونوا مجرد عاملين، لو لم ينظروا إلى أنفسهم على هذا الأساس، فأنا أكره قوله لي: عمي، أو عمي سعد.




شركة الانفصالات فصلت خطيّ هاتف من منزلنا، أحدها خط الانترنت، سيرسلون من يرى المشكلة في وقت ما. إن شاء الله سأتركهم وأتعامل مع عذيب. أنا الآن في مقهى، اسمه بيت الشاهي أو شيء من هذا القبيل في العليا. الانترنت سريع والأسعار مقبولة. ولكن جوه رغم أن أثاثه جيد وديكوراته ممتازة ومريحة ومميزة، إلا أن الإضائة السيئة تفسده، وهي الاضائة الخافتة التي تعتمدها المقاهي الرخيصة التي يديرها البنقال والهنود، بزعم أنها تعطي جو مريح. ولكني أرى أنها تشبه بالبارات فقط.




اشتريت أمس حذائين، أحدهما صندل مطاطي برازيلي والآخر نعال. الصندل البرازيلي مريح جداً وإن كان مقاسه أكبر من مقاسي قليلاً، كان مقاسي قد انتهى من عندهم، محل شو أرينا. كيف لم أفطن أمس للبحث في فرع آخر.





ابنة أختي، اسمها سلاف وأدعوها:بنت الايه. حجمها مدمج، قصيرة جداً، ولخديها نكهة رائعة، ولكنها لئيمة ومدللة جداً. عمرها سنة ونصف تقريباً، أو اقل. ولا أدري لماذا تحقد علي هذه الدمية، رغم أنها كانت تحبني جداً حينما سافر أهلها وتركوها لدى أمي. فوجئت بالاسبوع الفائت بها عند الدرج تعبث بالمكنسة، ولما صعدت الدرج وابتعدت قليلاً وهي تتابعني سمعتها توبخني، ربما تسبني يحكيها المتداخل، الذي يبدو هكذا: قلغرقل. التفت اليها ووبختها، صمتت، حينما ابتعدت أكثر أعادت الكرة. كنت سأموت من الضحك.


ويلومونن على هالخدود الطبقات ما شا الله،.،.،.،.،

كل هذا والجعبة فارغة...


"اللي شرانا على طيبه ما شريناه...واللي شريناه باعنا من ردى النصيبِ"

سعد الحوشان