الخميس، 19 نوفمبر، 2009

غارق في ساعة مائية(أحداث،أفكار،ساعة جديدة،قصائد)

بسم الله الرحمن الرحيم
 


اشتركت في دورة قبل أيام، وللأسف، لم يكن قراراً صائباً. مع كل الهذر الذي تجدونه هنا، يمكنكم رؤية أني لا أعاني من مشكلة في الكتابة، ومع تأليفي كذلك لرواية، وقصص، وقصائد،، مع ذلك، المقرود مقرود، إذ سجلت في دورة اسمها: الكتابة السريعة. فكرتي كانت: طيب، أستزيد، وأتعلم الطريقة التي تكتب بها البحوث العلمية والتقارير الرسمية، كما في الإعلان. لم أكن أثق أبداً بأمور التطوير الذاتي الدارجة، لكني ظنيت أن هذه الدورة أكاديمية. ورغم أنها تشغل ثلاثة أيام، إلا أنها بـ1100 ريال. في اليوم الأول، ضاع الكثير من الوقت على التمطيط السخيف، والتوعّد بالفائدة وتغير الحياة بعد الدورة!(المدرب سوري أو أردني، على الأغلب سوري) شعرت بتفاهة الأمر، وندمت على المبلغ المدفوع. لكني تعرفت عموماً على شخصين أو ثلاثة رائعين في ذلك اليوم. كان المدرب يناقض نفسه، وهو على ما أعتقد مدرب على جانب من الشهرة، كذلك له كتب مطبوعة، اسمه أشرف غريب. ووجدت أنه يعطي معلومات مغلوطة حسب رأيي. كان الحضور على مستوى جيد من حيث المؤهلات والأعمار. غالبيتهم رجال ونساء كبار (يوجد حاجز، لا نرى النساء ولا يريننا) وقلة قليلة هم طلاب الجامعة والشباب الصغار، كان معنا دكاترة، وأخصائيات تربويات، وموظفين مهمين، ودارسين، ومقبلين على أبحاث، وهؤلاء الأخيرون على الأغلب جاؤوا لنفس السبب الذي جاء بي، وخرجوا خائبي الظن على الأغلب. بدى أن الأمر لعب على الذقون، ولكني استمتعت بصحبة من معي. وبدأ المدرب يعطي مسابقات، وجلسات استرخاء أشعرتني برخص الأمر تماماً، ولا أدري كيف شعرت حينما رأيت البعض يغمضون أعينهم بانسجام مع تعليماته وعباراته المضحكة. إن التطوير الذاتي، هنا على الأقل، ليس لي بكل تأكيد. أخبرت زملائي، الذين كانوا متحمسين للتطوير الذاتي ودوراته، مثل طرق التفكير والخرابيط السبعة، أخبرته بأني أعتقد بأن كل هذه الأشياء عبارة عن نصب. صدموا لقولي، ولكنهم قالوا بأنها وجهة نظري بالنهاية. طلب منا المدرب أن نكتب نصاً من خمسة أسطر على الأقل. لم أجد ما أكتبه، خصوصاً بمزاجي خائب الظن، غير الجاد تجاه الأمر. كتبت قصيدة:
خمول...
وعمر يطول...
وحلم بتول...
يصول في قلبي ويجول...
لكن الأمل خجول...
لكن...
ماذا بعد؟. 

ثم فوجئت بالمدرب يطلب منا تبادل نصوصنا مع شركائنا على الطاولة، يا الله!! تمنيت لو أنه تكلم مسبقاً. أعجبت القصيدة زملائي، وكانت كتابة قصيدة تشكل مفاجئة بالنسبة لهم. اختارني زملائي لاحقاً لدور معين، حيث يختار كل أهل طاولة أحدهم ليرى صورة ويصفها لهم، وهم يرسمونها. وصفتها، ونجح احدهم تماماً برسمها. ولكن المدرب قال بأنها كلها خاطئة. كان الوقت يبدأ بالرابعة والنصف إلى التاسعة والنصف. وضاع الكثير منه على أحاديث جانبية سخيفة، مثل وضع الأجانب بالسعودية ( في دورة كتابة!!) ومعاملة الناس مع الفروق الاجتماعية(!!). ما أشكل معي، هو أن الأمر لا يتعلق بأكثر من 3 أيام، لو كان فصل دراسي من بضعة أشهر