الثلاثاء، 23 يونيو 2009

التمثال الحي(أحداث،أفكار)

بسم الله الرحمن الرحيم


في مواجهة أناس لا يرون غير أنفسهم في وجودك، حيث يلغي إرادتك، واستقلاليتك، لا يسعك سوا التفكير بموقف، والتمسك به، وكأنما لا يوجد في عقلك وقلبك غيره، وكأنك أصبحت أصماً فجئة، لأن من امامك لا يسعى للمفاهمة والنقاش أصلاً. هذا ما جرى معي اليوم. مع الدكتور الذي تحدثت عنه في التدوينة السابقة، الذي يريد استغلال جهودي بوقاحة. قيل لي حينما أتيت اليوم السبت بأنه جاء يوم الاربعاء حوالي 4 مرات، وكان متوتراً، يبحث عني ليناقش سبب رفضي القيام بـ"عمله". سعدت حينما حضرت في الصباح لما وجدت عمله أزيل من على طاولتي، يبدو أنه أخذه. ولكني حملت هم بحثه عن المشاكل، حيث يبدو أن هذا من طبيعته، وكان الأمر عند ظني. جاء بوجهه غير المريح إلي وأنا أشرح لزميلي أمر بخصوص الحاسب، وسألني إن كنت رددت عليه عمله؟ لم أرده فعلياً، يبدو أنه هو أخذه، ولكني قلت نعم. سألني لماذا؟ اخبرته بأني تشاورت مع مديري، وخيرني بين الرفض والقبول، فرفضت. لماذا؟ هكذا، لا أريد أن أقوم بالعمل هذا. كان متوتراً جداً وعصبياً. سأل من مديري؟ قلت بأنه فلان. قال لا، هذا ليس مديرك، ألست هنا للقيام بأعمال المستشارين؟!. لاحظ، القيام بأعمالهم. أخبرته لا، ليس هذا عملي. تسائل لماذا إذا أقوم بعمل زميله بالمكتب الدكتور الآخر؟ أخبرته بأنه حالة استثنائية متفق عليها مع المشرف. قال بأن هذا خاطئ، وأن فهمي خاطئ، حيث يجب أن أقوم بما يطلب مني. رفضت. كان متوتراً جداً، ينتفض، ويقترب مني بشكل مخيف، حتى خيل إلي أنه قد يرفع يده. لم أتوقع أن يصل به الحال إلى هذا الحد، ولكن، نظراً إلى أنه دكتور منذ زمن طويل على ما يبدو، لم يتعود أن يقول له موظف أو طالب لا، وهذا يشبه احتجاج الأطفال المدللين، ولكن بشكل عنيف. نشف ريقي وأنا أرفض القيام بعمله وأحاوره بكلمات قصيرة. بالنهاية قاطعني وسأل أين مديري؟ أخبرته بأنه بالداخل. كان زملائي واجمون. خرج لاحقاً بعصبية وقال بأني فاهم غلط، وطلب مني الدخول على مديري، وغادر المكان. دخلت على مديري ووجدته، كيف أعبر؟ وجدته ربما كالمذهول بعد صفعة، ولكن ليس بقدر الذهول من صفعة حقيقية طبعاً، ولكن من نفس النوعية من الذهول ولكن على نحو أقل. يبدو أن هذا الدكتور لم يكلمه بأسلوب جيد، ولم يحترم فارق العمر الكبير. كان مديري قد نسي أمور كثيرة، حتى أنه لم يستطع أن يجادل وأن يثبت أنه مديري حقاً كما أخبرني. ذكرته بأن الدكتور المشرف قد قال لي أمامه أني سأعمل معه، وذكرته بالمشكلة والأخذ والرد حول من مديري بالواقع مع الدكتور الآخر الانتهازي، تلك المشكلة التي انتهت بأن اتفقوا مع المشرف أنه هو مديري وأني أعمل معه بالأساس. كان قد نسي هذا كله. وفكرت، هل صار يتساءل إن كان التمسك بي يستحق كل هذا العناء؟ إني لا ألومه، إني أجلب الحظ العاثر على ما يبدو. لا أشكك بتقديره لي، ولكن، لا ألومه إن كان يتساءل عن فائدتي مقارنة بمشاكل هؤلاء الأشرار معه. مع ذلك، قال بأنه سيكلم المشرف في الأمر ويرى ما الحكاية. أخبرته بأني لا أريد أن أخيب ظن أحد هنا، خصوصاً الدكتور المشرف، ولكن يجب أن يعلم بأنه مهما حصل، لو كان في الأمر موتي، لن أقوم بعمل هذا الدكتور. وبذكر الدكتور المشرف، كان قد سافر للخارج مع وفد وزاري كبير. وداوم في نفس اليوم الذي جاء فيه هذا المجنون وروعني. كنا ننتنظره في الصباح أن يأتي، أقصد الدكتور المشرف، لنسلم عليه بعد الرحلة، وهو بروتوكول لا أفهم أهميته، وإن كنت أحب الدكتور المشرف، لكن لا أدري لماذا يكون الأمر فادحاً لو لم يسلم عليه الموظفين، ليس من طرفه ربما، ولكن الموظفين يجعلون الأمر يبدو هكذا. حينما جاء خرجت من مكتبي ووجدته قد صافح الجميع. مد يده لمصافحتي، وشد على يدي، واعطى نظرة لم تريحني أبداً، خفت من أمر مجهول، حيث أني أنا من أعد كتاب الرحلة، الذي يحتوي كل التفاصيل المهمة للرحلة، وهو ليس أول كتاب أعده لهم، مع ذلك، توجست من نظرته التي لم أفهمها، ومصافتحه المختلفة، وشعرت بقلق كبير، من أن أكون قد خيبت ظنه بشكل ما. كنت أفكر بالدخول عليه، ليس لأخبره عن ذلك الدكتور البغيض، ولكن لأناقشه بموضوع انتقالي. ولكن تلك النظرة أقلقتني كثيراً، بالإضافة إلى أنه أول يوم بعد سفره. آثرت استشارة نفس الشخص الحكيم الذي أشار علي مؤخراً بالانتقال، والتخطيط لمحادثة المشرف على نحو أقل رخاوة وتخاذل مما كنت عليه في ذلك اليوم المخيف قبل أن أدخل عليه. في اليوم اللاحق دخلت عليه، وكان منشرح النفس على ما يبدو. طلب مني الجلوس، فكرت بأن لديه وقت إذاً. أطلعني على الكتاب الذي أعديته لهم، وأخبرني بأنه أعجب بجهودي وقرأه أكثر من مرة، وأعجبه عملي. تصفحت الكتاب، الذي لست أحب صدقاً رؤيته، كما حصل مع الكتاب السابق الذي لم أهتم به بعد انتهاء مهمته، حيث لا أشعر بالراحة تجاه ما قمت به. أغلقت الكتاب لأحدثه بما جئت لأجله. وهو موضوع البديل المطلوب لتركي أغادر العمل. أخبرته بأني لم أفهم الشرط تماماً. قال بأنه لا داعي لبديل. شعرت بأن فكرة البديل لم تكن فكرته، وإن حضيت بموافقته، شعرت بأنها فكرة جديرة بمديري أكثر، رغم أنه طيب، ولكنه قد يكون بيروقراطي ربما. فوجئت بتساهله المفاجئ. قال بأنه يعتقد أن الموظف الذي لا يريد البقاء، فلا يجب أن يرغم على ذلك، فإذا كان قلبي معلق بمكان آخر(تعبير صادق في حالتي، إن قلبي معلق) فلن يقفوا بوجهي. وأضاف بأني موظف جيد أو شيء من هذا القبيل، ودعا لي بالتوفيق، ثم أضاف ما لم أكن أحلم به، قال بأنهم يعرفون مستواي ومنجزاتي، ولهذا، إن رغبت بالعودة لاحقاً فأنا مرحب بي. ليس أني أفكر بالعودة، ولكن هذا التقدير لم أتعوده. بالصدق، كنت أتمنى أن أسمع مثل هذه الكلمة، وكنت أفكر بها، ولكني ظننت أنها أمنية ساذجة، أن أكون مرغوباً بمكان ما إلى هذا الحد، أو على الأقل، فكرة عودتي مرغوبة، وليس الأمر ينتهي بالسماح لي بالمغادرة. وعدني أن يكلم مديري. لا أعتقد بأنه فعل. ولكن سأنتظر حتى السبت القادم على الأقل. خرجت سعيداً. كان هادئاً وودوداً. رغم أني اعتقد منذ البداية أنه مميز ومختلف، إلا أني لم أتخيل بأن هذا سيؤثر بي، وإن كان تأثيراً صغيراً، لأني أحسب بأني بمعزل عن الحظ الجيد منذ سنوات.



 إذا، جو، أو شركة عذيب لا تغطي حينا حتى الآن. هذا سيعمر بالاتصالات قليلاً لدي للأسف. كم اكره هذه الشركة الخسيسة.





يوجد مدير ودود في الوزارة. عمره كبير إلى درجة أني أتخيل حينما أراه أنه يعمل بعد سن التقاعد، رغم صحته الطيبة ما شاء الله. وهو كبير كذلك بالحجم، مما يورث لديه مشاكل بالركبتين على ما يبدو، بالإضافة إلى العمر طبعاً. هو مدير صيانة الحاسب. وحينما كنت أراه جالس في مكان كنت أحسبه مراسل ما، رغم أن خبرته بالحاسب أذهلتني ذات مرة. هو يبدي اهتماماً بما أقول منذ البداية، وهذا يسهل الأمور كثيراً علي، رغم أني لم أعلم عن تأثيره إلا مؤخراً. دخلت قبل أيام لأجل غرض من موظفيه، لصيانة شيء لمديري الدكتور. فرح بي مديرهم، علمت هذا من حركاته وكلامه. الكثير من الناس حينما يريدون إبداء إهتمامهم، أو جذب انتباه الآخرين لديهم، يبدؤون بالقيام بتصرفات جلفة، لا يدرون عاقبتها، اعتماداً على تقديرهم السابق الذي يتصورون بأنه سيحميهم من ردات فعل الآخرين. المضحك هو أنه بدأ يضرب أحد الموظفين على رأسه حينما أخطأ، ضربات قوية، بالنظر إلى بنيته القوية أصلاً ما شاء الله، ولكن لا يخفى على العين حسن نية الضربات وأنها بقصد المزاح، رغم ما صحبها من توبيخ. ثم التفت يخبرني وسط ضحك بعض الموظفين بأنه ليس لديه إلا الضرب لتأديب من لا يفهم! من يعملون معه كلهم شباب صغار. خصني بمعاملة متعاونة جداً. وكثيراً ما أسمعني سلامه. أعتقد بأنه وجدني مثيراً للاهتمام لسبب ما. لا أستطيع أن أضع يدي على السبب، حيث أني يمكن أن أحسب بأني أثرت اهتمام أحدهم لموقف حصل أمامه أو ردة فعل. يحدث هذا، وحينما يحدث ألاحظ. ولكن هذا، لا أدري. قال وأنا أنتظر أمراً لديهم موجها كلامه لموظفيه: اللي يعجبني بهالرجال أنه راعي صلاة ما شاء الله عليه، مهوب زي بعض الناس اذا خلصوا الناس جو. وأشار برأسه إلى مجموعة لاهية بينهم وبينه حاجز قصير. ثم أعقب: بس ليش تروح دايماً لآخر أيمن الصف أول ما تدخل وانت جاي من اليسار؟ بعدين اذا سلمت تطلع بسرعة وتقطع المسافة لليسار؟ ليش ما تصلي يسار الصف؟ فوجئت بمراقبته لي. ضحكت وعلقت بأنه لاحظ إذا. قال بأنه لاحظ ولكن لماذا؟ قلت ربما هي العادة. قال بأن أيمن الصف أفضل، وخير الصفوف أولها. أعتقد بأنه توقع مني إجابة غير "العادة". فعلاً، ربما لم أصلي بالجهة اليسرى إلا مرة أو مرتين منذ أن جئت للعمل. مع أني بالمسجد في الحي أختار الطرف الذي يحتوي عدد أقل من المصلين لأساهم بتسوية طول الصف وتنسيقه.





رأيت الدكتور المشرف وهو خارج من الصلاة، وأنا أمر في السيب. نظر إلي وابتسم. حدث أن رأيته في السابق ولم يبتسم أو يرد السلام. همممممممممم. اعتقد أن الموضوع هو ختامها مسك. لا يجب أن يبتسم ليكون ختامها مسك، أعرف أنه طيب بالأساس. كنت أخرج لآخذ أمي إلى المستشفى. هي منومة الآن هناك، وقد خضعت أمس لعملية. الله يعين. طال أمر هذه العملية بسبب سوء تنسيق المستشفى السخيف. أعطونا موعد للدخول قبل شهر، وحينما أتينا ردونا بحجة عدم وجود سرير. وأعطانا الطبيب بعد جهد جهيد موعد بعد شهر. حينما جئت بأمي قبل أمس. مكثنا ننتنظر وطال الانتظار. بينما كنت أنتظر، مر دكتور الجلدية، السعودي الملتزم المغرور، نظر إلي، لم يسلم على الوجود، وعاد أدراجه، إذ يبدو أنه قد نسي شيئاً. عاد بعد قليل تتبعه طالبة على ما يظهر، نظر إلى كذلك مرة أخرى، بتمعن أكثر. يعلم بأني زرته منذ وقت قريب، ربما لا يتذكر مشكلتي بالضبط. نظر إلى الأمام وألقى السلام حينما حاذاني.




خرجت أمي من المستشفى أمس، وصحتها جيدة والحمد لله.




قصصت شعري أخيراً،،، يا الله، منذ متى لم أقصه؟ منذ أن حجيت في الموسم الفائت!! لم أسرف بقصه بالواقع كما أفعل كل مرة، حيث أجعله قصيراً حقاً. ولكن ارتداء الغترة أصبح أريح الآن، والتسريح كذلك، ولبس الكاب، حيث يظهر الشعر بالسابق يمين ويسار بلا سابق إنذار.




قرأت رواية اسمها زئبق. وهي لكاتبة فرنسية شهيرة على ما يبدو. الرواية جيدة إلى حد بعيد. ليست من أفضل ما قرأت، ولكنها ممتعة. رغم أني أجدها غير عميقة جداً، بشكل يشبه نوعاً ما الأعمال الأمريكية السطحية والرخيصة، إلا أنها تحتوي الجودة الفرنسية بوضوح. فحواراتها ذكية، وعميقة في أحيان كثيرة. وربما أمتع جانب فيها هو الحوارات، أما الحبكة، فغير مؤثرة تماماً. المثير للاهتمام هو تضمين الكاتبة لنهاية أخرى في الكتاب، نهاية استثنائية تشرح الكاتبة سبب تضمينها لها قبل أن يقرأها القارئ، بعد النهاية الأولى الرسمية. النهاية الثانية على جانب كبير من السخافة والاعتباطية، ومن الجيد أن لم تخترها كنهاية رسمية كما هو جدير بالاوروبيين أحياناً، حينما يفاجئونك بفكرة غريبة وخارجة عن النسق، بذريعة الفن.




 إذاً غداً إختبارات المدارس؟ رغم أن اختبارات الجامعة بدأت قبل ذلك. شعرت باشتياق كبير للدراسة. أحمد الله مع ذلك أن الفترات القديمة انقضت، ولكني أتطلع إلى تجربة مختلفة بالمستقبل إن شاء الله.




اقترب الصيف الموعود لشراء جوال جديد، رغم أنه بداية فترة السماح فقط، حيث أني أشتري جهاز جديد بعدما يكمل الجهاز الذي معي من سنتين ونصف إلى 3 سنوات، هكذا جرت عادتي، لأشعر بأني على الأقل استهلكت الجهاز. لكني هذه المرة غير واثق برغبتي بدفع ثمن جوال جديد بديل لجوالي السامسونج الحالي. حيث أنه لا زال يعمل جيداً، ويبدو مميزاً. كما أن وجود بطاريتين له بنفس الوقت، واحدة العادية بالجهاز نفسه والأخرى في حافظة الجوال، يجعلني أتردد باستبداله. لكني بالواقع لم أعد أستطيع الاستفادة منه كثيراً فيما يخص الانترنت. حيث أن متصفحه غير جيد، أما متصفح الأوبرا فلا يدعم العربية عليه. كما أن التصوير لم يعد يفي بالغرض كثيراً. الكاميرا 2 ميجا بيكسل. يمكنن شراء كاميرا ممتازة ورخيصة من سامسونج، لكني لا أحب التبذير خصوصاً أني لن أحملها في كل مكان. مع ذلك، صرت أبحث في أمر الجوالات كثيراً. لست أحب الآي فون أبداً. ولا أحب شكله أو مميزاته، ومشكلة سامسونج هي أنها افتتنت به فصارت موديلاتها تقليد له على مستوى الشكل وإن كان بمواصفات أفضل من ناحية الكاميرا والتوصيل، وبأسعار معقولة أكثر من لصوصية أبل. ولكن الشكل لا يعجبني مع ذلك، ولا يعجبني عدم تضمين الواي فاي في جوالاتها عموماً إلا فيما ندر مما يحد من الخيارات. والنقطة المهمة هي، أني لست من عشاق الاعتماد على شاشة اللمس كلياً، ولست من محبي لوحة الأرقام العادية كذلك، ما أحبه هو لوحة مفاتيح صغيرة بكل الحروف مثل البلاكبيري. لكن البلاكبيري أمره متعب من ناحية الاشتراكات والالتزام مع شركة الاتصالات او موبايلي. ولم أجد جهاز يوفر لوحة مفاتيح مقبولة بالنسبة إلي. أتمنى السايدكيك، ولكنه لا يباع هنا، في أمريكا. هذا الجهاز الحلم بالنسبة إلي. لفتت انتباهي مؤخراً شركة إل جي. بأجهزتها المتنوعة والتي يوجد بها أشكال مختلفة عن الآي فون رغم أنها تعمل باللمس. أسعارها ممتازة جداً. أعتقد أن الخيار المتوفر هو جهاز يعمل باللمس من إل جي. يقال بأن دعم أجهزتها للعربية ممتاز، على أني يجب أن أتأكد. لديهم جهاز بكاميرا 8 ميجا بيكسل، وهذا أمر جيد. رغم أني لا أخالف على 6 ميجابيكسل كالحد الأدنى. حيث ينصح الخبراء بأن يشتري الهواة أمثالي كاميرات رخيصة، بحيث يكفيهم 6 ميجا بيكسل. 5 جيدة، ولكني أخاف أن لا تبدو مقنعة بعد فترة، وهذا ما يحيرني في الموديل الذي اخترته، واسمه أرينا، فهو جميل ومواصفاته عالية جدا ما شاء الله. ولكنه سعره أيضاً لا يعجبني، فأنا لا أشتري جوال بأكثر من 1400 ريال، وأعتبرها كثيرة جداً كذلك، بينما هو بـ1950 على الأقل... ربما يرخص في نهاية الصيف، هذا إن أخذته. كذلك، توجد مشكلة الحجم... كبير. لكن إن كان يدعم الانترنت جيداً، فهذا سيعوض النقائص.




انتقلت مع مديري الدكتور إلى قسم مجاور ضمن نفس الإدارة. لا زال الدكتور المشرف هو مديرنا الأكبر. لا زلت أوقع الحضور في مكتب المشرف. وخفت أن يتم نقل توقيعي إلى القسم الجديد. حيث تعودت على المسئول عن الحضور من حيث التفاهم حول مواعيد أمي. بسبب خوفي كلمت مديري أخبره بأني أود لو لم ينتقل توقيعي من هناك. لفت انتباهه دون أن أدري، فهو لم يكن يهتم. قال بأن من الأفضل أن ينقل توقيعي إلى هنا، حتى لا يكون للآخرين ذريعة حينما أوقع هناك فيأخذونني (!!) كان يتكلم عن المستشارين الآخرين. ليتني صمت، لست أريد أن أترك مديري بالطبع، ولكني أحب أن أوقع هناك. ثم يبدو أن إرادة الموظف فعلاً ملغاة هنا، بحيث يخاف أن يأخذني أحد تحت إدارته كيفما أراد، وكأني قطعة أثاث، والأسوأ، ما قالته أمي: وانت نعجه ياخذونك بكيفهم؟!... باااااء.




 لاحظت أن عدد زيارات المدونة يتباين بين الأيام. يزداد العدد في اليوم الذي نشرت فيه آخر تدويناتي أو في اليوم الذي يليه. وحينما أتأخر، يقل العدد،،، حتى يزداد فجأة بعد يومين!! أعتقد بأن هناك أحد ينتظر نشري لتدويناتي. أو أتمنى ذلك. يوجد أكثر من طريقة لمعرفة نشري لتدوينة جديدة. أفضلها هو التسجيل بخدمة RSS . على أني أحب أكثر أن يأتي زائري لمدونتي رأساً، ليزيد العداد! لا فائدة من هذا حينما لا أنشر جديداً، ولكني أسعد حينما أجد العداد ازداد.



 الجو في المكاتب الجديدة لا يطاق، حار بشكل مستحيل...



سبحان الله. أعتقد أن هناك علة ما. منذ عدة أيام لدي أشياء أود الكتابة عنها، وأتذكرها حتى أفتح بلوجر، ثم، لا شيء، لا أتذكر أي شيء... استدعاني الدكتور الآخر، الذي أقوم بأعماله عموما، إلى مكتبه في الاسبوع الفائت. كان لتوه تقريبا جاء من البلد الذي ذهب إليه في وفد، وهي الرحلة التي نظمت الكثير بشأنها بنفسي. أعلم بأنه صار لا يطيقني أبداً، خصوصاً من بعد موقف بدا فيه أني لا أشعر باحترام كبير تجاهه، وهو شيء مبرر، لهذا لم يستطع الاعتراض على الأمر. أشعر بالأسف لأنه وضع نفسه في موقف كهذا، لست أحب أن أكون طرفاً في موضوع كهذا، حتى لو لم أتلقى الملامة. صرت أشعر بأنه يتضايق مني بالمثل، ولكنه لا يستطيع الاستغناء عني، لأني، كخيار، أفضل من أن يتعب نفسه . كان قد نصحني حينما كان غافلاً عن ما يسببه لي من أذى وإحراج بأمور كثيرة تخص تكثير المال. وقد بدا مهتماً جداً لأجلي، وهو أمر شعرت بالامتنان تجاهه. ولكن، لا يكفر عن شعوري بأني مستغل، ولو كان الاستغلال يتم بلسان معسول، ومن جهة أخرى، الأرواح جنود مجندة كما أقول دائما، وروحي لا تألف روحه مهما كان. ناداني في المرة الأخيرة، وسألني عن أخباري، وسألني إذا ما كنت استفدت من توصيته بي أمام المشرف، الذي استدعاني بحضوره وشكرني على جهدي، وعرض علي أشياء كثيرة، أشكرها، ولكن لن أستفيد منها،،، كان يجب أن يكون أحد آخر في مكاني. ومما زاد من استغرابي، أن هذا الدكتور المستشار حثني على الاستفادة من الفرص في جلستنا الأخيرة هذه، وأخبرني من أكلم وماذا أفعل، ولكن الأغرب هو أنه حاول أن يوحي لي أكثر من مرة أن أذكر بأنه أوصى بذلك بنفسه، وأنه أخبر الدكتور المشرف عن عملي. كرر هذا الإيحاء حتى صار كالمطرقة على رأسي، رغم أنه حاول أن يجعل الأمر خفياً، وبدت نفسيته على غير ما يرام وهو يوحي بهذا الأمر، وكأنما هناك خطة مرسومة وغير مأمونه أو غير مضمونة الجدوى. لماذا؟ أقدر حرصه على استفادتي، ولكن، لماذا الحرص على إقحام نفسه؟ أعني أن المشرف يعلم بتوصيته طالما عرض علي المكافئات أمامه، إذا لماذا يريدني أن آتي على ذكر الأمر مرة أخرى؟ أشعر بأن هناك شيء خفي بالأمر. أمر حدث، ولم أعلم عنه. كذلك، لم تبدو نفسيته على ما يرام، لم يبدو مُثار الحماسة. وهو عموما يتحمس ولكن ليحث الآخرين على العمل. ومثل أمامي حواره مع الدكتور المشرف حينما حثه على مكافئتي نظير عملي، حيث قال بأن الدكتور المشرف اقترح بالبداية إعطائي رسالة شكر، ولكنه المستشار هذا أصر أن يكون الأمر واقعي أكثر، وأن أمنح مكافئة حقيقي كما اقترح. حز في نفسي أن الدكتور المشرف لم يلاحظ من تلقاء نفسه، لم يقرر من تلقاء نفسه مكافئتي وتشجيعي، رغم أنه يرى عملي ويناديني بخصوصه أحياناً، شعرت بالأسى أن هذا المستشار، هو من ذكر الدكتور بخصوصي، ولم يتذكر من تلقاء ذاته رغم أنه كان يجدر به ذلك، أو هكذا أتصور، أو هكذا كنت أتمنى. وأخبرني بأن لديه أعمال بسيطة، وعليه، سيقوم بها بنفسه، عرفت بأنه يريد أن يشعرني بأن هذا معروف، دون أن يكون واعياً لما يريد تماماً، وكأن هذه طبيعة متأصلة. ثم كلمني عن طرق تكثير المال بالحلال طبعاً، وحرصني على القيام بما نصحني به، إلى درجة أنه قال أنه سيسألني في الأسبوع القادم عن الأمر. كان مجهوده مخلصاً، ولكنه عكس المرة الفائتة، أشبه بالقيام بواجب ثقيل، لا يريد القيام به سوا أنه مفروض من قبل الضمير، ولكن، لماذا يفرض الضمير عليه أي شيء؟ لا أعتقد بأنه يشعر بالذنب تجاهي. هممممممممم، إن في الأمر حكاية، ولكني غير مهتم بمعرفتها. لماذا؟ لأني غير مهم. حقاً، في الأمر، في المكان، أعتقد بأني مجرد تمثال يزحزح من حجرة إلى أخرى، وحتى على المستوى الشخصي. كنت محبوباً في الجامعة حقاً. هنا أموري على ما يرام، ولكني أعني محبوباً جداً وأعامل بميزة بالجامعة. كان مديري السابق يقدرني كثيراً ويحبني حتى على المستوى الشخصي. هنا، أنا مجرد تمثال، غير لافت للإنتباه حتى.

زرت اليوم مديري السابق بالجامعة وبقية الزملاء. تحادثنا عن الدكاترة السعوديون وطبائعهم السيئة. قال زميلاي أن الدكاترة السعوديون لا يتعبون في دراسة الدكتوراة أصلاً، فهم يجدون هناك سوري أو غيره يقوم بالأمور عنهم، ثم إذا نالوا الشهادة وعادوا هنا ساعدوهم ليأتوا للعمل هنا كمتعاقدين. حينما قالوا هذا، داهمتني أفكار وذكريات، شعرت أن قلبي فرغ من الدم فجئة وأني أكاد أن أسقط. تذكرت دكتور أحسن فيه الظن، كان زميل لدكتور سوري ويقال بأنه يدعمه في الكلية، وبالمقابل السوري زميل دراسته في الخارج يتملقه كما سمعت والله أعلم. لم يخطر في بالي أنه جلبه إلى هنا، وإن كان جلبه فبأي دافع؟ لا أعتقد أنه جلبه، ولا أعتقد أنه استعان به. ولكن، فكرة أن العكس قد يكون هو الحقيقة جعلتني أشعر بالألم. وبينما كنت مدافعاً عن هذا الدكتور في آخر سنوات دراستي، شعرت بأني إن لم أقاوم سوء ظني، فسأحتاج إلى من يدافع عنه أمامي. تغلبت على سوء ظني بالنهاية. ولكن، لم أرى فرقاً على أي حال. لا زلت ذلك المدافع حتى أمام نفسه.



فوجئت اليوم بشخص أراه في الوزارة، شاب كنت أحسب أنه في عمري، لشكله، ولأسلوبه ولصوته. هو بالواقع قد يكون أوسم شخص رأيته ما شاء الله. هيئته غريبة مثل وسامته المفرطة. ومثل غالبية حسني الخلقة، يهتم كثيراً بأناقته. يحدث أن نلتقي في الممر، فأراه وأتذكر في وجهه وجه شخص عزيز مضى بحياته، ورغم أنه لا مجال للمقارنة من حيث حسن الشكل، إلا أن هناك ما يشعر المرء أنهم إخوة. تربيعة الوجه، لون البشرة، والوسامة إلى حد معين، حتى لا نظلم صاحبنا، واللحية القصيرة المحددة بعناية، وإن كان الآخر العزيز قد تخلى عن اللحية مؤخراً، وتوجد تلك النقرة الصغيرة في الذقن، المحاطة بجلد رخو، ميزة نادرة تميز الإثنين بتماثل مدهش. الكثيرون لديهم نقرة في الذقن، أنا لدي نقرة في الذقن، ولكن ليس مثلما لديهم، بتلك الاستدارة والوضوح المليح. وهو كذلك يطيل شعره إلى حد عجيب وغير مألوف، إلى خاصرته. رغم أني لم ألحظ شعره سوا مرة من تحت الغترة، إلا أنه بدا فائق النعومة، كامل الاسترسال. وكنت أحسب أنه قص شعره لولا أن زملاء وصفوه لي بأنه ذو الشعر الطويل. رأيته لأول مرة قبل أشهر حينما كنت أعمل في فرع الوزارة الآخر، حينما كانت ظروفي العملية في أتعس أوضاعها. دخل علينا بالمكتب يسأل عن معاملة، وحينما رأيته تذكرت مباشرة ذلك الشخص العزيز، فتأملته. كان ليكون هناك مجال للخطأ لأول وهلة، للاعتقاد بأنهما نفس الشخص لولا اختلاف البنية الجذري. فقط، تخيلت أنهم إخوة. نظر إلي بدوره، ولا يبدو أنه يتعجب من نظرات الناس أو يستنكرها، لماذا يتعجب؟ سيكون غبياً لو لم يلاحظ بأنه ملحوظ جداً. غادر في ذلك اليوم، ثم جاء في اليوم التالي، ونظر إلي مطولاً، ولكني لم أنظر إليه. الآن في المبنى الرئيسي، لم أكن أعلم ماذا يعمل حتى اليوم. وكل ما هنالك هو السلام حين المرور. وبالواقع، لم أشعر بفضول. اليوم، جاء زملاء من قسم الحاسب لإصلاح أمور في قسمنا. وأخبرتهم بأن جهازي يفتقر إلى قارئ ملفات بي دي اف. جاؤوا لإنزال البرنامج لي، وترقية جهازي، فمكثوا طويلاً. أحدهم كان شاب لطيف واجتماعي إلى حد أكبر من الآخر، الذي بدا لطيفاً ولكن خجولاً. تحدثوا لي عن عملهم في الوزارة، وطلب مني الأول أن أخمن أعمارهم. خمنت عمر الخجول بشكل صحيح، بينما الآخر أعطيته بضع سنوات أكثر مما ساءه. تحدثا عن قسمي، وبما أن الآخر قديم نسبياً، حدثني عن قسمي في السابق، حيث كان مديره الفلان، وأخبرني يصفه بذلك الشخص صاحب الأعين الكحيلة، ذلك الشخص ذو الشعر الطويل واللحية المميزة!!! استعلمت أكثر، حيث لم أصدق، سألت إذا ما كان الشخص المجاور لمقرهم الجديد في نفس طابقنا؟ قال بأنه هو، وقد كان مديراً صارماً هنا، ثم بعدما تزوج طلب الانتقال للذهاب إلى هناك، وصار الآن مديراً للمساكين جيرانهم! إذا، هو أكبر مما تصورت بكثير؟ يا سبحان الله... أكبر بكثير على ما يبدو، حيث يمكن لمن هم بمثل عمري أن يكونوا مدراء في القطاع الخاص فقط، أما في القطاع الحكومي، فيجب أن تكون بالاربعينات، وإن أصبحت مديراً في نهاية الثلاثينات، فأنت نونو بين المدراء. وهو قطعاً مدير منذ فترة طويلة، ولكن، أين الصوت الخليق بعمره، أين الشكل الخليق بعمره؟ ما شاء الله.



استلمت اليوم أخيراً بطاقة أحوالي، الهوية. بعد شهور من تقدمي بطلبها. كانوا يخبرونني عند قدومي للاستلام أنهم وزعوا جميع الأرقام منذ السادسة والنصف صباحاً. استيقظت اليوم الساعة الخامسة والثلث صباحاً. ووصلت إلى هناك في السادسة والثلث تقريباً. ولم يفتح لنا الباب قبل الساعة الثامنة و بضع أو عشر دقائق. كيف يقولون إذا أنهم فرغوا من توزيع الأرقام في الصباح الباكر؟ دخلت وكان الناس يجرون وكأنما حياتهم مهددة، ليتسابقون على الأرقام في الإدارات المختلفة كل حسب حاجته. كان هناك الكثير من الشيوخ الذين يستخفون دمهم بإزعاج. حينما وصلت إلى الجهة التي سآخذ رقمي منها اصطف الناس من تلقاء ذاتهم بتحضر أمام النافذة قبل حضور الموظف. لما حضر الموظف وشرع يوزع أوراق الدور، جاء رجل ضخم، وجهه يجمع بين البلاهة والوقاحة السافرة وفوق هذا التصميم، أسوأ خلطة وأكثرها إيذاء للآخرين. خرب المشهد الحضاري النادر حينما دخل قبل الأول بالقوة ليحصل على ورقة دوره. وحينما نبهه البعض أن يصطف كالبقية، كشر ونفض يده في وجوههم وكأنما يبعد ذباباً. أخذ ورقة بجلافة من الموظف وطالب بأخرى. حينما أخذت ورقتي وابتعدت عن النافذة، لم أجد على ورقتي رقماً، كانت خالية!!! ذعرت جريت أسأل أحد الذين أخذوا أوراقهم وهو جالس باطمئنان، هل ورقتك عليها رقم؟ قال لا!! يا الله، والذين حوله مثله، كلهم صدموا بالأمر، ولا أدري كيف جلسوا ينتظرون الدور وليس لديهم أرقام توضح دورهم!! يا للبلادة التي يعجز العقل عن توصيفها. جائني موظف مسرع وسألني ما الأمر (موقف نادر حقاً) أطلعته على ورقتي فأخذها ولحقته. دخلنا من خلف النافذة، ووجدنا الموظف يوزع بلا مبالاة اوراق بلا أرقام، وهو الذي أصلاً أعطى ذلك الهمجي ورقتين وهو يعلم بأنه ليس دوره. حينما نبهه صاحبه ضحك وقال بأنه لم يفحضها، ولابد أن المكينة لم تطبع. فتش فوجد الأوراق المرقمة بالمنتصف، فأعطى من أمامه بالنافذة الورقة ذات الرقم واحد، وسحب لي الموظف الذي معي الورقة رقم اثنين. يا لسعادة الحظ. عدت ووجدت البعض يجلسون بالصالة، بأرقام خالية، شعرت بالغيض، وأخبرتهم بأن يقوموا ليأخذوا أرقاماً حقيقية من النافذة. هب إلي بعضهم يحسب الأرقام معي، ولكني شرحت بأنها هناك، أسرعوا!!. امتلأت الصالة. وجاء الجلف الغبي وهو يكلم صاحبه ويخبره بأنه أخذ ورقتين لهما ولكنها كانت خالية. اطليت على رقمه، فكان 79. شعرت برغبة عارمة بالضحك، وتمنيت لو أن رقمه كان مئة، أو حتى ألف. خطر في بالي كلمة لا أتذكر بأني قلتها أبداً، ولكن حينما أسمع والدي يقولها لأحد، أشعر بأنها مهينة جداً، فكرت بأن هذا الجلف إنما هو جحش حقيقي. جاء رقمي سريعاً (طبعاً). كنت قد قلت في مدونتي السابقة، أن الحظ يحالفني على نحو غريب في مثل هذه المواقف أحياناً، للأسف أنه لا يحالفني في مواقف أخرى.

بعد بعد... كاتبين بنفس "مستوى الخدمة" و"الجودة" من زين الطبايع... صحيح إن لم تستحي فافعل ما شئت.



 
مر أكثر من أسبوع بكثير منذ أن حادثت المشرف على قسمنا بخصوص نقلي ووعدني خيراً. لم يحدث شيء. فقررت الدخول عليه وسؤاله إن كان قد كلم مديري كما قال؟... حينما دخلت، ابتسم لي ابتسامة جميلة، وسألني عن حالي. أعتقد بأنه صار يبتسم مؤخراً فقط. سألته إذا كان قد قال لمديري؟ قال بأنه أخبره بالفعل. استغربت، لماذا لم يقل لي مديري أي شيء؟ سألته هل أحضر الورقة ليوقعها إذاً؟ وافق. ذهبت إلى مديري وسألته إن كان الدكتور المشرف قد أخبره عن أمر انتقالي؟ استغرب مديري، ولم يعجبه ذكر الأمر على ما يبدو. ولكنه قال بأنه لم يخبره بشيء. عجيب حقاً. قال بأنه سيرى المشرف اليوم، وسيناقشه بالأمر. طال بقاءه عند المشرف حتى انتهى دوامي وذهبت...



سعد الحوشان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما رأيك بالقول؟