السبت، 27 فبراير 2010

صدى يتردد أبداً، في فرسخ فراغ(أفكار،أحداث،مشتريات،قصائد)

بسم الله الرحمن الرحيم





يا لمسالمة الأيام الخاتلة، يا للهدوء غير المطمئن لحياة طبعها الخيانة. هكذا أشعر مؤخراً، والترقب والقلق لا يمهلاني لحظة.


ما بال الشباب الصغار هذه الأيام؟ الكل يشكو منهم، ولم يكن الناس يشكون منا بهذا القدر حينما كنا أصغر، أنا وأبناء جيلي. بطبيعتي لا أحب المراهقين. لكن يبدو أن كراهيتي وضيقي صارا يمتدان إلى فئات عمرية أكبر، ليس بسببي، إنما لأن الفئات العمرية الأكبر، الشباب، ارتدو إلى المراهقة، وربما صعد الأطفال إليها قريباً. في برقر كنق، صار الشباب يأتون كثيراً في الأيام الأخيرة، وصاروا ينتقون الجلوس قربي في أحيان كثيرة، بكل إزعاجهم وصفاقتهم، ودخانهم، وعاداتهم السيئة بالأكل والتحدث، بكل ما فيهم من سوء. إنهم يتحدثون وكأنما هم في مجالسهم، يرفع الواحد منهم صوته حتى لتخال أنه قد رزع له حنجرة حمار، ويختارون أسوأ ما يقال أمام النعمة وأقذره بلا احترام، على نحو يصدم، ويجعل المرء يتساءل، هل تعرضوا لأي نوع من التربية؟ وهم لا يحترمون النعمة، فلا يحترمون السامعين بطبيعة الحال. جلس بقربي قبل قليل ثلاثة منهم، يتحدثون بصوت لم أعلم بأن لديهم أعلى منهم إلا حينما صاح أحدهم بطريقة آلمت أذني بلا مبالغة، وأفزعت قلبي، فلما رفعت عيناي عما أقرأ، وجدت أن من صاح هو من يقابلني، فأرى وجهه الذي لا يدري المرء كيف يصنفه، فقد بدا كصبية قبيحة، وإلى ذلك يتيمة لا تجد من يسرح شعرها كما يجب، بشاربيه الخفيفين، وشعره الذي ليته كان أطول أو أقصر، إنما يشعر المرء أنه توقف بأبشع حالاته، فلا يمكن تخيل أن وضعه سيسوء أكثر لو طال أو قصر، وقد لبس تي شيرت بأكمام قصيرة، في هذه الليلة قارصة البرد، وبانت يديه الملونة بأكثر من لون بشعتين، تجعلان القرد يعجب بنفسه ويتمرد على قدره فوق الشجر. ولا أجد فيما يقولون إلى بعضهم ما يستدعي كل هذا الحماس والزعيق.



أبحث بلا كلل طوال الوقت عن عنوان لروايتي، التي طال مكوثها بلا نشر. على أني لا أدري هل أحمل هم النشر، أم هم الموافقة عليه.



من النادر ما يصاب المرء بحلم يجعله يتفكر بمعناه، أو يطرح عليه تساؤلاً يحار به في يقظته. لم يكن الأمر نادراً لدي إلى هذا الحد قبل سنوات، لكنه الآن كذلك. قبل شهور، حلمت حلماً رأيت فيه رجل يشبه شخص أعرفه، يشبهه بحيث يذكر به، لكن ليس شبه مطابق. بدا الشبيه مخيفاً، ليس لقبحه، بل إنه أجمل من الأصل، لكن لأنه أعور، ويتكلم وكأنه لا يعرف الماضي فقط، إنما ما سيأتي. وكان يتكلم بهدوء واثق، وقد بدا أصغر عمراً، وأضعف صحة، وأجمل شكلاً من معرفتي. كان يتكلم وكأنه مضطر للكلام، وقد


أخبرني بأن الشخص الذي هو يشبهه قد مات بالواقع. كذبته، ولكنه أتى بدليل، ولما رأى الحيرة على وجهي، ذهب وتركني. كنت في الحلم أفكر، بكل ما قد يحوي ما أفكر فيه من منطق صادم، كنت أفكر: هل أفرح أم أحزن لموته؟. لما عنى الحلم كثيراً لو لم يكن سؤالا مشروعاً، له أسبابه، حيث أني لا زلت أطرحه على نفسي، لو مات ذاك الشخص بالفعل، هل أفرح أم أحزن؟. على أني لا أتصور بأني قد أفرح بالواقع، لكن هل أحزن، أم سيكون الأمر وكأنه لا يعنيني؟. إن كان كذلك، هل أفضل أن يموت؟ لا،، لا أريد أن يموت، على الأقل.



دخل شاب آخر،،،، مع علمي بوجود بضع قارئات لمدونتي، وددت لو نشرت صورة شعره عله يكون مصدر إلهام لتسريحة. ربط شعره بشكل ذيل حصان، وأطلق خصل على نحو إيحائي. لكنه ليس أبشع  نموذج أراه. قبل فترة صدمت حينما دخلت المطعم، ورأيت أمامي شخص يوليني ظهره، وشعره كما يقال: كاريه، ورقبته طويلة سمراء، وملابسه ضيقه وكثيرة، ثم التفت وإذا بلحيته سكسوكه، وشاربيه أسودين. فكرت: لو جاء شخص قليل أدبه ومنحرف، وأطال يده ومسه من الخلف، كيف سيكون موقفه حتى لو أشبعه ضرباً، هل سيفكر بالدافع؟ ما يعتقدونه الناس به رغم شاربيه؟ أو لو كبر الموضوع، وجاء أهله الذين يرونه على الأغلب يخرج هكذا، وجاءت الشرطة، كيف سيقول ما جرى؟ رغم أن هذا الضرب من التحرش لن يخرج للوجود بسبب وجود أمثاله، لكن شرحه لما جرى سيكون أصعب بكثير من شخص لا يشك المرء بكونه سوياً من مظهره على الأقل.
ثم ماذا عن السلاسل؟ لم يعد الشباب يرتدون أطواق وأساور فقط، إنما سلاسل أيضاً. بعضهم يحب أن تظهر من خلف رقبته أكثر مما أن تظهر مدلاة على صدره. نشر أحدهم في المنتدى الذي أشارك فيه صورته من الخلف، وبدت السلسلة. شعرت بأني لست الوحيد الذي يريد لو قال شيئا، لكن مع ذلك لم يتكلم أحد، لماذا؟ لأن الأمر لن يغير شيئاً طالما لا ندري عن وجهة نظر القائمين على الموقع، خصوصاً أن الأمر هوائي هناك إلى درجة كبيرة. لفد بدأنا نشبه الغرب أكثر فأكثر، بكل ما في ملابسهم وقصاتهم من قبح ومواقف لا مبالية بالمحيط. لقد منعوا بنطال طيحني، اللو ويست،  ومنعو الكدش واتخذوا المواقف، وقد خف هذين الأمرين، لماذا لا يتحركون تجاه باقي الأمور؟ ليس الموضوع موضوع ذوق عام فقط، إنما موضوع ثقافة، نحن نخسر ثقافتنا. لا أسأل أن تمنع هذه الملابس كلياً، ولكن، لماذا يلبسون سلاسل وأساور؟ لماذا تباع هذه الأمور هنا؟. حينما أنظر إلى هؤلاء الشباب، أحتار بما يجري لهم، إن لديهم مساحات وثورة لأجل القيام بما يريدون، مع ذلك لا اجد عقلياتهم ووعيهم يتطوران على نحو مواز. هل سيغير من طبع البقرة شيئا، لو ألبستها قبعة على سبيل المثال؟ 



ما هذا البرد المفاجئ؟ أخذ الناس على حين غرة. هل هذا موسم "بياع الخبل عباته"؟ أتذكر ممثلة سورية، يقالك سعودية في مسلسل، تقول: "بياع الغبل عبادو".


جائع يا قلبي...

وأنا فقير...
فلتعش على الكفاف...
فلطالما كان هذا كل ما  هنالك...
لن أتسول المحبة...
حيث لا يوجد غير صدى قديم موحش...
لوعود صادقة كاذبة...
تمت...
أم تخيلتها...

يا لصعوبة الكتابة هنا، بعد الأحداث المتلاحقة التي حفزتني لأكتب في الفترة الفائتة. أتخيل أني عامل أجنبي هنا، ما الفرق؟ إني أعمل، وآكل، وأنام، كما قال عامل سابق في دبي، هندي، قرأت تحقيق عن أمثاله في الجريدة قبل قليل. لا يوجد أنشطة حقيقية، ولا يبدو أني متمرد على الأمر، إنما فقط أعيش حسرته. أتمنى أن أجد أحد أتكلم معه عما أحب، نشترك بالاهتمامات ونتناقش كما يجب. لكن الأمر ليس مستجداً، إنما كان مغلفاً فقط، ولكن له نفس الجوهر. لم يكن الوضع يختلف حينما كان لدي أصدقاء، فيما يخص رغباتي الأهم، التي ذكرت الآن.



كتبت قبل فترة طويلة عن فتاة تكتب في مدونة، لديها أسلوب ممتع بالكتابة، لكنها ساخرة، وقاسية. كتبت أنها قاسية فقط في تدويناتها، لكنها ليست كذلك في ردودها على الناس. وكتبت أني تركت الرد في مدونتها، ومتابعتها إلى حد بعيد، بسبب شلة سخيفة من الفتيات تعلق لديها، يبحثن عن رجل ليصببن جام غضبهن وسخريتهن عليه، سواء وافقهن الرأي أم لم يوافق!!. لم أقل شيئاً حينما قررت قراري، إنما فقط توقفت، ولماذا أقول؟ ما أهميتي بالأمر؟ إنه ليس منتدى، ولست صديقاً أو قريباً، ولست أحداً. بيد أنها أرسلت تسألني عن غيابي بعد فترة طويلة جداً، كما كتبت أيضاً. رددت عليها مقدراً لفتتها بامتداح مدونتها، لكني لم آتي على ذكر سبب غيابي، فمن أكون بالواقع. وقد كنت أشعر بالأسف على هذا، على عدم استطاعتي إظهار اهتمامي بقدر اهتمامها بغيابي، لأني أعتبر ما قامت به معروفاً.
ما لم اقله قبل الآن، هو ما استجد مؤخراً.
تذكرت مدونتها، وفكرت بالاطلاع عليها مرة أخرى. وجدت رجل قد أبدى إعجابه بمدونتها على النحو الذي أبديته في وقت قديم جداً. ووجدت في ردها عليه، تلميح يحتمل أنه ضدي، بأنها ترجو أن لا يفر بعد هذا المديح، كما فر "آخرون" من النقاش!!. حسناً، يمكنني أن أحتمل سوء فهم زميلاتها الغبيات، أما سوء فهمها هي فهو ما لم أستطع تحمله. أرسلت إليها رسالة، أشرح فيها أني أتصور بأن اتهامها، ربما، ربما، ربما يتعلق بحالة مماثلة لحالتي، وأنا بالواقع أعتقد أنه مسدد صميماً ضدي، لكني خفت من قولها أنها لم تكن تعنيني، فمن أنا بالنهاية؟. بعدما أمنت وضعي بقدر ما استطيع من سخريتها، أخذت راحتي بالانتقاد، لكني لم أتوجه إليها شخصياً، لأني أقدر بشدة سؤالها عني رغم اختلاف وجهات النظر، بعد فترة طويلة، وليس قبل خفوت حرارة النقاش والجدل. ولأنها قد تكون مجروحة، أو محرجة من نفسها، بسبب أني لم أكن بحجم سؤالها عني.
ردت علي بقصة، توضح وجهة نظرها تجاه الموضوع، بشكل بدا لي مفتعلاً. في الردود الشخصية، أحب المباشرة، لا أحب القصص واللف والدوران والفلسفة. كان صديق سابقاً لي قد أرسل إلي رسالة، يبرر بها مواقفه ويفلسف الأمور ويجدول وقته ليجعل من الأمر منطقياً، إلا أنه انتهى سخيفاً جداً في عيني. تكلمت تشرح حقيقة الأمور، وطبيعتها الافتراضية قبل كل شيء، بحيث أننا لا يجب أن نأخذ بعض الأمور بجدية. في نهاية الرسالة، قالت بأنها حزينة بأن اعجابي بها كان افتراضياً. استفزني الأمر، لم يكن اعجابي بأسلوبها سوا شيء حقيقي، لست إنسان إفتراضي بأي شكل، لست ممثلاً أو مسرحياً، وأكره الدراما والافتعال في حياتي، أكره عدم صبغ الأمور بصبغتها التي تستحق، أو صبغها بما لا تستحق، لهذا كنت أثق بأني حينما أعجب بشيء وأقول ذلك، فإنما أنا أعني ما أقول. ثم قبل ختم رسالتها، كلمتني على أني مجرد معرف. لم يكن الأمر عادلاً، فلم أخطابها إلا كإنسانة واضحة، متكاملة، بكيان كامل، باحترام كامل.
رددت عليها شارحاً بأني أعي أن بعض الأشياء افتراضية، لكني لا أعتقد بأنها وفكرها كذلك. شرحت لها بأني لي وجهة نظري بالنقاش، وقد أردت شرحها لها لأني لست مجرد افتراض، لست من النوع الذي يأتي مستتراً بمعرف فإن لم تسر الأمور كما يريد عاد بآخر أم لم يعد، وأني حينما أتكلم، فأنا أتكلم حقاً. أخبرتها بأني بالفعل آخذ الأمور بجدية، لهذا أحببت مدونتها. وأخبرتها بأني ليس لدي اعجاب افتراضي.
وختمت بأنها مخذولة لأن اعجابي افتراضي كما تتخيل، لكني أنا ايضاً مخذول، لأني كلي، وكل أحد آخر، بالنسبة إليها افتراضي.
شكرتها على رده وانتهيت. وعزمت أن لا أرد لو ردت، فلست أحب الجدل، وقد أبدى كل منا وجهة نظره وانتهى الأمر. لم أتوقع أن تجيب، ومرت أيام، ثم أجابت برسالة لهجتها أكثر تقدير وتعاطف. شارحة وجهة نظرها أكثر. ثم كانت من الرقة أن عبرت عن تقديرها لشخصي بكلمات ذكية، واعتذرت عن كون مدونتها سببت لي الإزعاج، في حين أن هذا ليس الغرض منها.
لم أرد، لكني لا أخفي أني سعدت بردها هكذا. حتى لو لم نتفق، حتى لو لم توافقني بوجهة نظري، أصابني شعور قوي أنها ستنظر به، وستقلبه في ذهنها، ربما أكثر من مرة، وربما من وقت إلى آخر حتى. كما سعدت بتغير أسلوبها، ومراعاتها لشعوري أكثر.
بعد فترة، دخلت إلى مدونتها، ووجدتها أنزلت تدوينة مثيرة للاهتمام للعامة، مؤثرة بالنسبة لي، ليس بسبب ما قيل فيها، لكن بسبب خلفيتها. لقد نسخت تلك القصة التي كتبتها لتقنعني بوجهة نظرها في ردها الأول على انتقادي، مع تعديلات ملائمة، ونشرتها في المدونة. بدت في مكانها في المدونة، بدت نص ناجح حقاً، وليس كما كانت حينما كانت في رسالة. وفي النهاية، وضع إهداء لصديقها الغضوب؛ ورمزت إلي برمز لأعرفه. تأثرت كثيراً، فرغم اختلاف وجهات النظر، والتوجهات بوضوح، إلا أنها تراعي شعوري، وتحترمني. إنها مختلفة، وأفترض أن خلفيتها الاجتماعية مختلفة كذلك من حيث نوعية التحفظ، مع ذلك، هناك المستوى المتشابه بيننا، في جوانب معينة، ضمنت جانب من التعاطف والاحترام. سعدت جداً، ولم تسعدني فتاة في الانترنت منذ الأزل، بينما توجد فرصة لإغضابي، أو إحراجي خصوصاً ممن لا أتوقع منهن، طوال الفترات التي أظهر فيها في مجال الرؤية. ردت صديقتها المتابعة لمدونتها(كتبت "المتاعبة" بدلا عن المتابعة بشكل عفوي بالبداية) وعلقت تعليق ينم عن سوء فهم كامل لما قيل بالتدوينة، وهي تسخر من شخص وهمي!!. ردت صاحبة المدونة، وصححت لها الأمر باختصار. تخيلت بأنها كانت تعيد النظر في تلك الصديقة، والمواقف العامة السائدة بمدونتها الناجحة. قررت أنه يجب أن أرد لمرة واحدة على الأقل في مدونتها إن لم يتغير الحال القديم، تقديراً لها، لكن ليس في التدوينة هذه، إنما سأنتظر تدوينة أخرى. ولو تغير الحال، فسأعود.





أيا أمل راح أمام عيني يسير...
على نزف قلبي الكسير...
وما الحيلة؟...
وما الحيلة...
ولو كان أمل هزيل...
حد السخافة...
يكاد أن يحمل لواء الاستحالة...
لكنه يحمل شيء من قلبي...
ضمن أشياء صغيرة...
دنيوية...
كما في حقائب المسافرين...
فر الجميع...
ولا سبيل إلى تجميع قلبي...


يوجد عضو في المنتدى الوحيد الذي أشارك فيه. على أني لا آخذ المنتدى بعمومه بجدية كبيرة، إلا أن بعض الأعضاء يثيرون اهتمامي. هذا العضو هو الأبسط من بينهم، لكن ربما الأقرب إلى نفسي، إذ أنه بيننا ود وتعاطف استثنائي لا نخفيه، ولست أدري سببه، قل إن شئت أنه ارتياح أكثر من كونه توافق، فهو من قال ذات مرة أنه "هرب" حينما رأى كمية النصوص في مدونتي!! لديه إصرار على ترشيحي للمقابلة الدورية لأعضاء المنتدى، بينما لا يكد أحد آخر يرغب بذلك، وأنا من بين عدم الراغبين، إذ يمكنني تخيل الفشل الذي ستمنى به المقابلة لاختلاف اهتماماتي، وكوني مملاً بالواقع في ذلك المجال. لكن، هو يريد أن يرشحني ليرى صورتي(!!)، ولا يبدو أن الافاتار، الذي ترونه هنا بالمدونة،ذلك الرسم الكرتوني الثلاثي الأبعاد، يقنعه، رغم تأكيدي أنه يشبهني، إذ صممته أنا، وهال معارفي شبهه بي.
وجدت هذا العضو الطيب يضع اليوم رابطاً لمقطع في يوتيوب، ويقول بأنه لا يدري لماذا كنت أول من خطر في باله حينما رأى المقطع، الذي جعل بدنه يقشعر. كان المقطع يدور حول طفلة شيعية صغيرة، يبدو أنها في مزار، يحيط بها العديد من الناس الذين يتمسحون بها، ويدعون لها بطلب من والدها؛ إذ أنها خرساء. كانوا يحاولون استحضار كرامة للحسين رضي الله عنه لحملها على التحدث. بعد الكثير من المسحات والقبل، والدعوات، بدأت الطفلة تتألم وتكاد أن تبكي، ووالدها يدعوها للكلام باكياً. وهي بالمناسبة طفلة صغيرة جداً، لا أفترض أنها تمثل أبداً. بعد تألم وشعور شديد بالألم بوضوح، ألم محاولة شيء مستحيل، نطقت البنت: بابا. فصاح الناس مكبرين. لقد اقشعر بدني أيضاً، من قبل أن تتكلم، حينما بدأت تتألم نفسياً. 
رددت عليه بالتساؤل: كيف يصدقون أن رجل ميت قد يشفي أو أن له كرامة؟.
فرد الرجل بالقول: لا تعليق.
فوجئت برده، فسألته إن كان شيعياً؟ وقد كان. لم أكن أعلم على الإطلاق، ولا أتوقع، فهو من الكويت، ولا أعرف اسمه كاملاً، ولا أستطيع التمييز بين الشيعة والسنة هناك من خلال اللهجة أو الانتماء كما هنا. بالطبع، لم يقلل هذا من تقديري له ومحبتي، وبالواقع، شعرت بمحبة أكبر لأنه خصني بشيء خاص به، وعرض علي شيء يبدو أنه يهمه ويؤثر فيه. سألته إن كان فعلاً يصدق أن الحسين رضي الله عنه شفاها؟ أنه يصدق أن للحسين كرامات. قال بأنه يصدق، وماذا عني؟. أخبرته بأني أعتقد بأن الله شفاها بلا وساطة، لأن الحسين مات أصلاً. رد بأنه ليس بموقع من يحاور بالأمر ويناقش، فهو قليل خبرة، واقترح أن اتعلم أكثر عن رؤية الشيعة للأمر. وبين أنه لا خلاف أن الشفاء من الله. رددت بأن هناك الكثير من نقاط الالتقاء، وأني سأحاول أن أفهم أكثر عن رؤيتهم للأمر. وطلبت منه أن لا يتردد حينما يريد أن يطلعني على شيء آخر.
لم أكن أعلم أنه شيعي حينما رددت بالبداية، على أني لا أعتقد بأني أخطأت أو أسأت الأدب، لكن لو علمت بأنه شيعي لكنت عرضت رأيي بأسلوب آخر، أكثر مراعاة.
لم أستطع نزع المفاجئة من رأسي منذ ساعتين الآن، ولا زلت أتعجب مما حمله على تذكري حين شاهد الأمر. مع ذلك، لا أنسى بساطته، وطيبته، وأن ما يخفيه من معاناته أكبر مما يظهر، ولعله لا يظهر من حياته غير مرحه بالمنتدى.
وهو لن يقرأ بطبيعة الحال كل هذا الكلام، لأنه لا يقرأ النصوص الطويلة على ما يبدو، ولا تهمه الأمور الفكرية كثيراً.
ربما لم أستطع نزع الأمر من مخيلتي وتفكيري بسبب الذكريات. لقد كنت أتعرض للانتقاد كثيراً في الجامعة بسبب تعاملي معهم بتبسط. وقد تعرضت للشائعات كذلك، وللغيبة، وللنصح، والإقصاء، لكن كل تلك الأمور لم تكن مؤثرة بمجملها، ربما تأثرت كثيراً بالشائعات التي قالت بأني شيعي، وبالغيبة، لكني لم أتعرض للكثير من النصح، وقد أقصاني شخص واحد فقط، أنا سعيد الآن أنه أقصاني عن محيطه. كذلك، كنت قد أخطأت ذات مرة، وألقيت نكتة عن الشيعة، بحسن نية، ولكني جرحت من لم أعلم أنه يسمع.
لست أنساهم، كان منهم اللطيف والطيب، وكان منهم غير المريح، مثلنا. فكما نعلم جميعاً بأن كون المرء لديه مثل مذهبنا ليس مبرر كاف لمصادقته، أعتقد أن العكس صحيح بجانبيه. 
سمعت عن أناس يتعرضون للمضايقة حينما يكونون في مناطق الشيعة هنا، مدرسين ومدرسات، لكن ألا نضايقهم نحن أيضاً بلا داع حقيقي أحياناً؟ قد يقول قائل بأنهم يسبون أمهات المؤمنين، لكن، أنا متأكد بأنه ليس كلهم كذلك، كما أننا نتصرف بما تمليه عليه أخلاقنا وحضارتنا، ولا نتصرف كمرايا. لا أدري ما هي فائدة جرح إنسان لا أعرفه، وقد قررت أن لا أصادقه، لماذا أجرحه إذاً؟ يكفي أني بعيد عنه. ليس وكأن الشيعة ليست لهم غلطاتهم، لكني أرى أن أحترم الناس وأترك دينهم لله، طالما لم يقوموا بمساس ما أقدر وانا أشهد ذلك، فمن يستطيع تكميم أفواه الناس؟ لكن بالأخلاق قد تقنعهم، وإن لم تقنعهم، فلم تجرحهم وتنفرهم أكثر. أتذكر زميل كريه وأناني في الجامعة، التزم فجئة، وأطال اللحية، وللأسف أنه لم يكن ذكياً ليعكس صورة حسنة عن الملتزمين، إذ صار يتصرف فجأة وكأنه ضمن الجنة، وبتعجرف عجيب. صار يتجه فجأة إلى كراهية الشيعة أكثر من السابق، وقد لحق أحدهم ذات مرة ليخبره بأن لا يصلي بمصلانا لأن هذا ممنوع، وسيتخذ موقفاً لو رآه مرة أخرى. شعرت في ذلك الحين أنه يشبه أئمة الشيعة المتعنتين أكثر مما يشبه السني الملتزم.
لم يعد من فرصة لمصادقة الشيعة، أو التعامل معهم كثيراً، فرغم وجودهم كزملاء بالعمل، إلا أني أصلاً لا أخص أحد بمعاملة، فلا أكسب صداقة خاصة من أحد. كما أنهم منعزلين قليلاً. لم ولن تلاحقني تهمة الشيعي بالعمل، لأن الناس أكثر نضجاً، ولكني مع ذلك لا يختلف الامر لدي. كنا نقف بانتظار المصاعد ذات مرة، في فترة الصلاة، وكنت قد وصلت لتوي إلى الجمع. كان بضعة زملاء شيعة يدخلون المصعد المزدحم، حينما سألهم زميل ملتزم محبوب وخفيف ظله بالعادة إن كانوا ذاهبين للصلاة؟ فرد ألطفهم وأكثرهم تداخلاً مع زملاء العمل بأنهم كذلك، فسأل الزميل الملتزم بنبرة ذات مغزى، قبل أن يقفل الباب مباشرة: أكيييييييد؟. فرأيت وجه الزميل الشيعي يتغير في آخر لحظة، قبل أن يغلق الباب. ولما انغلق انفجر الزميل الملتزم، معه بضعة زملاء ملتزمين، كلهم علاقتي بهم ممتازة، ضاحكين، وهم يضربون كتفه قائلين: حلوة حلوة!. قلت رغماً عن نفسي: ليش تحرجهم؟ كنت أقف خلفه ولا يعلم عنين فالتفت قائلاً: هاه؟ كررت وأنا أنتفض غيضاً: ليش تحرجهم؟. كان موقفاً مفاجئاً، ولا أدري عن حكمته، لكنها مسألة ضمير. فتح فمه عدة مرات، بينما صمت زملاءه بشكل غير طبيعي. أخيراً شرح لي أنهم يستحقون، ويقولون ويفعلون، لكني رددت بأني لا أعتقد أن ما فعله أمر صحيح مع ذلك، لماذا يحرجهم أمام كل الناس وهم لم يخطئوا في حقه؟. كان موقف محرج لجميع الأطراف، فتجاهلوني ومضوا، في تصرف حكيم، فقد قيل ما يراد قوله من كل الأطراف. توقعت العداء، وخفت أن أخسر صداقاتي الأهمن التي بعضها لم أكسبها بسهولة، حيث أن حضوري لم يكن مريحاً أصلاً في البداية، بسبب طريقتي بحلق وجهي على نحو قصير جداً. ذهبت وأخبرت زميلي الملتزم الكبير، الذي لم يكن حاضراً، وأخبرته بأننا يجب أن نتصرف حسب أخلاقنا لا أخلاق الآخرين، وعبرت صراحة من خوفي من خسارة زميل ملتزم آخر، لم يكن حاضراً، لكني خفت أن تنقل له صورة خاطئة. 
الذي ألقى بتلك المزحة المهينة، لا يزال متحفظاً تجاهي، رغم المحبة التي أكنها له على نحو خالص. وأنا أقدر أن رسميته معي، ليست بسبب اعتراضه على موقفي، لكن لشعوره بالسوء، ولتحريكي لمياه آسنة.


عموماً العضو هذا، اكتشفت أنه طرد أمس من المنتدى. حزنت للمفاجئة غير السارة، وشعرت بأني أنا طردت بشكل ما، أو ضيق الخناق علي. لطالما كان غير محتمل بالنسبة للبعض رغم طيبته حسن ما رأيته من خلقه... يا للأسف.
راسلته اليوم. وبدا سبب طرده غير مفهوم، ومفهوم بنفس الوقت. غير مفهوم لأنه سبب لا يستحق، وقد أخذ بانتقائية، ومفهوم لأن الذي اتخذ هذا القرار عقليته تلائم هذا التقدير للأمور.
قال بأنه سعيد بأن أحد من المنتدى قد تذكره. تفهمت شعوره، وتذكرت نفسي مباشرة في منتدى قديم كنت أشارك فيه، حينما طردت ظلماً، ورغم ان الطرد رفع بسرعة نسبياً لخطأ اتخاذه، إلا أني لم أعد للمشاركة. لم يهتم أحد بالسؤال عني عموماً. إلا حينما تلقيت رسالة من شخص بدت نواياه طيبه بالبداية. كنت أتألم لتجاهلي لأسباب خسيسة من إدارة المنتدى، بسبب مجموعة فتيات اتخذن موقف لا علاقة لهن به، وقد كن خسيسات إلى أقصى حد. عدن راغبات بالمسامحة، لكني لا زلت أتمنى وأدعو عليهن بالأسوأ.



تقول أختي، التي تعمل معلمة في مدرسة "حكومية" أكثر الدارسات بها "أجنبيات"، أنها سمعت طالبة سورية تقول لزميلتها أنها اشترت كل شيء من سوريا، لأن والدها يرفض شراء الأشياء من السعودية، حتى الخبز يتمنى جلبه من هناك، لأنه لا يريد إلا أن ينفع بلده، لا بلد "الناس"، وهؤلاء "الناس" بطبيعة الحال هم الذين تدرس ابنته على حسابهم، وتأخذ كتبها مجاناً منهم، وتتعلم وتتربى على أيدي بناتهم، مجاناً. لست أستغرب مثل هذا الموقف من شخص من دول العرب الشمالية، ربما باستثناء لبنان، ولا أدري كم من مرة سمعت ورأيت موقف مماثل في ظل تغلغلهم بيننا. فلو كانوا مصريين مثلاً فلا أتصور انهم سيكونون بسوء النية هذا، ولم أرهم هكذا على كثرة ما زاملتهم، رغم أنهم الأكثر ولاء لبلدهم بشكل واضح، وزميلة الفتاة هي سودانية، كانت تستغرب الموقف حينما سألت منذ البداية. لست أستغرب، لأني أدري جيداً أن هذا من طبيعتهم الصميمة، هؤلاء الناس المتميزين ببياض لا يخطر على بال المرء مباشرة مع كلمة ومفهوم:عربي. وهم عرب، مع ذلك.. عرب. ولسنا نحن وحدنا من يجد مثل هذا الموقف، فأنا اطلعت على أحاديث الساكنين منهم كلاجئين أو مهاجرين في بلدان الغرب الغنية، التي تستقبلهم وتحتضنهم، وتمنحهم الكثير، ثم يشوهون سمعتها في كل مكان، ويتمنون لها الخراب، وكثير منهم يعيش على المنح هناك بلا عمل. لكن المصيبة، أن اؤلائك الغرب لن يقولوا: هؤلاء من عرب الشمال، سيقولون أننا كلنا هكذا، أهل الجزيرة ومصر والمغرب كلهم عرب، ما الفرق؟. ولا أحب أن أوصم بهذه النقيصة، نقيصة النذالة وعدم العرفان، والحقد. وهذه مصيبة في حقنا.
لست أكره الناس بشكل خاص، لا سيما شعوب فيها الصالح والطالح، لكن هناك سمات نفسية طاغية. أرجو مما يجد في كلامي جرح لشعوره أن يفكر بموقفه أولاً، ويضع تجربتي الطويلة نصب عينيه، أني لا أتحدث من فراغ.




أنهيت رواية مدام بوفاري، للكاتب قوستاف فلوبير. كيف لي أن أصف إبداعه بالكتابة والتأليف؟. إن الرواية بصراحة رغم روعتها لم تعجبني ببعض جوانبها، ولم أستمتع بها إلى الحد الذي توقعته. لكن، لم يدهشني شيء مماثل منذ زمن طويل. لم أرى شيء كهذا، صدقاً. إن حبكة القصة غير مميزة، وأحداثها بطيئة أحياناً، ولا يمكن مقارنتها بروائع فكتور هيقو مثلاً، لكن للمؤلف مسار مميز خاص فيه، يستحق الإطلاع عليه ولو لم يكن هناك حبكة، إن لديه أسلوب مختلف عن أي أسلوب اطلعت عليه، أو تخيلته. بلاغته عاليه، وتمكنه من إدارة الخيال بالوصف غير مسبوق، وتحديده الدقيق والمذهل لتفاصيل المشاعر أمر يروع النفس. ولست أقول أن الرواية بلا حبكة، أو أنها سيئة وغير ذكية، بالعكس، لكن مستوى هذه الأشياء جيد، أما ما وصفته أعلاه فمستواه إستثنائي. تعجبت منذ البداية بقدرة المؤلف على إيجاد المفارقات المذهلة في كل سطر تقريباً، حيث لا تخلو الصفحة من أكثر من مفارقة بالقليل، وهي مفارقات مذهلة ومتنوعة، تدعو للتفكر.

تدور الرواية حول امرأة ضالة، تتزوج من طبيب طيب وشديد السذاجة، وبعد سنوات من الزواج، حيث لا تكافؤ بين الطرفين، تقيم على خيانته، بلا ندم حقيقي. تنحط المرأة إلى أدنى درجات الرذيلة، وتبلغ منها الجرأة بالتدريج مبلغ كبير. ورغم حب زوجها لها، إلا أنها تزدريه وتكرهه، ولكنه لا يستوعب هذا، لأنه شديد السذاجة، وشديد البراءة. إنها لا تبدأ بخيانته مباشرة، ولا يتم كل شيء قبل مقدمة مسهبة للشخصيتين، الحياة قبل الزواج، وبالتالي نتيجة هذه الحياة، والتربية. لا خلاف على تربية الطبيب، لكن تربية الفتاة كانت مختلفة عن الدارج في محيطها الريفي، كانت أرقى، ولهذا، كان طموحها أعلى. لم تكن الفتاة سيئة في البداية، ولم تكن فاسدة، ولم تكن تربيتها رديئة أو غير متدينة، لكن الظروف بعد الزواج، والاستعداد بالتوقعات قبله، وحسن الخلقة، كلها دوافع اجتمعت في نفسية منحرفة لولا روادع قلت مع الزمن. لا يفهم القارئ سبب الكراهية والإحتقار، والشفقة الممزوجة بمرارة، التي تكنها الزوجة لزوجها، سوا حينما يكون منطقياً تجاه الأمر. ليس أن زوجها يستحق الكراهية، لكن بسبب طموحها العالي في كل شيء وكل مجال للحياة، وبسبب طبيعته المزاجية المتقلبة، وصعوبة شعورها بالمسئولية، إلى الذكاء العالي الممزوج بالأنانية، تجعل المرء حينما يتفكر يدرك أن لديها كل أسباب الكراهية تجاه الناس الطيبين، ولكن الأبطأ اندفاعاً تجاه ملذات الحياة، والأكثر قناعة وفضيلة. رغم كل شيء، يتابع الكاتب هذه المرأة، وكيف تقع وتنحدر، ويتكلم بحياد، يجعل المرء يفهم، ويحقد بنفس الوقت على هذه النوعية من البشر، التي لا تحتاج إلى مبررات مسبقة لتجد الدافع لمخالفة طباع الفضيلة والإيمان. حيث أن أغلب المبررات تأتي من باب الضيق والسأم بالبداية من القدر، والشعور بالأحقية تجاه أشياء أكبر وأفضل، ثم بعد الوقوع تساق المبررات كيفما اتفق للاستمرار، أو حتى لا تكون ذات أهمية، ويصبح الأمر هو الوضع الطبيعي للنجاة خلال حياة عقيمة، مع الشعور بالخطأ، واتخاذ إجراءات رخيصة تعويضية قد لا تتعدى حدود التفكير، كالشعور بالخضوع والتعاطف، والمعايشة. 
تجد البطلة، مدام بوفاري، محدودة التفكير في اتجاه واحد، رغم ذكائها وبراعتها فيه، ورغم أنها قد تنحرف عن طريقها بعض الأحيان لتؤدي واجباً، كحب ابنتها مرة كل فترة، أو الصلاة والإيمان بعد النوازل. ولكنك لا ترى سعة الأفق المترافقة مع الإيمان، ولو كان الفكر محدوداً، بينما ترى هذا في شخصيات أخرى في الرواية، قصد منها تمثيل الوضع الطبيعي للحياة الفاضلة الواقعية.
إنها ليست أول رواية تتعرض للإنحراف والإنحدار تجاه الرذيلة، لكن لها طابع مميز، يؤجج الكراهية وتمني سوء الحظ تجاه البطلة، رغم رقتها وجمالها، وصدق محبتها لعشاقها، التي يقابلها الكذب للتغطية، والكراهية والإهمال، رخص الطباع تجاه الآخرين.
اختلفت مع أراء أخرى بخصوص نهاية الرواية، التي يفترض بأن تشفي الغليل. لكني وجدت ان البطلة لم تعاقب كما أراد الكاتب بما يكفي، ومأساة الآخرين بعد موتها تعدت الحد المحتمل، وهي نهاية ناجحة وجميلة بلا خلاف، لكني لفرط تفاعلي تمنيت لو انتهت على نحو أفضل، بينما وجدت أختي أن النهاية ملائمة وكانت تشكل عقاب شديد تستحقه البطلة، بينما قرأت رأي يرى أن العقاب كان أكثر قسوة من الجرم. أما أنا فأرى بأنه من القهر أن الزانية التي يتحيز ضدها المؤلف بدفعها للموت إنما نجت هكذا بالواقع، دون ندم حقيقي على ما اقترفت تجاه الآخرين، رغم ميتتها القاسية. بينما عذاب زوجها الساذج الذي لا ينتهي بعد موتها، حيث خربت حياتها بإسرافها وديونها دون أن يعلم، ورغم حزنه الشديد ووفائه، يكتشف تدريجياً خيانتها، وزيادة بالتعذيب لا يستوعب رغم الرسائل التي وجد بالبداية، إذ أن الغيرة ليست طبعه فيعتقد مخففاً على نفسه أنها عاشت حباً عفيفاً، حتى يجد رسائل أخرى بعد وقت، في تعذيب لضمير القارئ وإحباط ناجح لمعنوياته. يصل الأمر حتى يبحث عن ملامح امرأته في وجه أكثر عشاقها وضاعة، ويخبره بأنه لا يحقد عليه. أمه الفاضلة البسيطة ينتهي بها الأمر إلى الافتراق عنه، لكونه اختلف بعد موتها، ولم تكسب حبه الذي تمنته منذ أن تزوج. تفترق عنه بسبب خلافات تمنعها من مساعدته، على نحو يحطم القلب. يتوفى الرجل بعد فترة، قابض على خصلة من شعر زوجته، وترسل ابنته الصغيرة التي أهملها إلى أمه، التي تتوفى كذلك بعد سنة، بينما جدها لأمها لا يستطيع العناية بها، فترسلها قريبة إلى مصنع لغزل القطن، كاليتيمة. وهي أقل الشخصيات وروداً في الرواية لأسباب واقعية، بينما ينتهي الأمر بها على النحو الأقسى، وهي مجرد طفلة صغيرة. 
جوانب القصة كثيرة جداً، وتصف أنفس كثيرة متخالفة للبشر، على نحو يجده القارئ أحياناً مبالغ فيه، وأحياناً مطابق لما يرى.  فالجار المتملق هوميه، الباحث عن مصلحته، بتناقض مع حسه الإنساني، ينتهي به الأمر إلى اهمال صديقه الطبيب لتغير ظروف الاثنين والتفاوت الجديد، ويحصل على ما تمنى وجنى من نفاقه على نحو يثير الغيض.




كانت نهاية الاسبوع الفائت حافلة، حيث خرجت ثلاثة مرات مع الناس، وهذا أمر غير مسبوق. خرجت مع زميليّ الطيبين من العمل، واستمتعنا وتعشينا، وكان الأمر باقتراح مني. وفي يوم الجمعة، خرجت في العصر للقاء الألماني الأصغر في مقهى، وأهداني كتابين كـ"رد اعتبار" على ما جرى في الوليمة،، طبعاً لم يقل هذا. وبعد ذلك في الليل خرجت مع ابن أخي للعشاء، حيث اقترح هذا فجأة قبل فترة، في حين أني لم أعد أراه إلا في القليل النادر. كان عشاء ممتع جداً، أكلت فيه كما لم آكل منذ زمن طويل. لكن المشكلة كانت أني تعشيت في يومين متتاليين لأول مرةعشاء دسم، ستيكات. وقد وجدت الوضع غير مريح، إذ لم تعتد معدتي على الأكل الثقيل منذ زمن بعيد، ناهيك عن ستيك كبير الحجم. وجدت نفسي بالعمل يوم السبت في غاية التعب والإرهاق،  ورأسي يدور بصداع متعب. اقترحت والدتي في الظهر أن أشتري بيرة، لكنها لاتباع في الجامعة. اشتريت عموماً في طريق عودتي للبيت اثنتين، ولم أتغدى، فقط شربت القارورتين، ووجدت نفسي أفضل. الآن أنا أكتب في الليل من نفس اليوم، لا زلت لا أشعر بالراحة، وأشعر بأني أريد أن أشرب كلوروكس أو مادة من النوع الذي يجلي البلاط. لكن رغم هذا التعب، إلا أني أنجزت عملاً ثقيلاً، وإن يكن بلا نفس، في حين أني لا أستطيع أن أنجزه بالعادة، وأنا لي "نفس".




مررت بتجربة سخيفة مع بنكي، البنك الفرنسي. وهو بنك بالواقع يحرص على معاملة العملاء بطريقة كريمة، على الأقل في الفروع، ويحاول الموظفون هناك المساعدة وتسهيل الأمور بقدر الإمكان. سوا أن هذا للأسف لا يكفي، ولا يغني عن حسن التنظيم. كنت قد طلبت بطاقة ائتمانية، إلى جانبي بطاقتي الائتمانية "الكذبية" من بقالة بامحفوظ (البنك الأهلي)، لظروف متوقعة لاحقاً إن كتب الله. وقد أوهموني، او توهموا، أن البطاقة ستظهر خلال يومين أو ثلاثة. لكني حظرت للفرع 3 مرات، تارة موعود، وتارة لأن لا أحد يجيب على الهاتف، ولم أجد البطاقة، فقط ضاع وقتي. واتصلوا بي، وأخبروني أن آتي في اليوم التالي للفرع، وحضرت، ولم أجدها كذلك... بدا الموظف خجل مني، ولم أعصّب، لأني راعيت أن هذه هي حدود قدراته, فهو يريد فقط أن تسير الأمور بسلاسة، لكنها لا تسير بالقول ودون متابعة. لست بغاضب على البنك كثيراً رغم هذا، ورغم أنهم يوظفون أناس هم الأسوأ للرد على الهاتف، إذ أقدر تعاملهم في الفروع، لكني فكرت جدياً بسحب مالي "اللي يالله من فضلك" والاتجاه إلى بنك آخر. لأني أريد التجريب، ولأني أريد ان أعاقبهم. لكني لا زلت أفكر، وقد تركت البطاقة في فرعهم، إذ وصلتني رسالة أخيراً تطلب مني الحضور، لكن لا يبدو أني سأذهب إن كان لدي وقت لأتعامل مع بنك آخر. أفكر بالهولندي، يقولون يعطون بقره مع كل حساب جديد.
لا، لن أغير في الوقت الحالي، لأن ظروفي ستتغير قريباً إن شاء الله، ولا أريد أن أسبب إرباكاً. ربما بعدما أستقر، إن ظللت غاضباً.






من جهة أخرى، تعرضت كذلك لرفع الضغط والقرف من جهة أخرى، وهي موقع سوق الشهير. قررت أن أشتري منهم، وفضلت الدفع بالبطاقة الائتمانية "الكذبية". ولم يفعلوا دفعي بسهولة، رغم كل الاتصالات، حتى تمنيت أن أحضر إلي فرعهم وأحب روسهم. في النهاية، قبل لي أني سأستطيع الشراء خلال خمس دقائق، ولكن كان علي أن أتصل في اليوم التالي لأذكرهم بأن الخمس دقائق مضت. اشتريت أخيراً، خرابيط كالعادة، نباتات محسبوسات في زجاج، ليراقبها المرء وهي تنمو، و سلسلة لربط الكمبيوتر في الأماكن العامة، وجهاز لطرد البعوض بالصوت، لم أنوي الاحتفاظ به، لأن البعوض لا يهاجمني بالعادة منذ زمن طويل، لكن يبدو أنه تحمس لتجربة الجهاز، وعضني حتى قلت آمين، فشغلت الجهاز، ووجدته فعالاً جداً، فلم يعد البعوض يحصل على الكتشب (دمي الثقيل).
الصورة بالأعلى للنبتة التي أخذتها "لتربيتها" بالمكتب. لم يرسل الزجاجات بالأغطية الفضية كما في الصورة، أرسل واحدة وردية، وواحدة بنفسجية هي التي أخذتها للمكتب، أخف الشـ بهتين، كما ترون. وضعت خلفها ورقة، لأحدد طولها وأتابع نموها. ازدادت قليلاً في ظرف أيام.


أما الصورة بالأسفل، فهي قلب فضي على شكل دلفين، اشتريته لابنة اختي العزيزة في المرة التالية. أعجبني جداً. لا يوجد قطعة أخرى من نفس النوع لدى البائع، كانت واحدة فقط.



وصلتني كذلك اليوم سلعة طلبتها، لكنها لم تكن باللون الذي طلبته، وهي غلطة البائع لا الموقع، فضلاً عن التأخير، فرغم أنه مقيم بالرياض، تأخرت سلعته أكثر من سلسال الدلفين أعلاه، الذي جاء من الشرقية. رافع ضغطي من جد. راسلته بالبريد، ووضعت تعليق في صفحة السلعة ليصحح وضعي، ولم يجب. راسلت الموقع، الذي عرض أن يصلح الأمر، لكنه طلب مني التمهل، ومحاولة التصحيح أولاً مع البائع، ثم عبر التقييم العادل. لم يكن هناك فرصة أكثر للبائع لدي. حينما تمكنت من تقييمه، ذكرت القصة كاملة، وظني بأني أخذت لون متكدس لا أحد يريده، ومحاولتي لتصحيح الوضع وتجاهله لي، ونصحت الناس بعدم الشراء منه، وبينت كراهيتي للبطئ في الإنجاز، وعدم أخذ خيارات الناس وتفاصيلها بالاعتبار، وكأنهم لا يدفعون مالاً للشراء، إنما يأخذون عطية تعطى كيفما اتفق. كنت قد قرأت الكثير من تقييمات هذه البائع، وأكثرها ايجابي، لكنه كان يرد على السلبية منها بشراسة واضحة، فتوقعت منه ذلك. لكن المفاجئة أنه رد بامتداحي أنا، والاعتذار عما جرى والاعتراف به، وعزمه على معاقبة المتسبب(لا أعتقد أنه يدير أحد غير نفسه) وأنه سيعوضني بإعادة المال عبر الموقع إلى محفظتي، وأن خسارته بي لا يعادلها أي مبلغ، وبين بأنه ليس بهذا السوء رغم كل شيء. رد غريب جداً بالنظر إلى أسلوبه مع الآخرين. ولو اتيح لي سحب التعليق، وربما هذا ما يطمح إليه، فلن أسحبه، لأنها أمانة، وهذا ما جرى معي، وقد يجري مع غيري، خصوصاً أنه كانت لديه فرصة لتصحيح الأمور بأيام قبل أن أقيمه.

أما الساكن في الشرقية، صاحب القلب الدلفين، فقد قيمته تقييماً حسناً وصادقاً، ومسهباً نسبياً تقديراً لخدمته الممتازة. فرد بتقييمي جيداً، وكنت لا أدري أن الشاري يقيم!! لأنه لم يقيمني أحد من هؤلاء الأنذال. وشكرني على الإطراء.



أعلنت، وأصدرت، قوقل عن خدمة جديدة، بشكل مفاجئ، ومن حيث لم أسمع شائعات عن الأمر. الخدمة هي من النوع الاجتماعي، الذي لم يهمني من قبل، وكنت أرفض الانخراط فيه. لم يبدو لي أبداً العمل على خدمة اجتماعية ذا جدوى، في حين أني ليس لدي أحد أتواصل معه، ولا أرغب أن أتعرف على الناس بهذه الطريقة العشوائية. يبدو الأمر أحياناً جذابا للاشتراك في خدمة لمتابعة حسابات تهمني، كحساب شركة أتابع منتجاتها، أو حساب تعليمي. لكن لم أفعل هذا أبداً، لشعوري بأن الأمر سيجرني أكثر ويضيع وقتي بلا فائدة، كما أني أقول كل ما أريده في مدونتي. جربت العمل على جايكو، وهو مثيل لتويتر، لقول أشياء عابرة، ولكني وجدت أني لا أجد شيء مهم لأقوله، فحذفت حسابي. 
هذه الخدمة بالتأكيد جربها الناس الآن أو أطلعوا عليها، ممن لديهم حساب بريد جيميل. وهي تجمع بين سمات الخدمات المشهورة، وتضيف إليها. وجدتها ذكية جداً، لكني لا أدري إن كنت سأستفيد منها. للاستفادة الكاملة منها، لجعلها اجتماعية على نحو واسع، يجب أن يطيع المستخدم إلحاح قوقل القديم والذي يتجاهله الناس، بافتتاح ملفات شخصية على سيرفراتهم تمكن الناس من إيجاد بعضهم والتواصل، فيما يسمونه:قوقل بروفايل. لم أرى للأمر جدوى، وكنت أخاف أن يكون متاحاً لكل من أراسلهم بالبريد، وليس جميعهم مطلعين على أموري ومنها المدونة. تحمست لفكرة تجربة خدمة قوقل، التي تسمى بالانقليزية: بزّ، وبالعربية: صدى. حينما فكرت أكثر، وجدت أن من سيبحث عن اسم سعد الحوشان، أو الحوشان، فسيصل بسهولة إلى مدونتي غير المشهورة، لكنها تظهر لأن ما يظهر عن الحوشان قليل نسبياً، رغم تعدد العوائل الحاملة للاسم. قررت أن أجرب وأضع لنفسي صفحة في دليل قوقل، وغيرت اسمي بالخدمة إلى اسمي كاملاً وبالعربية. أضفت بعض الإضافات، ولكني لم أضع صورتي، فقط الافاتار المضحك الذي ترونه بالأعلى. في البروفايل يوجد رابط لمدونتي، ويوجد معلومات بسيطة عني، بشكل ذكرني بالفيسبوك، الذي لم أعمل عليه لكني اشتركت ذات مرة قبل سنوات لأرى ملف دكتور دعاني صديقي لرؤيته، ثم ألغيت الاشتراك. لم أكتب في بز، إلا مرة واحدة، كتبت: بسم الله الرحمن الرحيم. وهي تظهر في الملف الشخصي الذي أنشأته، ويمكن للناس التعليق فيه. إن لم يكن للمرء ملف شخصي، فستكون استفادته من الخدمة محدودة، ربما بمن هم مسجلين في بريده فقط، ووصوله لآخرين ووصولهم إليه سيكون محدوداً. 
تعد الخدمة بأن تكون مفيدة ومتطورة جداً، وتدعم الإدخال والاستفادة عن طريق الجوال. كما تظهر خريطة لمكان وجود المرء، يمكن له أن يضيف عليها تعليقات، فيراها الناس الموجودين في المنطقة المحيطة، لأنها تستطيع أن تظهر المستخدمين في المكان. مثلاً، يمكن للمرء أن يرى مستخدمي الخدمة في الحي ومواقعهم لو أرادوا، ويتبادل معهم الحديث، أو أن يدخل محل ما دعاية لمحله لتظهر على الخريطة للمارة من المستخدمين.
فكرة الملفات الشخصية تعجبني أكثر من فيس بوك، لأنها أقل عشوائية برأيي، ومتاحة لرؤية الجميع على الأغلب. كما أن شعار الخدمة بديع، ومعبر.
لقد استلمت تعليقاً على إدخالي: بسم الله الرحمن الرحيم. التعليق من مدون اسمه حمد، كنت قد علقت على مدونته المثيرة للاهتمام، فأراد أن يجاملني، فـ"تروع" لما دخل ورأى كم النص هنا، وأتخيل بأنه شعر بأنه قد أُنقذ حينما وجد وصلة إلى ملفي وضعتها أمس في شريط المدونة الجانب، في الأعلى تحت ملفي الشخصي، ودخل هناك وعلق. شعور جميل، رغم الحقائق المؤلمة أعلاه، حينما وجدت تعليقه، كأول شخص يعلق لدي.
كتبت تدوينة مصغرة أخرى هناك، عبارة عن خاطرة قصيرة، كتبتها أمس في الليل، في لحظة يأس. هذا هو رابط ملفي في قوقل، وهو نفس الرابط الموجود دائماً في أعلى المدونة تحت مسمى: ملفي الشخصي على قوقل. هذا هو:
وهذه هي الخاطرة:


أيا صمت الليل، ما لي أتوه في صداك؟... 
مقصى عن الحياة... 
أسير أبداً في فرسخ من الفراغ... 
هو كل الفراغ... 
هو كل ما هنالك...




هِردْوِيل، هذا ما أفكر به منذ فترة حينما أقرر الخروج، وأنظر إلى نفسي بالمرآة. ليس أني أخرج بشكل مخيف ومهمل تماماً، لا، يمكن القول بأني أخرج مهندماً حتى في حالة الهردويل، لكني أصبحت أقل قلقاً تجاه ملائمة مظهري لمقاييسي القديمة الصارمة. لا بأس أن لا ألبس أشياء أعتقد بأنها أفضل ما لدي، لا بأس أن لا أستمع لذوقي وأترك الأمور على الميسور، لا بأس أن لا يكون شعري أكثر من مرتب، لا بأس أن لا ألبس أشياء جديدة أو تبدو كذلك(هذه قديمة، فأنا أحب لبس ملابسي القديمة ولا أشتري الجديد أبداً إلا في حالات خاصة بمبرر). هكذا حالي منذ وقت طويل، ورغم أني لست بطبيعتي من الناس الذين يبالغون، ولم أكن أبالغ صدقاً بهندامي، لكني كنت أحب أن أبدو مميزاً، مختلفاً، دافعاً بذوقي المتطرف برأي الآخرين إلى أقصى حدوده، باستخدام أساليب بسيطة، غير متكلفة، ولكن ظاهرة بقوة. كنت ولا زلت أشعر بالازدراء تجاه الناس الباحثين عن الكمال المصطنع في هندامهم وما تطوله أيديهم من مظهرهم، بالحرص الزائد على جدة الملابس، ودقة الشعر غير القابلة للتصديق، والحضور التمثيلي الغالب على التجمعات المتنافسة. يشعرني هذا أنهم لا يلبسون ولا يظهرون بشعور صادق، لا يظهرون بعكس لإحساسهم تجاه أنفسهم، وهذا أمر مؤلم ومثير للشفقة. لكني مؤخراً، صرت أفكر بأن لا شيء يستدعي حقاً كل الاهتمام، ربما لا يجدر بي عكس نفسي دائماً ببساطة، ربما يجدر بي أن  أكون أقل، أن أكون خفياً، أو بحيث حينما يراني أحدهم، لا يجد سبباً للتدقيق. لماذا ألبس العدسة كلما أردت الخروج؟ النظارة التي أتركها للقراءة قبل النوم، والحالات الطارئة، صارت تفي بالغرض كثيراً. أحب المظهر غير المتكلف، لكن أعتقد أن هذا كان حالي دائماً قبل الآن، منظر غير متكلف، لكن الآن، فهو متكلف من حيث عدم تكلفه. طبعاً، أجد نفسي في أوقات نادرة وقد استعدت الاهتمام، وحاولت الظهور بأفضل ما أبدو عليه، لكن هذه أوقات نادرة ومتباعدة، في ديدن فقداني الأخير للمتعة من الحياة بشكل عام.

لست ألبس منذ زمن طويل غير الثوب، لكن العبرة بالإضافات الصغيرة على المظهر وطريقة الظهور. ورغم أني لم ألبس الملابس الغربية إلا نادراً في وقت قديم، إلا أني حتى في ذلك الوقت لم أكن أشعر أني بطبيعتي حينما ألبسها، وكانت ردات الفعل حولها متباينة، فمن لا يعجبه عدم أخذي بذوقه يجدها قبيحة والكثير فيها يستحق الانتقاد، وكان هذا أعز أصدقائي، ومن يعترف بملله من المألوف، يجدها غير عادية. ويسعى لمساعدتي له باختيار أشيائه. 


كتبت الكثير أمس، ربما أهم ما كتبت في التدوينة كلها، لكني فقدته دون أثر. أعتقد بأن هناك مشكلة مع القوقل دوكيومنتس، ربما القيرز لا يعمل جيداً، وهذا شيء مقلق.


يجمع بعض الناس المال يشغف، لكن يبدو أني أجمع الإجازات بشغف. رصيدي الآن حوالي 4 أشهر. وحينما أفكر بأخذ إجازة، أخاف أن أبددها بلا فائدة. أشعر بأن 5 أيام كافية طالما لن أسافر أو أقوم بشيء مفيد، وهذه مشكلة.

هذه التدوينة، هي من أكثر تدويناتي "مطرسة" على ما أعتقد.



أمس، رأيت زميل مشهور في المنتدى الوحيد الذي أشارك به، وهو إلى ذلك، مدير الموقع الجديد الذي تكلمت عنه في نهاية التدوينة السابقة. رأيته في الجامعة، وهو ليس بطالب أو موظف فيها. حينما رأيته، لم أستطع الجزم بأنه هو نفسه. هو رجل مميز. لا يتعلق الأمر بموهبته، لكنه يتعلق برأيي بإعادته النظر في الأمور التي يتلقاها. سألته بالمنتدى؛ هل جاء إلى الجامعة في صباح ذلك اليوم؟ قال بأنه جاء، وعتب بأني لم أكلمه. اتفقنا بسرعة وببساطة على الالتقاء. غنيّ عن القول أني لست بشيء كبير بالمنتدى. ربما، رغم مواكبتي له، وعودتي إليه بعد الطرد، وقدم وجودي، لا أعتبر فيه أكثر من سقط المتاع. وهذا أمر لا يسوئني كثيراً صدقاً، فرغم أني أفتح المنتدى كثيراً، إلا أني بالمقابل لا آخذه، ككيان كامل، على محمل الجد، فعموماً؛ إنه جزء من طبيعتي اجتزاء الأشياء وبعض الأوادم، وتحليلها، والتخير من بين الأجزاء، وصبغها بقيم متفاوتة، بعدما كانت كياناً كاملاً، يفضل البعض تقييمه تقييماً واحداً. ذهبت إلى المقهى، الذي أواعد فيه كل الناس، جافا تايم إلى جانب د.كيف، وانتظرت هناك. دخل الرجل، ومعه شخص آخر، مريح القسمات، له حضور بسيط ولا مبالي على نحو ظريف. جلسنا جلسة ممتعة، وتحدثنا حول الكثير من الأشياء. لم نتحدث عن مدونتي بالواقع، لكن جزء منها ظهر، وهو صورتي الرمزية. اكتشفت أنها ظللته، ولم يجدني كما تخيل. ربما يجدربكم كذلك عدم تصديقي حينما أقول بأن صورتي الرمزية تشبهني، ورغم أنه يجدر بي أن أشك بمن يوافقوني، إلا أني أفضل أن أصدق نفسي قبلهم، وأقول بأنها تشبهني.
كانت جلسة ممتعة جداً، وبسيطة، وخالية من الرسميات. يمكنني أن أصمت عند هذا الحد، لكني أضيف الحقيقة الأهم؛ أتمنى أن يتكرر الأمر.



صوتي القبيح، قيل لي من قبل أنه أجمل ما قد يُسمع، وقيل لي أن حضوري الثقيل، لدى أحدهم كحضور موجة من الطِيب. أجد هذه الأمور منطقية، فقد أحببت أناس وصبغتهم بما هم ليسوا أهل له، هكذا هي القلوب.



قبل أيام، انتحر مصمم أزياء بريطاني، لسبب هو الأكثر إقناعاً، والأكثر إيلاماً. وهو أمر غير متوقع، خصوصاً من فرد من مجتمع غربي، متفكك. لقد انتحر لأن أمه، أغلى ما لديه بوضوح، وكما كان يظهر للناس، قد توفيت. لا نتوقع هذا منهم، خصوصاً ما نسمعه عن رواج العقوق والتجاهل تجاه الأهالي هناك. 



يوجد خاتم جميل جداً على موقع سوق. ثمنه مرتفع على ما أعتقد، لهذا شعرت بأنه لا يجدر بي شراؤه. لكن، أحد زملائي الاثنين يبحث عن دبلة جيدة، أتساءل إن كان هذا الخاتم سيعجبه؟ سأتأكد، وأشتريه له إن أعجبه.
لقد تم شراء الخاتم، أسعد الله من اشتراه به لحسن ذوقه.
هذا الخاتم:




أكتب الآن في برقر كنق. رأيت من النافذة شخص يمشي للتريض. أعتقد اني أعرفه، أعتقد أنه كان أحسن أصدقائي بالواقع. أردت أن أخرج وأصيح، منادياً إياه، فيعود ويدخل معي، ونتكلم، في فقدان مؤقت للذاكرة.



أسأل الله لي ولكم الصفح والمغفرة، وأرجو أن تسألوه لي الصفح والمغفرة بدوركم، سواء كرهتني قلوبكم ومع ذلك تابعتني، أم كرهتني وأحبتني بنفس الوقت، أما المحبة المحضة، فيا الله، لست أعتقد أن أحد يملكها لي سوا أمي وأخواتي.



سعد الحوشان

هناك 12 تعليقًا:

  1. جميل حميل يا سعد
    أعتذر منك على الرد بدون كلام مفيد لكن ما حبيت أطلع بدون ما أترك إعجابي بالتدوينة-كالعادة-
    وعلى فكرة أحب نصوصك الطويلة وأعتبرها مايميز مدونتك

    وبخصوص البنك .. ليش ماتروح لسامبا ؟
    وخصوصا إنك موظف في الجامعة والفرع ( وصرافات ) قريبة منك ! .. بالإضافة إلى إنه تعاملهم دائما رائع - عن تجربة - وفي أكثر من فرع

    ردحذف
  2. أشكرك عزيزي معاذ على أخذك الوقت للرد، لعلمي كم تستهلك تدويناتي من وقت للقراءة فقط!
    تشجيعك حافز كبير.

    بالنسبة إلى سامبا، فهو قرار اتخذته حينما كنت طالباً أعاني من سوء تعاملهم معي كطالب. ربما تحسنوا الآن لا أدري، لكني أكرههم، ولن أنسى تعاملهم المهين مع الطلاب وتجاهل شكاويهم بغباء، وكأنهم لن يكسبوا رواتب لاحقاً ويختارون بنكاً.
    أستفيد من صرافاتهم بالجامعة مع ذلك، حينما تعمل جيداً يومين أو ثلاثة بالاسبوع!!
    عموماً، كل ما له اتصال وثيق واتفاق مع الجامعة غالباً ما يكون وضيعاً، رغم حبي الكبير للجامعة، إلا أني لا أثق بإدارتها واهتمامها بالخدمات للطلاب أولاً ثم المنسوبين ( أجل شركة الخليج شغاله للحين؟!)

    ردحذف
  3. أبحث بلا كلل طوال الوقت عن عنوان لروايتي، التي طال مكوثها بلا نشر"
    هل ما يمنعك عنوان الرواية فقط ؟ كنت أود أن أعلم لأن لدي واحدة في أحد ادراجي، كنت متحمسة لنشرها وبدأت أتخاذل شيئاً فشيئاً ، وشعرت بالحزن عند زيارتي لمعرض الكتاب
    قبل أشهر كنت أرسم أن تكون فيه..
    بدأت بالعمل قليلاً على نشرها ثم توقفت..الآن أعتقد بأني سأؤجلها حتى الصيف القادم ولا أعلم ربما تتبدل الامور.
    ~
    ما ذكرته بخصوص الملابس ونحوها،،
    لم أعلم بمنعها ..لكن هل منعها سيحل المشكلة ؟!
    الأمر يتعلق بتوعية العقول ..عندها لن يكونون بحاجة للمنع أو غيرهـ في كل شيء يهتم المجتمع بالظاهر ،،أمام الجميع كن الشخص المطلوب ومع نفسك وبعيدا عمن تعرفهم كن كما تريد دونما حدود..
    ~
    المنتدى والمقابلة
    اختلاف الاهتمامات لا يعني شيء في المقابلة ..على العكس اعتقد بأنه سيكون أمر جميل
    ~
    الطالبة السورية في المدرسة،،
    الكثير منهم هكذا ولا أحدد هذه الجنسية فقط
    تذكرت زميلة ..في كل مرة تقريباً أقابلها تتحدث عن هذا الموضوع ،هي ليست سعودية
    تتذمر لبقائها هنا ، وانها لا تحتمل البلد وإلى آخر هذا الكلام
    وعندما أخبرها بأنها إن أرادت تستطيع الذهاب
    إلا أن جوابها ، أن المصاري هون أكتر
    أغضب بحق عندما أرى مثل هذهـ الأمثلة التي لا تقدر من كانوا احد الأسباب فيما هم فيه من خير
    ~
    ابن أخيك ، لا أعلم إن كان هو نفسه الذي ادى اختبار القدرات ، لكن أتمنى أن يكون قد وفق
    ~
    ما قصة البقر يا سعد في هذهـ التدوينة :)
    بنك الفرنسي أنوي فتح حساب لديهم بعد أيام
    ولا اعلم متى ، كل شيء مؤجل
    ~
    جميلة فكرة النبتة، المرة الأولى التي أرى مثلها
    ~
    لم أجد كمحبة أمي واختاي ،،لهذا حقاً أسأل الله أن يحفظ لك والدتك وأخواتك
    ~
    موفق
    شذا

    ردحذف
  4. بخصوص عرب الشمال .. ذكرتني بسؤال كان في بالي من زمان .... هل ممكن أن تشترك قبيلة كاملة أو شعب بصفة معينة .. كالجبن أو الغدر أو البخل؟
    يقال في بعض الاحيان القبيلة هذه معروفة بالصفة الفلانية وإذا نظرت فعلا تجدهم كذلك .. وقد قرأت لمحمد أسد في كتابه وهو يصف قبيلة "في الجزيرة العربية" أو بالأصح شيخ لقبيلة المشهورة بصفة سيئة ..وما زالت إلى الآن توصم هذه القبيلة بهذ الصفة ومشهورة بها .

    وبصراحة أنا عاشرت كثير من الفتيات من عرب الشمال كما تقول وينطبق عليهم مجموعة من الصفات السيئة .. ومن الغريب أن صديقتي القريبة جدا من عرب الشمال وتحذرني بنفسها من مصادقة بنات بلدها ..وأستغرب كيف يشترك مجموعة كاملة أو شعب كاملة بصفة سيئة دون الأخرى كأن تشتهر بالغدر دون الجبن مثلا .

    الله يغفر لك ويتجاوز عنك وعن جميع المسلمين .. لكن أنا مستغربه جدا من افتراض الكراهية من الجميع.

    توقع الحب من الجميع وستجده بإذن الله.

    أتوقع بل أكاد أجزم أن هناك الكثير ممن يحملون لك مشاعر المحبة غير والدتك وأخواتك الله يحفظهم لك وإن لم تكن بمستوى محبتهم لك .

    في الأخير أنا أؤمن جدا بما قلت قبل قليل وهو في الأخير وجهة نظرة .. أتمنى أن تتقبلها بصدر رحب .

    ردحذف
  5. الأخت شذا
    نعم، العنوان هو ما يؤخر روايتي. كنت قد وجدت لها عنواناً، وأخذتها للفسح، ولكني عدت لأستعيدها لأني لم أقتنع بالعنوان. واجهت انتقادات سخيفة جداً في وزارة الإعلام كذلك، مثل: لماذا الأبطال ينتمون إلى مناطق معينة؟! وأشياء أخرى لا علاقة لهم فيها لا من قريب ولا من بعيد، وقيل لي أنها مجرد آراء شخصية بالنهاية، لم أطلبها!!. الآن أحتاج العنوان فقط لأحاول مرة أخرى، إن لم يكونوا بنفس السخافة وإلا سأنشرها غالبا على الانترنت والشكوى لله. حيث بدى لي أنهم غير مريحين من ناحية تسيير أموري.
    لا أدري ما الذي يؤخر نشرك لعملك؟ وهي مفاجئة أن لديك رواية، لم تتكلمي عنها من قبل؟. ولماذا الانتظار حتى الصيف؟ ما المشكلة في نشرها الآن؟.

    بالنسبة للملابس، أعتقد أن المنع أحياناً يكون ضرب من التوعية، خصوصاً إذا كانت الأساليب الأخرى بالتوعية، إن وجدت، لا تتعدى السخرية، وبعيدة عن المنطق، مثلما سمعت في انشودة شخص سخيف.

    بالنسبة لبعض هؤلاء الأجانب، ففعلاً، يوجد لديهم مشكلة بالكرامة.

    بالنسبة لابن أخي. فهذا المذكور هنا يدرس في الجامعة بالفعل. الآخر هو ابن اختي.

    بالنسبة للبقر :) لقد ضحكت على الملاحظة. لا أدري ما بي مؤخراً، كثيراً ما يخطر البقر على بالي، مع أني لا أتذكر بأني رأيت بقرة على الطبيعة سوا مرة واحدة، وقد خفت منها إذ لم أتوقع ضخامتها، وقيل لي أنها عدوانية.

    البنك الفرنسي جيد بشكل عام. واختي تمتدح تعامل موظفاته كثيراً.

    النبتة ممتازة، ها أنا أنظر إليها بالمكتب. الأخرى ذات الغطاء الوردي أخذتها أختي لتعلقها بالجوال.

    أشكرك على دعوتك، وأدعو الله لك بالمثل.

    شكراً أخت شذا على وجودك.

    ردحذف
  6. الأخت سيدة النجاح.

    أفهم سؤالك لنفسك، وما أعتقده بخصوصه أنه لا يمكن أن يشترك جميع الأفراد بنفس الصفات والسمات، والناس أصلاً في تغير مستمر، لكن هناك سمات غالبة على المجموعة، تتضح بغالبهم الأعظم وإن لم يكن كلهم، وتبرزها بعض الظروف. أما ما قاله هذا الرجل عن قبيلة معينة، لست أدري بالضبط، لكن من المعلوم أن لكل مجموعة مساوئ ومحاسن، وإن كان قد حكم على زعيمهم فقط، فهو ربما خلاف شخصي صبغه على القبيلة بأكملها.
    بالإضافة، الناس كما أقول دائما يتغيرون، إن أفراد أو جماعات.
    عوامل كثيرة تجعل الناس يشتركون بالسمات، التربية والظروف المشتركة، وهذه الأمور أحياناً تكون تاريخية ويصعب تغييرها، لكن لا شيء مستحيل أمام الوعي، وأحياناً أمام المواجهة والاحتجاج.

    أشكرك على دعائك، وأدعو لك بالمثل يا سيدة، وجزاك الله خيراً.
    أنا لا أفترض الكراهية من الجميع، لكني لا أفترض المحبة الحقيقية. مثلاً، أنا بالعمل، لا أعتقد أن هناك من يكرهني بالفعل، ربما يوجد شخص او اثنين لا أدري، لكني إجمالاً يقال بأني محبوب. لكن، لن يعبأ أحد لأمري في ظروف معينة، حتى من كنت أحسبهم يكنون لي أكثر من الآخرين.
    إني سأتكلم بتفصل أكبر إن شاء الله عن هذا الموضوع في مدونتي القادمة، أرجو أن تترقبيها يا سيدة.

    أشاطرك وجهة نظرك، ولم أعتقد أبداً أن جميع الناس لهم نفس الطباع. لقد عاشرت وصادقت أناس رائعين من عرب الشمال، ولا مانع لدي بمصادقة أي إنسان أياً كانت خلفيته طالما أخلاقه حسنه ونفسه مستقيمة. وأضيف أن الشخص الذي أسدى لي أكبر معروف أتذكره، ولا زلت لا أنساه، هو رجل سوري كبير. ربما سأحكي قصته لاحقاً.

    أشكرك على أخت سيدة على وجودك.

    ردحذف
  7. غريب !
    ما دخلهم بالمناطق التي ينتمي إليها الأبطال؟!!
    يبدو الامر غير مشجع ، لكن لعلك تجدهم هذهـ المرة أفضل
    لاااا لا تنشرها على الانترنت..
    لا تفعل ذلك ،ستتيسر الامور لك بإذن الله وأبعد هذهـ الفكرة
    ~
    السبب
    بالضبط لا أعلم ،لكن من الأسباب أصابني شيء من الإحباط وشعرت بأني مثل "الأطرش بالزفه" عندما بدأت فخشيت أن "ينضحك علي"،، التأجيل لا أدري إن كان له فائدة أو لا إلا أن شيئاً ما يخبرني بأنه أفضل رغم أني لست فرحة ،لكن ربما مرتاحة
    مجرد شعور
    ~

    ردحذف
  8. كان اعتراضهم غير رسمي، أوضحوا هذا بعدما أتعبوني بالنقاش حول الأمر! كنت أفيدهم بأن هذا من خيارات الكاتب، ولا علاقة لهم به، ولكنهم يقولون لماذا لا تكون الشخصيات من عموم السعودية بلا تحديد؟! تخيلتي العبط؟. أوضحوا بضيق بأنها وجهة نظر شخصية بالنهاية، وأن القرار لن يعود إليهم بالأخذ بهذا السبب!. وقد أتوا حتى على أمور فنية بانتقاداتهم، وقد تعبت لأوضح بأن هذه خيارات الكاتب، كانوا سخفاء، ومن الواضح جداً أنهم في غير مكانهم مع الأسف الشديد.
    والله اني لا أدري يا شذا عن حكاية النشر. أرغب بالطبع بنشرها في كتاب، ولكن إن لم أستطع إلا بتعديل يرضيهم، فلن أعدل حرفاً واحداً، ولن أتركها بلا نشر، الانترنت هو الحل، على أني لا أتمنى أن أضطر إليه.

    لا، التأجيل ليس الحل، لأن خير البر عاجله كما يقول صلى الله عليه وسلم. ولو وجدت عنواناً ملائماً لما تأخرت.
    ابدأي بالطريقة الصحيحة، يمكنني أن أعطيك فكرة عن تجربتي مع الإجراءات والأماكن حسبما أتذكر. كما يوجد مؤلف كتب عن الأمر بشكل قد يساعد، سأعطيك الرابط حالما أعمل على حاسب المنزل.
    هل قرأ احد روايتك؟ هل أطلعتي أحد عليها؟

    ردحذف
  9. هل يعتقدون بأن الشخص يهتم لمثل وجهات النظر هذه، غريبة لم يقترحوا عنوان دام السالفة قطة آراء!!!
    وما زال رأيي ألا تنشرها على الانترنت ، حاول مرة أخرى ، وأتمنى أن تجد العنوان المناسب في أقرب وقت حتى لا يكون سبب لتأخيرك.
    ~
    أكون شاكرة لك كثيراً يا سعد والله لو كتبت عن تجربتك .
    وبالنسبة لقراءة الرواية، نعم هناك من قرأها.
    كانت أختي ، وثلاث صديقات فقط.
    كنت أتمنى أن يكون أول من قراها من كانت سبباً في دخولي عالم القراءة والكتابة ،إلا انها ما زالت تتعلم العربية، إن شاء الله أن أنشرها ستكون أول من يُهدى لها، وإن لم تستطع قراءتها في الوقت الحالي.

    ردحذف
  10. هذا يا أخت شذا الكاتب الذي تحدثت عنه، يقول أشياء مهمة حقاً بخصوص النشر. هذا الرابط:
    http://yahya2009.blogspot.com/2009/07/blog-post_15.html

    ما يحكيه مثيل لتجربتي، سوا أن لوزارة الإعلام شروط في النسخة المراجعة. أعتقد أن منها أن تكون مكتوب بالكمبيوتر وعلى ورق اي 4، وبأكثر من نسخة على ما أتذكر. يطلب " الفسح"، إذ حذرت من قول حقوق النشر، من مركزهم أمام مبنى التلفزيون، مبنى جريدة أم القرى، وعلى ماأتذكر أنهم أعطوني رقماً، وبقي الأمر لديهم لفترة طويلة نسبياً، فهي لم تسلم مباشرة للمدققين، لكن يبدو أن اهتمامي المثير للشفقة جعل الموظف يتعاطف معي ويعاملني بطيبة لاحقاً، ويرسلها للمدققين. بقيت لديهم لفترة. وحين يمنح الفسح المبدئي، يجب أن يسجل الأمر في مكتبة الملك عبدالعزيز على ما اتذكر، وتعطى لهم نسخ أو شيء من هذا القبيل. ثم يمنح الفسح النهائي، ثم يبقى النشر، وهو على أكثر من خيار، إما عن طريق دار نشر، قد تهمل أو لا تهمل، أو عن طريق النشر الذاتي. وهو أمر مثير للاهتمام، قرأت عنه كتاباً.
    لا أتذكر وجود قسم نسائي بالوزارة، لكن أتمنى أن يوجد، رغم أني أظن أن النساء أغث على بعضهن من الرجال، إلا أن اؤلائك الرجال هداهم الله كادوا أن يجلطوني. أحدهم تسائل عن خلفيتي الحياتية، وقد هزوا رؤسهم وهم ينظرون إلى بعضهم بطريقة ذات مغزى، حينما أجبت بأني لا أميل للروايات التي يكتبها العرب، وكأنما اكتشفوا العلة!!
    تصدقين، الآن تمنيت انهم اقترحوا عنواناً، فلم يبقى إلا هذا بالفعل، وربما كان عنوانهم جيداً عكس كل مقترحاتهم الأخرى، تعلمين؛ يضع سره في أضعف خلقه!!

    ردحذف
  11. شكراً على الرابط..شعرت بأني استوعبت الأمر بشكل مبدئي..والحمدلله
    ~
    جعلتني أفكر في النشر الذاتي ..لكن ألا يكون صعب، من ناحية التوزيع؟
    سأفكر في الأمر خصوصا بعد تجربتي التي لم تكتمل مع دار ..والحمدلله أنها لم تكتمل،
    ~
    الوزارة
    أود الذهاب بنفسي كما تعلم،،ما يحك ظهيرك إلا ظفيرك
    لكن لدي شعور بان ذلك لا يصح ! اتمنى أن لا يصيب شعوري
    بالنسبة لفرع نسائي أي أن الموظفات نساء ،لا أبداً ، لاأفضل ذلك فأكاد أجزم لك بأن الأمور لن تسير إن كان الحال هكذا،متأكدة بأني سأواجه حينها تفاهات أكثر من التي واجهتها عند الرجال.
    لكن ما يكون في بعض الأماكن كالجوازات مثلاً أن يكون هناك قسم نسائي لكن العاملين فيه رجال ، هكذا يكون الأمر جيد بحيث يكون التعامل أفضل وأن أجد مساحة خاصة.
    سأسأل عن ذلك أتمنى أن يكون الذهاب إلى الوزارة متاح.
    أقرأ روايات عربية لكن عددها محدود لأنك لا تجد فيها غالباً أمر جديد، القصة نفسها تتكرر بأمور تافهة إضافية، كان من المفترض أن يفرحوا ، فهذا أمر قد يجعلك تضيف على المعتاد أمر مختلف.
    يلا مو أول الغلط!
    ~

    ردحذف
  12. أعتذر بشدة عن تأخري بالرد. لست في حالي المعتاد في الفترة الأخيرة. التدوينة الأخيرة ظلت جاهزة لفترة طويلة بلا نشر. لكن ستفهمين يا شذا.

    من ناحية التوزيع بالنشر الذاتي، يعتمد الأمر على الاتفاق مع مكتبات كبيرة، وبيع الكتب على المكتبات الصغيرة. كما أنه سيمكنك بيع الكتب على المكتبات الحكومية، بطريقة مربحة حسبما علمت. يجب أن أراجع ملاحظاتي حتى أعطي تفصيل واضح، فأنا نسيت الأمر.

    ربما لحسن الحظ فعلاً أنك ستتعاملين مع رجال في الوزارة. فقد سمعت كثيراً عن تصعيب النساء على بعضهن الأمور.

    لست بواثق بأني سضيف شيئاً، لكن ما أتمناه هو أن يجد الناس ما كتبته ممتعاً، حينما أنشر الكتاب إن شاء الله.

    أعتذر مرة أخرى يا شذا على التأخير. وأشكرك على تواجدك.

    ردحذف

ما رأيك بالقول؟