الأربعاء، 8 أبريل، 2009

آمال يدفعها الواجب قبل القلب(ساعات، أحداث، آمال)




بسم الله الرحمن الرحيم




سمعت خبر جيد اليوم، أخبرني مديري السابق أن موضوع نقلي إلى الجامعة يتم العمل عليه حالياً من قبل مدير شئون الموظفين. لم أتوقع هذا بصراحة، خصوصاً بعد المماطلة الأخيرة التي تعرض لها مديري هناك. قد لا تكلل المساعي بالنجاح بالنهاية، ولكني أسأل الله أن يتمم على خير. يبقى للأمر وجه آخر، هل ستوافق الوزارة التي أعمل بها الآن على انتقالي منها؟. أرجو ذلك من كل قلبي. المستقبل المهني أفضل هنا، الترقيات أفضل، الدورات والمكافئات أفضل، ولكن، لست أحب العمل هنا، الآن أنا أعمل فعلياً كسكرتير وليس كما أردت وأتفقت معهم عليه. على أني لا أرى في الأمر سوء نية أو إجبار، ولكن يبدو أن هذا هو العمل المتوفر لديهم، رغم أنه كان يجب أن أعلم من قبل، ولم يخبروني بالواقع. لقد تابع مديري السابق الأمر باهتمام بالغ، وهو أمر مشجع أن يكترث مديرك لأمرك إلى هذا الحد، ويزكيك أمام رؤسائه. قال لي اليوم أنه رفض إرسال ملفي إلى مقر عملي الجديد منذ أن غادرت، لأنه كان يأمل أن أعود، وقد لوح بملفي اليوم لمدير الموظفين كوسيلة ضغط وتحفيز لإنجاز أمري. حينما خرجت من الجامعة، كنت أنوي شراء هدية لمديري تقديراً لتعامله وطيبته معي لمدة سنتين، ولكن لاحقاً، فكرت بأني قد أعود، ويكون وضع الهدية غير مريح بالنسبة إليه.




وبذكر الهدايا، سأطلب إن شاء الله ساعة أخرى لي ولأخواتي من شركة الساعة الأولى، اليابانية طوكيو فلاش. سأعرض الساعة حينما أشتريها إن شاء الله هنا. (طبعا لا علاقة بما سبق بالهدايا، ولكن الساعات ارتبطت بذهني بالهدايا)




تقدم زملائي اليوم بطلب دورات خارجية وشملوني معهم. ولكني في حيرة من أمري، لو أخذت الدورة، وقد لا أمنح إياها، أقول لو أخذت الدورة، هل سيكون من الجيد ترك الوزارة بعد ذلك؟ هذا إن كتب لي تركها...




لقد غيرت شكل المدونة مضطراً، رغم أن الشكل القديم لم يكن جميلاً كذلك بصراحة. ولكن، غيرت سياستي، فاضطررت أن أغير الشكل أيضاً. لأول مرة في مدونة رسمية(وليس دعائية) أسمح بالتعليق على ما أكتب مباشرة من خلال المدونة. وربما لأني عبثت بالقالب القديم كثيراً، رفض السماح بشكل جيد للتعليقات، وحتى بعد تغيير القالب رفض. اضطررت أن اخزن المدونة كاملة، ثم ألغيها، وبعد ذلك أفتح أخرى بنفس العنوان، بنفس حسابي لدى بلوجر. لكن، لا يبدو أن احد يهتم بقراءة نصوص بهذا الطول، ومن ثم، يعلق.




أكتب الآن بعد وقت طويل من آخر ما كتبت أعلاه، لقد وصلت قبل قليل الساعات من اليابان، أوصلها البريد إلي بالعمل، في اليوم المحدد، وهذا ما لم يحدث في المرة الأولى التي طلبت فيها الساعات، تطور ممتاز، رغم أنهم اتصلوا في الثامنة والنصف الصباح ووصلني الطرد في الساعة الواحدة.

ساعتي:



الساعة مغطاة تماما بالفرو الطبيعي، فرو بقري.



كذلك، استلمت شيك فروقات الدرجة اليوم، وهذا شيء جيد، بعدما طال الأمر إلى حد غريب. ولكني لا أدري متى سأصرفه، أو ربما أودعه في حسابي في بنكي مباشرة.




فوجئت أمس برسالة من صديقي أمان، وهو محاضر هندي تعرفت عليه في جامعة الملك سعود، ونتواصل دائما، وأكلنا عدة مرات معا في خارج الجامعة. أمان قصته قصة. فقد عانى من ضغوط وقلق كبير لمدة طويلة حينما مرضت زوجته بالسرطان في رحمها، وكانت ستفقد حملها كذلك. كنا ندعوا لها كثيراً. وكانت أمي حتى متعاطفة مع الأمر، أمي التي يسميها حينما يسأل عنها: أمّتي، يعني عمتي. كم هو ودود ومحترم. المهم أن زوجته شفيت ولله الحمد، ولم تخسر رحمها، ولم تخسر الطفل، ما ألطفك يا ربي. أنجبت ولد واتصل يخبرني قبل فترة، وقد قل تحادثنا لأننا كنا نتحدث غالباً في الجامعة. فرحت له، وقال بأنه سيسميه إما محمدن أو سعد. حينما قال سعد ظننت أنها مزحة، ونصحته بمحمد. أسماه في النهاية: محمد سعد!! تخيلوا؟ أحدهم سمى ابنه تيمناً بي. سعدت وقلقت، من أن الأسم قد لا يبدو جيداً في أعين مجتمعه، قد يبدو غريباً. ولكن سعادتي كبيرة حينما سمى أحدهم تيمناً بي، لم يفعل أحد هذا من قبل، وكان ينظر لإسمي دائما كأسم غير أنيق.




إني أعقد آمال كثيرة على عودتي إلى الجامعة. خصوصا بالنسبة لحياتي الخاصة. لقد تبدل الكثير منذ أن غادرتها، وحتى مستواي بالكتابة تردى، إن كتبت شيء يستحق الذكر أصلاً. لماذا؟ لأني صرت تعيس على الأغلب. كذلك، إني أعترف، لقد كان خروجي من الجامعة خيار شديد الأنانية من طرفي، وهو يستوجب التصحيح.




اتصل بي مديري السابق أمس المغرب. وأخبرني بأن أمور نقلي تسير على ما يرام من طرفهم. هذا خبر جيد، الحمد لله. ولكني صرت أحمل هم مكان عملي الحالي، هل سيسمحون لي بالذهاب؟ مجرد تبريري لرغبتي بالانتقال لهم لاحقاً يجعلني أحمل هم كبير. يا الله، كيف سأفهمهم؟ هذا لو سارت الأمور على ما يرام من طرف الجامعة حتى النهاية. الله يعين.




احتفلنا أمس بترقية مدير لدينا لمرتبة عليا ما شاء الله. تم هذا في مكتب الدكتور المشرف. حينما دخلت رأيت على طاولة الاجتماعات كيكتين شهيتي الشكل. كان الدكتور المشرف هو من قطع للناس ووزع. توقعت أن يسند المهمة لأحد آخر، ولكنه فعلها بأريحية، وهذا ما يفترض، الأريحية، وهي مفقودة لدى أقرانه بشكل عام. كان أمر رسمي، وليس بممتع بحد ذاته باستثناء أن الكيك لذيذ، ولكن حفلات الجامعة كانت أكثر ودية وصدق، رغم أن ما يتم إحضاره للاحتفال لا يلائم ذوقي بالعادة.




لاحقاً، جائني سكرتير المشرف يبحث عن معاملة بقلق، ليس لي بها علم، وإذا بها على مكتبي!! صدفة حلوة... أو لا؟ طبعاً لا. لا أدري هل نسيتها أنا، أم تركت على مكتبي، ولكنها مسئوليتي الآن. اعتذرت، وأخذ المعاملة، بعدما أخبرني بأنه بحث عنها كثيراً حتى في مكتب الصادر خارج المبنى. قلقت من عواقب الأمر. جائت سريعة، إذ أخبرني بأن المشرف يريدني، هل حانت لحظة الخطأ؟ مشيت إلى مكتبه، ودخلت، قطعت المسافة الطويلة في مكتبه الفخم حتى أصل إليه. بادرني بهدوء يقول بأن المعاملة موقعة منذ يومين، ونبحث عنها وهي على مكتبك. فكرت بأن المعاملة موقعة أمس على ما أعتقد. كنت قلق مما قد يقول، قد يفعل مثل العميد السابق في الجامعة حينما غضب لرفعي شكوى ضد دكتور سعودي آخر. أخبرته معتذراً بأن كثرة الأوراق على مكتبي وكثرة العمل لم تجعلني أنتبه لها، وأن الأمر لن يتكرر إن شاء الله، وبذلك تحملت المسئولية. قال بهدوء ولطف، ربما حتى بدأ قبل أن أنهي كلامي: جزاك الله،، خير جزاك الله، مو مشكلة. وكان يتحاشى النظر إلي في تلك اللحظة. خرجت وأنا أفكر بموقع جزاك الله خير، ولماذا تغير موقفه فجأة؟ ربما لأني تحملت المسئولية، وكان قد أعد نفسه ربما لتهربي منها. أو ربما أشفق علي؟ لا،، مستبعد، ربما. حينما خرجت كان زملائي يترقبون وضعي، هل وبخني؟. لم يسألني أحد، وكانوا ربما يتخيلون بأني سأشعر بالنقمة تجاه زميلي الذي أبلغ المشرف؟ لم أشعر بهذا بالطبع، كان يتجنب النظر إلي، ولكني كلمته بشكل طبيعي، فليست غلطته بكل تأكيد، حتى لو وبخني المشرف، ليس أي من هذا خطأه. ومن الواضح أن فوجئوا بأني لم أخرج حزيناً.

لأني لا أعرف كيف أسفط الغترة جيداً، وحينما أنجح لا أعرف كيف أحتفظ بها كما هي، ابتكرت تسفيطة شبه جديدة. قد تبدو للبعض تشبه الإهمال أكثر، أو اللامبالاة. ولكن، هذا هو المقصد، أناقه طبيعية، غريبة ولافتة. مع أنها تواجه خطر أن تكون مضحكة. تكون مثل التسفيطة المعتادة، برمي الطرف الأول إلى الخلف، ثم أخذ الطرف الآخر من خلف الرقبة ثم من فوق الكتف المقابل، يعني لو كان طرف الغترة الأيمن، يؤخذ فوق الكتف الأيسر، لينسدل إلى الأمام، ولكن ما فعلته هو أخذه من فوق الكتف وعدم تركها تنسدل، ورفعها مرة أخرى فوق الرأس بحركة دائرية، يترك هذا طرف مثلث صغير يتدل على الجانب على مستوى الوجه، بينما يتم تغطية نصف العقال الخلفي بطريقة غير معتادة، إما ببطن الطرف الأمامي، أو للاختلاف أكثر، الطرف الخلفي. قد لا تكون جيدة لكل مناسبة، وقد لا تعجب الأغلبية، أو تبدو غريبة، ولكنها أسعدتني، بأني ابتكرت ابتكار صغير في أمر لا أتقنه تماماً، لأحل مشكلة دائمة، كما أن شكلي يعجبني بها. على أني لم أتمرن بعد جيداً عليها.



هذه صورة لـ"موديل" متعاون وجدته يتسكع خرج الغرفة، تقريباً هكذا تبدو التسفيطة، ولكن بشكل أكثر مبالغة حينما أعملها على رأسي... همممممممم يبدو أنها ليست ابتكار جديد بالنهاية، ولكنها تبدو غريبة علي لعدم إتقاني على الأغلب.






لقد اكتشفت خطأ الكثير من المعتقدات لدي فيما يخص عملي بالوزارة. صحيح أني لا أحب العمل كيفما اتفق بغير تخصصي، ولكن ربما كان التنويع لصالحي بالنهاية، في هذا مجتمع العمل الذي لا يقدر التخصص عموماً. كذلك، في القسم الذي أعمل فيه، أعرف بأنهم ليسو سيئين حقاً، حتى الدكاترة منهم على وجه العموم. الدكتور الذي أعمل معه حالياً متسامح إلى حد بعيد، والدكتور المشرف علينا من الواضح أنه يحب دعمنا جميعاً. إنهم جيدون، ولكن رغم كل شيء، يوجد اعتبارات أهم.



سعد الحوشان

هناك 5 تعليقات:

  1. واو .. مسموح بكتابة التعليقات .. ما سبب التغير المفاجيء؟
    هل يا ترى استيقظت رغباتك القديمة في التحدث إلى أصدقاء جدد..؟

    : )

    ردحذف
  2. ربما... وربما لغرض آخر،،، أو، لغرض آخر ما دمت أتيتُ على ذكر الأمر.
    على أني كنت أمنع التعليقات بشكلها هذا، ولكني لم أمانع أبداً نشر الرسائل.
    عموما، طالما تعرف رغباتي القديمة، فأنت تعرفني من قبل، وعليه، حياك الله.

    ردحذف
  3. حقيقة .. قد أكون من أصدقائك القدامى وقد لا أكون صديقاً لك بتاتا البتة, ولكني بالتأكيد لست أحد الشخصيات السلبية الي تذكرها في مدوناتك.. إنما أنا من أقدم متابعيك.. عموما,, أفضل بقاء هويتي بلا تحديد .. هكذا تكون مشاركاتي أكثر صدقاً ..إن كانت مرغوبة بطابعها المجهول

    ردحذف
  4. سؤال: لو فرضنا أن مشاركاتك غير مرغوبة، كيف يمكنني أن أمنعك؟ طالما لا تشارك بهوية واضحة ومحددة، فأنا لا أستطيع أن أعرف من شارك، أمنعه أو أوافق على مشاركته. أنت لا تترك لي خيار هكذا، لو تركت لي خيار وقلت بأنك لن تشارك إلا بالإسم الفلاني ولو كان مستعاراً، والتزمت بالأمر، لأخبرتك إذا ما كانت مشاركاتك مرغوبة أو لا، لأني سأكون متأكداً من الأمر.
    إني أرحب بمن تابعني من قبل، ولكني لا أحب الناس الذين يصطنعون الغموض ويفتعلونه ويحاولون تشكيك الآخرين، بزعم إثارة الاهتمام.
    الخيارك لك، منذ البداية طبعاً.

    ردحذف
  5. ههههههههههههههههه

    والله لا إثارة غموض ولا اهتمام .. عموما انا نسيت انك ما تحب هالشي .. آسف .. وخذ هذي وردة (F) >>> يقلد البنات


    وبالتوفيق ..

    ردحذف

ما رأيك بالقول؟